أخبار عاجلة

أوروبا والصين تحذران ترامب من رد الفعل إذا أطلق «حرباً تجارية»

أوروبا والصين تحذران ترامب من رد الفعل إذا أطلق «حرباً تجارية»
أوروبا والصين تحذران ترامب من رد الفعل إذا أطلق «حرباً تجارية»

إشترك في خدمة واتساب

حذرت أوروبا والصين الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم (الخميس) من ردهما إذا نشبت حرب تجارية مع الولايات المتحدة، في ما قال مسؤول من الاتحاد الأوروبي إن الرد قد يستهدف أيضاً السلع القادمة من مناطق نفوذ الحزب الجمهوري الذي ينتمي ترامب له.

ومن المنتظر أن يوقع ترامب قراراً اليوم بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على واردات الصلب وعشرة في المئة على الألومنيوم، لكن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إن هذا قد يتأجل إلى غد لأن الوثائق ينبغي أن تجتاز عملية يفرضها القانون أولاً.

وعبر الاتحاد الأوروبي والصين عن أملهم في تفادي نشوب حرب تجارية. وأثارت المفوضية الأوروبية احتمال أن يدرس ترامب إعفاء الدول الثمانية والعشرين الأعضاء في الاتحاد من هذا القرار إضافة إلى كندا والمكسيك جارتي الولايات المتحدة.

وحذرت بعض الدول من رد فعل شديد التسرع تجاه خطة ترامب التي أثارت انتقادات داخلية وكذلك في أسواق المال العالمية، خصوصاً في كندا التي قد تتكبد الخسارة الأكبر نظراً لعلاقاتها التجارية الوثيقة مع الولايات المتحدة.

لكن الاتحاد الأوروبي تحدث بنبرة صارمة. وصرح المفوض الأوروبي للاقتصاد والشؤون المالية بيار موسكوفيسي اليوم بأن الاتحاد الأوروبي يملك «ترسانة اجراءات» للرد في حال نفذ ترامب تهديده.

وقال موسكوفيسي لتلفزيون «بي اف ام» واذاعة «مونتي كارلو» انه «اذا ثبت ترامب هذه الاجراءات، عندها لدينا ترسانة كاملة».

وكان المفوض الأوروبي يرد على سؤال عن مخاطر حرب تجارية بعد اعلان ترامب رغبته في فرض رسوم كبيرة على واردات الفولاذ والالومنيوم.

وتشمل الإجراءات الأوروبية عدداً كبيراً من العناصر. وتنص الاجراءات الأولى التي قدمتها المفوضية الاربعاء على «اجراءات مضادة تتعلق بامتيازات تم الاتفاق عليها في شأن منتجات بينها البرتقال والتبغ» الاميركي.

وقال موسكوفيسي ان الهدف هو الوصول بذلك إلى «منتجات يتم تصنيعها في دوائر» يسيطر عليها الجمهوريون، حزب دونالد ترامب، وخصوصاً تلك المرتبطة برئيس مجلس النواب بول راين.

وأضاف أن «الهدف هو افهام الكونغرس انها خسارة للجميع»، مشيراً أيضاً إلى «اجراءات انقاذية» لتجنب اغراق السوق الاوروبية بكميات من الفولاذ لا يمكن تصريفها في الولايات المتحدة.

وتابع أن المفوضية الأوروبي تحتفظ أيضاً «بحق نقل الخلافات المحتملة إلى منظمة التجارة العالمية».

وشدد موسكوفيسي على أنه «علينا ألا نقبل بأن يصبح كل طرف لا يهتم إلا بمصالحه في العالم، وعلينا الابقاء على التعددية». وأضاف أن «الحمائية ليست الرد اطلاقاً. الحمائية هي النزعة القومية، انها الحرب والحرب لا تؤدي سوى إلى خاسرين».

والاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بفارق كبير جداً من حيث القيمة، وله ثاني أكبر فائض تجاري مع الولايات المتحدة بعد الصين. ويبدأ تطبيق الرسوم الجمركية بعد شهرين من اعتماد ترامب للقرار.

وتهدف الرسوم الجمركية لمكافحة الواردات الرخيصة خصوصاً من الصين التي يقول ترامب إنها تقوض الصناعات والوظائف الأميركية.

من جهتها حذرت بكين اليوم من أن الجميع سيتضررون في حال أطلق ترامب حرباً تجارية، ملوحة باحتمال اتخاذ اجراءات مضادة.

وأعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن بلاده ستعتمد بالتأكيد «رداً مناسباً وضرورياً» إذا ما فرضت الولايات المتحدة إجراءات تجارية ضدها.

وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي على هامش الجلسة السنوية للبرلمان انه في ظل «عصر العولمة، من يلجأون إلى حرب تجارية إنما يختارون العلاج الخاطئ لأن جلّ ما يفعلونه هو أنهم يعاقبون أنفسهم».

وأضاف أن «دروس التاريخ تعلّمنا أن الحروب التجارية ليست أبداً الحل الأمثل لمعالجة مشكلة»، مشيراً إلى أن «الصين ستعتمد بالتأكيد رداً مناسباً وضرورياً».

وكانت الصين ترأست مجموعة من 18 عضواً في منظمة التجارة العالمية الاربعاء قامت بحض ترامب على إلغاء قراره فرض رسوم جمركية، معتبرين أن ذلك سيشكل تهديداً منهجياً لقواعد التجارة العالمية.

والصين منتج رئيس للصلب والألومنيوم في العالم، لكنها تؤمّن جزءاً ضئيلاً من الواردات الأميركية من هذين المنتجين، وبالتالي فإن هذه الرسوم الجديدة لن يكون لها تأثير كبير فيها في حال اقرارها.

لكن تشانغ أبدى مخاوف إزاء الانزلاق في دوامة تخرج عن السيطرة، في وقت تضاعف واشنطن التحقيقات ورسوم مكافحة إغراق الاسواق ضد العملاق الآسيوي في مجالات عدة تمتد من الغسالات إلى الألواح الشمسية.

وكان ترامب علق في تغريدة قبل ساعات على حديث وانغ في بكين بأن «الولايات المتحدة تتحرك بسرعة في مجال سرقة الملكية الثقافية. لا يمكننا أن نسمح بحصول هذا الأمر، كما هو مستمر منذ سنوات عدة».

وكانت بكين أكّدت سابقا أنها «لا تريد حرباً تجارية»، لكنها حذرت من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات الأميركية لصادراتها، في تحذير شديد اللهجة ضد الميول الحمائية التي يبديها الرئيس ترامب.

وأثار ترامب موجة تنديد عالمية بإعلانه عزمه على فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الأميركية من الصلب والألمنيوم، ثم تهديده بفرض «رسوم على أساس المعاملة بالمثل» على شركاء الولايات المتحدة التجاريين الذين يردون بتدابير مماثلة.

وكان ترامب استهجن عدم التوازن في حجم التبادل بين البلدين وقال الاربعاء على «تويتر» ان واشنطن طلبت من الصين خفض فائضها التجاري «الهائل مع الولايات المتحدة بنحو بليون دولار»، لكن من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.

وكتب ترامب: «نتطلع لرؤية ما الأفكار التي سيطرحونها. يجب أن نتحرك قريباً».

وبحسب أرقام الجمارك الصينية التي نشرت الخميس فإن الفائض التجاري للبلاد مع الولايات المتحدة بلغ 21 بليون دولار في شباط (فبراير)، أقل من كانون الثاني (يناير) (21.9 بليون) وكانون الأول (ديسمبر) (25.6 بليون). لكنه يبقى على رغم ذلك عالياً جداً، كونه ارتفع بمعدل يفوق الضعف مقارنة مع شباط (فبراير) 2017.

وبلغ هذا الفائض في إجمالي سنة 2017 رقماً قياسياً بلغ 275.8 بليون دولار، بحسب الجمارك الصينية (375.2 بليون دولار بحسب واشنطن).

واعتبرت المحللة لدى «ايه ان زي» بيتي وانغ أنه بعيداً من الصلب والالمنيوم فان تصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة يمكن أن يضر بالتبادلات الثنائية.

وقالت ان «تحركاً اميركياً ضد الصين في مجال الملكية الثقافية يمكن أن يعقد المعطيات، ومن المحتمل ان تستهدف الصين في المقابل الزراعة الأميركية».

وفتحت السلطات الصينية في هذا السياق تحقيقاً مضاداً للإغراق بحق الذرة البيضاء الأميركية، كما أنها لا تستبعد استهداف صادرات الصويا الهائلة الأميركية.

وبحسب الأرقام الرسمية فإن الصادرات الإجمالية للعملاق الصيني في شباط (فبراير) ارتفعت بنسبة 44.5 في المئة على أساس سنوي.

وهذا التسارع الكبير الذي بلغ أربعة أضعاف ما كان يتوقعه الخبراء، تحقق بسبب الطلب القوي من ابرز شركائها التجاريين، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إيران: نتعهد بعدم تطوير أسلحة نووية
 

شات لبنان