تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

أمير الكويت يدعو إلى تعديل النظام الأساسي لمجلس التعاون

أمير الكويت يدعو إلى تعديل النظام الأساسي لمجلس التعاون
أمير الكويت يدعو إلى تعديل النظام الأساسي لمجلس التعاون

إشترك في خدمة واتساب

أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أن الحل الوحيد للأزمة في اليمن «سياسي على أساس المرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية، وقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار رقم 2216، ومخرجات الحوار الوطني».

وأشاد خلال افتتاحه أعمال الدورة 38 للقمة الخليجية التي استضافتها الكويت أمس، بـ «جهود تحالف دعم الشرعية في اليمن سياسياً واقتصادياً وعسكرياً». هذه الجهود التي « تدعم الشرعية وتقدم المساعدات الإنسانية لتخفيف وطأة الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب اليمني». وطالب جماعة الحوثي بـ «الامتثال لنداء المجتمع الدولي والتوصل إلى حل سياسي عبر الحوار الجاد».

ودعا إلى «العمل على تكليف لجنة لتعديل النظام الأساسي لمنظومة مجلس التعاون الخليجي وإيجاد آلية محددة لفض النزاعات ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية». وأعرب عن سعادته لانعقاد القمة، موضحاً أن ذلك «يدل على حرص دول المجلس على الكيان الخليجي وأهمية استمرار آلية انعقاده». وشدد على أن «أي خلاف يطرأ على مستوى دولنا ومهما بلغ لا بد أن يبقى مجلس التعاون بمنأى عنه لا يتأثر به أو يعطل آلية انعقاده»، مشيراً إلى أن «أحداثاً مؤلمة وتطورات سلبية شهدتها المنطقة خلال الأشهر الستة الماضية، لكننا بفضل حكمة قادة دول المجلس استطعنا التهدئة»، مؤكداً «مواصلة هذا الدور».

ولفت إلى أن «الطريق ما زال طويلاً لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تحقق آمال الشعوب وتطلعاتها، داعيا إلى التفكير الجدي للبحث في الآليات التي تحقق أهداف الدول الخليجية والأطر الأكثر شمولية التي تزيد تماسك الشعوب وترابطها».

وتطرق إلى إيران، مؤكداً أن «تعامل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة ما زال مخالفاً لقواعد العلاقات بين الدول التي ينظمها القانون الدولي، والمتمثلة بحسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية». وأوضح: «إن ذلك يشكل هاجساً كبيراً لنا ونؤكد هنا أن المنطقة لن تشهد استقراراً ما لم يتم الالتزام الكامل بتلك المبادئ». وأعرب عن حرص بلاده على «مواصلة العمل مع الحكومة العراقية لصيانة استقرار العراق»، مشدداً على «أهمية المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار المناطق المتضررة مما يسمى بداعش المقرر عقده في الكويت منتصف شهر شباط (فبراير) المقبل»، مقدماً التهنئة إلى العراق بتحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظيم.

إلى ذلك، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني إن «دول المجلس تتطلع بكل ثقة وتفاؤل إلى أن تكون القمة 38 بحكمة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح البالغة ورؤيته الثاقبة ونواياه المخلصة قمة خير وعزة ومنعة». وأعرب عن الأمل في أن «تحقق هذه الدورة الأهداف النبيلة والسامية التي يسعى قادة دول المجلس بعزم ثابت وإرادة لا تلين وإخلاص مشهود ومعهود إلى تحقيقها تلبية لآمال مواطني دول المجلس نحو مزيد من التواصل والترابط والتكاتف». وتابع: «إن انعقاد هذه القمة يؤكد حرص قادة دول المجلس واهتمامهم بمسيرة العمل الخليجي المشترك وأهدافها النبيلة وجهود القادة المؤسسين لتعزيز التنسيق والتكامل والترابط كما نص عليه النظام الأساسي لمجلس التعاون، متطلعين إلى الغد المشرق المأمول، وأن يظل مجلس التعاون كياناً متماسكاً ومتضامناً معبراً عن عمق العلاقات الأخوية والروابط المتينة والمصالح المشتركة وأن يكون حصناً منيعاً لحفظ الأمن والاستقرار وواحة للنماء والازدهار في هذه المنطقة الحيوية للعالم أجمع».

وشدد على «ضرورة الحفاظ على المنظومة الخليجية الطموحة والحرص على تماسكها وتضامن وتكاتف دولها وترسيخ مرتكزات الشراكات الاستراتيجية مع الدول لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية كافة»، مضيفاً أن «المجلس الوزاري الخليجي أنهى في اجتماعه التحضيري البحث في المواضيع المدرجة على جدول أعمال هذه الدورة كافة، وأوصى برفع ما تم التوصل إليه من نتائج إلى المجلس الأعلى لقادة دول المجلس للتوجيه وإصدار القرارات اللازمة بشأنها».

«إعلان الكويت» يدعو المثقفين إلى تحمل مسؤولياتهم

اختتمت قمة الكويت التي عقدت في غياب عدد من زعماء دول الخليج للمرة الأولى منذ اندلاع أزمة قطر التي شارك أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني فيها. وغاب عنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسلطان عمان قابوس بن سعيد، وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل ثاني. وأصدر المؤتمرون «إعلان الكويت» الذي «دعا الكتّاب والمفكرين ووسائل الإعلام في دول المجلس إلى تحمل مسؤوليتهم أمام المواطن والقيام بدور بناء وفاعل لدعم وتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي بما يحقق المصالح المشتركة لدوله وشعوبه وتقديم المقترحات البناءة لإنجاز الخطط والمشاريع التي تم تبنيها خلال مسيرة العمل المشترك».

وأوصى الإعلان الذي تلاه الأمين العام للمجلس الدكتور عبداللطيف الزياني بـ «ضرورة إدراك التحديات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها وأهمية التمسك بمسيرة مجلس التعاون وتعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة كل التحديات، وتحصين دول مجلس التعاون الخليجي عن تداعياتها بما يلبي تطلعات مواطني دول المجلس للحفاظ على مكتسبات التكامل الخليجي».

وذكر الإعلان أن «أحداث اليوم تؤكد النظرة الصائبة لقادة دول المجلس في تأسيس هذا الصرح الخليجي في أيار (مايو) 1981 الذي نص نظامه الأساسي على أن هدفه الأسمى هو تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في كل الميادين وصولاً إلى وحدتها وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون».

وأضاف أن «مجلس التعاون قطع خطوات مهمة منذ تأسيسه قبل 36 عاماً نحو تحقيق هذا الهدف. وهو ماض في جهوده لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك واستكمال خطوات وبرامج ومشاريع التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني والعسكري، من خلال التنفيذ الكامل للخطط التي أقرها المجلس الأعلى ورؤى الدول الأعضاء في تعميق المواطنة الخليجية الكاملة. ولفت إلى أن رؤية خادم الحرمين الشريفين التي أقرها المجلس الأعلى في كانون الأول (ديسمبر) 2015 وضعت الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في كل المجالات فيما فصلت هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية أهداف الرؤية وبرامجها في أيار 2016 ما يتطلب العمل على تحقيق تلك الرؤية وفق برامجها التنفيذية التي سبق إقرارها».

وأكد قادة دول المجلس «ضرورة مواصلة العمل لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية وتذليل العقبات في طريق السوق الخليجية المشتركة واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025 وفق برامج عملية محددة».

وشدد القادة على «أهمية الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة ومكافحة التنظيمات الإرهابية والفكر المتطرف دفاعاً عن قيمنا العربية ومبادئ الدين الإسلامي القائم على الاعتدال والتسامح».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الصحّة العالمية: رفع القيود بلا السيطرة على الفيروس “وصفة كارثية”