البابا ينهي زيارته ميانمار وبنغلادش مرحِباً بالمختلفين في «تصرّفهم وتفكيرهم»

البابا ينهي زيارته ميانمار وبنغلادش مرحِباً بالمختلفين في «تصرّفهم وتفكيرهم»
البابا ينهي زيارته ميانمار وبنغلادش مرحِباً بالمختلفين في «تصرّفهم وتفكيرهم»

أنهى البابا فرنسيس زيارة دامت ستة أيام الى ميانمار وبنغلادش، طغى عليها ملف مسلمي أقلية الروهينغا الذين ناشدهم الصفح.

وزار البابا، في اليوم الأخير لجولته، داراً في دكا تديرها إرسالية أخوات المحبة التي أسستها الأم تيريزا، ثم التقى رجال دين وشباباً من بنغلادش. وحضّ البابا القساوسة والراهبات على النأي عن الثرثرة، معتبراً إياها شكلاً من أشكال «الترهيب».

وكانت الأم تيريزا افتتحت الدار مطلع سبعينات القرن العشرين، لرعاية نساء من بنغلادش حملن بعدما اغتصبهنّ جنود باكستانيون أثناء حرب الاستقلال. وباتت الدار الواقعة في أحد أكثر أحياء العالم فقراً، تعتني بالأيتام واللقطاء والأمهات غير المتزوجات والمرضى من المسنّين. وتوفيت الأم تيريزا عام 1997، وطوّبها البابا فرنسيس قديسة عام 2016.

وزار البابا مرضى يلازمون الفراش، وأشاد أمام الراهبات والقساوسة ببنغلادش، بوصفها أحد أفضل الأماكن في العالم في ما يتعلّق بالعلاقات بين الأديان. ويشكّل الكاثوليك أقل من 1 في المئة من حوالى 169 مليون فرد في بنغلادش، معظمهم مسلمون.

وبعدما لزم البابا حذراً شديداً في ميانمار، طلب الجمعة في بنغلادش «المغفرة» من اللاجئين «الروهينغا»، إثر استماعه إلى روايات 16 شخصاً منهم، كما ذكر هذه الأقلية بالاسم، للمرة الأولى منذ بدء جولته الآسيوية، بقوله إن الله موجود أيضاً في قلوب الروهينغا، وزاد: «باسم كل من اضطهدوكم وآذوكم، أطلب منكم الصفح. أناشد قلوبكم الكبيرة أن تمنحنا الصفح الذي ننشده». ودعا بوذيّي ميانمار إلى «نبذ كل أشكال عدم التسامح والأفكار المسبقة والكراهية».

وتنتشر في ميانمار كراهية الأجانب والمسلمين، ويعتبر معظم سكانه أن الروهينغا، الذين يُطلق عليهم «البنغاليون»، مهاجرون غير شرعيين أتوا من بنغلادش، علماً أنهم مقيمون في البلاد منذ عقود. وترفض الحكومة والجيش استخدام كلمة الروهينغا لوصف اللاجئين، لكن التزام البابا ذلك أغضب جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان، مثل «منظمة العفو الدولية» التي تحدثت عن تنفيذ «قوات الأمن في ميانمار حملة عنف ممنهجة ومنظمة وقاسية ضد السكان الروهينغا».

وأعرب لاجئ عن امتنانه لذكر البابا أخيراً اسم الروهينغا، إذ قال المدرّس محمد زبير: «إنها المرة الأولى التي يستمع فيها أحد أبرز قادة العالم (الى مأساة الأقلية). هذا اللقاء سيوجّه رسالة واضحة إلى قادة العالم».

وتحدث البابا أمام حوالى 7 آلاف من شبان كاثوليك ومسلمين ومن أتباع ديانات أخرى، عن الترحيب بمَن «يتصرّفون ويفكرون بصورة مختلفة عنا». وأضاف في كلية نوتردام التي أسسها قساوسة كاثوليك: «عندما يتحوّل شعب أو ديانة أو مجتمع إلى عالم صغير، فإنه يفقد أعزّ ما كان يمتلكه وينغمس في طريقة تفكير قائمة على مبدأ أنا جيد وأنت سيئ». ودعا مستمعيه من الشبان إلى «عدم قضاء يومهم كله في اللعب على هواتفهم وتجاهل العالم المحيط بهم».

وفيما كانت طائرته تقلع، كتب البابا على موقع «تويتر»: «أصدقائي الأعزاء في ميانمار وبنغلادش، أشكركم على ترحيبكم! أصلّي من أجل أن تنعم عليكم البركات الإلهية بالتوافق والسلام».

وفرّ أكثر من 620 ألفاً من الروهينغا في غضون 3 أشهر الى جنوب بنغلادش، للإفلات ممّا تعتبره الأمم المتحدة «تطهيراً عرقياً» ينفذه الجيش في ميانمار. وأدلى هؤلاء بروايات عن عمليات اغتصاب جماعية وقتل وحرق قرى، نفذها جنود وعناصر ميليشيات بوذية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أول رد لظريف على العقوبات: شكراً