رئيس «القوات اللبنانية»: النأي ينجح إذا ساد منطق الدولة

رئيس «القوات اللبنانية»: النأي ينجح إذا ساد منطق الدولة
رئيس «القوات اللبنانية»: النأي ينجح إذا ساد منطق الدولة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «الحل الوحيد هو أن يسود منطق الدولة وأن يكون القرار في السياسة العسكرية والأمنية والإستراتيجية للدولة وليس لسواها وعلى الدولة أن تعتمد منطقاً واضحاً جداً يرضي كل اللبنانيين».

وأكد «إمكان النأي بالنفس بالفعل عن مشكلات الدول العربية 100 في المئة إذا ساد منطق الدولة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، إذا قام الجيش اللبناني بفعل ما لا يمكن أي طرف أن يعترض. لا يمكن أن ينأى بنفسه عن الحرب ضد الإرهاب ولكن الحرب على الإرهاب ومواقعها وجغرافيتها تحددها الدولة وليس فريق لبناني انطلاقاً من مصالح أيديولوجية خاصة به».

وانتقد جعجع كلام نائب الأمين العام لـ «» الشيخ نعيم قاسم عن «رابح وخاسر»، وقال لوكالة «أخبار اليوم»: «المهزوم الوحيد في هذه الأزمة هو الشعب اللبناني الذي ينقله البعض من أزمة إلى أخرى ويتلاعبون بلقمة عيشه ومصيره من الخليج وصولاً إلى الأميركتين وما بينهما اللبنانيون الموجودون في لبنان». وآسف «لمغامرات هؤلاء الذين لا علاقة للبنانيين بها، ولا علاقة للمصلحة اللبنانية العليا بها».

وشدد على أن «فريق 8 آذار لن ينجح في تحقيق الانفصال بين القوات وتيار المستقبل والوصول إلى عزلها، وإذا ألقينا نظرة على الهجمة التي تستهدف حزب القوات في المرحلة الأخيرة، نجد أن «الخطية» التي ارتكبتها القوات هي أنه كانت لها مقاربة مختلفة عن مقاربة الآخرين، وهنا لا يجوز الحديث عن الخروج عن الإجماع الوطني أو ضرب الوحدة الوطنية أو فتنة». وقال: «ألسنة بعض 8 آذار طويلة جداً، وأين هي الفتنة في حين كان يفترض الحديث عن فتنة حين نزل بعضهم بسلاحهم إلى الشوارع من أجل إخافة اللبنانيين أو تهديدهم مباشرة؟».

وأكد أن «كل ما سيق ضد القوات لا يعدو كونه يندرج تحت عنوان «الحجج» التي تهدف إلى الانتهاء من آخر مربع سيادي مقاوم في لبنان، وهناك أيضاً أطراف آخرون يحاولون الانتهاء من وجود القوات المعرقل لتنفيذ مصالحهم وإنجاز تركيباتهم. هكذا تلاقت المصالح، وشنت الحملة على «القوات».

وعن العلاقة بين «القوات» و «» قال: «أغلب الظن أنها ستعود كما كانت، وهناك مشاورات حثيثة تتم بين الجانبين لكي تأخذ هذه العلاقة مكانها. ما بين القوات والمستقبل ولا سيما النظرة إلى لبنان، لا يوجد بين حزبين آخرين، إنما في الوقت عينه هذا لا يعني أن نتحمل حملات في غير محلها أو أن تلقى علينا بعض «الوشوشات» التي لا أساس لها من الصحة».

وعما إذا كانت «القوات» تشارك في المفاوضات حول «البيان السياسي» الذي سيصدر عن مجلس الوزراء إذا ما عاود جلساته أجاب: «مباشرة كلا، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سعد الحريري يقومان بهذا العمل، ولكن في نهاية المطاف البيان المشار إليه سيعود إلى مجلس الوزراء لمناقشته. ما لدي من أجواء يفيد بأن الأمور تسير في شكل لا بأس به ولكن علينا أن ننتظر أياماً قليلة لنرى النتيجة الفعلية».

وإذ لفت إلى أن «القوات كان يفترض أن تكون شريكة أساسية في العهد»، قال: «لكن ليس هذا هو وضعها، إنما هذا لا يمنع أننا نتمسك بالتفاهم القائم مع التيار الوطني الحر للآخر».

واعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت «أن هناك مشكلة في التعاطي السياسي في لبنان القائم على اتفاق الطائف والدستور والقوانين والتي ترفض كلها السلاح غير الشرعي»، مستغرباً تبرير الرئيس ميشال عون لسلاح «حزب الله»، ومشيراً إلى «أن ذلك لا يخدم السيادة الوطنية، إذ إن هناك اختلالاً بتوازن القوى»، ورأى أنه «عندما قال الرئيس سعد الحريري إن السلاح لا يستعمل في الداخل فربما هناك تعهد أنه لن يستعمله في الداخل».

ولفت إلى أن «هناك مسعى جدياً للحريري لإنقاذ البلد لأنه خائف على البلد وعلى انحداره إلى صدام، لكن يداً واحدة لا تصفق والطرف الآخر لا يتجاوب».

ورأى أن هدف الحملة على «القوات» ومحاولة عزلها، «تدجينها من قبل حزب الله ومعركة استباقية لإمكان اعتراض القوات على أي حل سيطرح على أمل أن يحسم لقاء الحريري جعجع الأمور نهائياً والوصول إلى الخاتمة الجيدة».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى قضية إسراء غريب على مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني