لماذا انسحبت روسيا من جزيرة الأفعى؟

لماذا انسحبت روسيا من جزيرة الأفعى؟
لماذا انسحبت روسيا من جزيرة الأفعى؟

إشترك في خدمة واتساب

أعلنت روسيا الانسحاب من جزيرة الأفعى (زمينيي وفقاً للتسمية الأوكرانية) كبادرة حسن نية. شكك تقرير في مجلة “فوربس” بهذه السردية. في أوائل حزيران، قدم جنرال روسي أداء بطولياً لإيصال أنظمة دفاع جوي إلى الجزيرة عقب رفض الطاقم المدني لإحدى السفن المخصصة لنقلها التوجه إلى هناك بعدما هلكت ست سفن روسية سابقة منتشرة في المنطقة. لكن الأسلحة الجديدة التي وصلت إلى أوكرانيا مكنت الأخيرة من الاستمرار في قصف الجزيرة بدقة أكبر. يوم الخميس صباحاً، غادر آخر زورقين الجزيرة.

يبدو أن قدرة أوكرانيا على استخدام المقذوفات الموجهة بنظام “جي بي أس” التي وفرتها واشنطن كانت القشة الأخيرة التي أجبرت روسيا على خفض خسائرها البالغة حتى ذلك الوقت عدداً كبيراً من الأفراد والآليات وبطاريات الأسلحة. سعت موسكو إلى تصوير انسحابها “المذل” على أنه لحظة “المهمة أنجزت” وبادرة ديبلوماسية تجاه كييف لتفكيك الألغام البحرية واستئناف حركة الملاحة البحرية التجارية.

لو كان ذلك صحيحاً فسيكون الأمر مهماً بما أن روسيا فرضت حصاراً بحرياً. لكن ما من إشارة إلى أن روسيا ترفع الحصار. وسبق لموسكو أن وصفت انسحابات سابقة بأنها “بوادر حسن نية” قبل أن تضاعف جهدها العسكري في أماكن أخرى.

سيطرت روسيا على مدينة سيفيرودونيتسك بالتالي يمكن أن ترى في هذا المنعطف فرصة لـ”إعلان الانتصار والعودة إلى الديار”، أو محاولة فعل ذلك. وخلصت تقييمات استخباراتية غربية حديثة إلى أن بوتين لا يزال يعتقد أنه قادر على إلحاق الهزيمة بأوكرانيا عبر التحمل وقوة النيران الهائلة.

أضاف التقرير أنه على مدى قرون، خيضت معارك بحرية حول الجزيرة. وتقول الأسطورة إنها مكان دفن البطل الإغريقي أخيل. كان التاريخ يكرر نفسه حين ظهر طراد موسكفا قبالة شواطئها عند نحو السادسة مساء 24 شباط حيث كان حرس الحدود موجوداً هناك.

بالرغم من افتقادهم للسلاح المضاد للسفن، قال أحد الحرس للطراد بأن “اذهب و… نفسك”. بعد قصف بحري مدعوم بمقاتلات سو-24، سيطر الروس على الجزيرة وألقوا القبض على أفراد الحرس. في 24 آذار، تم تحرير 19 أوكرانياً على الأقل في تبادل للأسرى.

في الشهر التالي، نما حجم القاعدة الروسية في الجزيرة بفعل مظلة الحماية التي وفرها طراد موسكفا. لكن في 13 نيسان أصاب الأوكرانيون الطراد بصواريخ نبتون فغرق في اليوم التالي. بعدها، بدأت مسيّرات بيرقدار بشن هجمات قاتلة مغرقة ستة قوارب وسفن إنزال تقود دوريات أو عمليات إمداد للجزيرة ومدمرة عدداً من أنظمة الدفاع الجوي القصيرة المدى.

في 7 أيار، انضم مقاتلون أوكرانيون إلى الهجوم. لكن في أيار وحزيران، واصل الجيش الروسي تسليم أنظمة قيّمة من تور وبانتسير المضادة للطيران.

في حزيران، حصلت أوكرانيا على أنظمة “هيمارس” للصواريخ بمدى يصل إلى 60 و 75 كيلومتراً. وهي تستطيع ضرب الجزيرة بقذائف دقيقة من دون تعريض نفسها لضربات انتقامية.

وتزعم مصادر روسية أن صواريخ توشكا-يو البالستية وأنظمة هاوتزر القوية من عيار 155 مم والمثبتة على شاحنات “قيصر” التي وفرتها فرنسا ساهمت في الهجوم. لقيصر أيضاً نظام سيطرة رقمي على النيران عالي الدقة.

وفقاً للتقرير، قد ترسل أوكرانيا مفرزة صغيرة إلى الجزيرة تتضمن بعض معدات الاتصال والمجسات لتعقب نشاط روسيا في البحر الأسود. من المرجح أن يكون الانتشار وإعادة الإمداد أسهل على أوكرانيا مما هو عليه بالنسبة إلى روسيا بالنظر إلى المسافة الأقصر التي على السفن الأوكرانية اجتيازها. مع ذلك، قد يكون الجيش الأوكراني يقظاً تجاه صعوبة إخفاء الأصول الكبيرة على الجزيرة الصغيرة الحجم مما يجعلها عرضة للقصف البعيد المدى. لذلك، قد تمتنع كييف عن تكرار خطأ روسيا بإرسال أصول قيّمة للدفاع عن جزيرة يبدو أنه لا يمكن الدفاع عنها.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى شحن الحبوب بين تركيا وأوكرانيا