أخبار عاجلة

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

لماذا يتسبب فيروس كورونا في موت الرجال أكثر من النساء؟ 

لماذا يتسبب فيروس كورونا في موت الرجال أكثر من النساء؟ 
لماذا يتسبب فيروس كورونا في موت الرجال أكثر من النساء؟ 

إشترك في خدمة واتساب

منذ ظهور فيروس المستجد (COVID-19) في مدينة ووهان الصينية في نهاية عام 2019؛ بدا أنه يشكل تهديدًا خاصًا للرجال، وخصوصًا الرجال الذين في منتصف العمر وكبار السن، وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية تؤثر على جهاز المناعة، وبينما لا يستطيع العلماء تحديد أسباب اختلاف تأثير الوباء الحالي على أساس الجنس إلا أن هناك بعض النظريات التي توضح ذلك.

ظهر هذا التناقض لأول مرة في الصين، حيث اتضح من تحليل ما يصل إلى 44672 حالة مؤكدة – في الفترة من أواخر عام 2019 (عندما ظهر الفيروس لأول مرة في مدينة ووهان) وحتى 11 فبراير – أن معدل الوفيات بين الرجال تصل نسبته إلى 2.8% مقارنةً بنسبة 1.7% بين النساء.

ظهر أيضًا في إيطاليا نمط مشابه، حيث بلغت نسبة الوفيات من الرجال 10.6% مقارنة بنسبة 6% من النساء، وفقًا للمعهد الصحي الوطني في البلاد.

عانت النساء أكثر من الرجال من متلازمة الجهاز التنفسي الحادة (سارس) في هونغ كونغ في عام 2003، ولكن تحليل جميع الحالات البالغ عددها 1755 أظهر أن معدل الوفيات بين الرجال كان أعلى بنسبة 50%، وخلال جائحة الإنفلونزا الإسبانية عام 1918 – التي أودت بحياة ما يقدر بنحو 50 مليون شخص – كان الرجال البالغين أكثر عرضة للوفاة من النساء.

في حين لا يعرف العلماء سبب التفاوت في معدل الوفيات بين الجنسين في هذا الوباء الحالي، فقد طُرحت أسباب مثل: التدخين وشرب الكحوليات كنظريات محتملة.

1- التدخين:

تاريخيًا؛ يدخن الرجال أكثر من النساء، وهناك فرق كبير بينهما في الصين بشكل خاص، حيث يدخن نحو 50% من الرجال، مقارنة بنسبة 3% فقط من النساء.

غالبًا ما يكون الأشخاص الذين يدخنون أكثر عرضة للإصابة بأمراض الرئة والقلب المزمنة، وتكون العواقب أسوأ إذا أصيبوا بفيروس كورونا المستجد.

يقول(بول هانتر) أستاذ الطب في جامعة إيست أنجليا: “أحد الأسباب الرئيسية للوفاة هو توقف الرئة عن العمل، وإذا كانت الرئة قد تضررت سابقًا بسبب التدخين، فستسوء حالتها بسرعة عند الإصابة بالفيروس وتصبح غير فعالة بما يكفي للحفاظ على الأكسجين”.

أظهرت دراسة أجريت على 1099 مريضًا بفيروس كورونا (Covid-19) في الصين – نُشرت في مجلة New England Journal of Medicine في فبراير 2020 – أن المدخنين يشكلون نحو 26% من أولئك الذين انتهى بهم الأمر في العناية المركزة أو ماتوا بسبب هذا الفيروس.

أما في إيطاليا، فإن الاختلافات بين المدخنين من الجنسين أقل بكثير من الصين، حيث يدخن 28% من الرجال، مقارنة بنسبة 19% من النساء. وقد يشير هذا إلى وجود عامل آخر غير معروف حتى الآن.

2- الصفات الفسيولوجية:

تتمتع النساء باستجابات مناعية أقوى من الرجال – باستثناء أثناء فترة الحمل – وهو ما يمكن أن يكون تفسيرًا مقبولًا آخر للصورة الناشئة لحساسية الذكور الأعلى لفيروس كورونا.

في سلسلة من التجارب قام بها العلماء في عامي 2016 و 2017، أصاب علماء الأحياء الدقيقة من جامعة آيوا الفئران الذكور والإناث بالفيروس التاجي الذي تسبب في مرض السارس، وكما حدث في البشر كانت الفئران الذكور أكثر عرضة للوفاة.

ولكن عندما أزالوا المبيضين من الإناث، ارتفعت معدلات وفياتهم، مما يشير إلى أن هرمون الاستروجين يحميهم بطريقة ما من المرض.

يمكن للهرمونات أيضًا أن تلعب دورًا في كيفية تفاعل فيروس كورونا الجديد – الذي يتشابه تركيبه الجيني بنسبة 79% مع فيروس سارس – مع الشعب الهوائية مما يسلط الضوء على كيفية إصابة الفيروس للرجال والنساء بشكل مختلف.

في نهاية المطاف؛ من المرجح أن تلعب العوامل البيولوجية، وأسلوب الحياة، والسلوك دورًا في انتشار فيروس كورونا (Covid-19)، ومدى تأثيره، ولكن سيكون من الممكن فهم الاختلافات الدقيقة بين الرجال والنساء بشكل أكبر عندما توفر معظم البلدان إحصاءات مصنفة حسب الجنس عن العدوى والوفيات.

قامت (Global Health 50/50)؛ وهي مبادرة تدافع عن المساواة بين الجنسين في مجال الصحة، بجمع أرقام المصابين بفيروس كورونا من 25 دولة بها أكبر عدد من الحالات، ولكن حتى الآن هناك 12 دولة منها فقط توفر تفاصيل عن وفيات الذكور والإناث.

تشير (Sarah Hawkes) أستاذة الصحة العامة العالمية في جامعة كوليدج لندن، وهي أيضًا مديرة المبادرة؛ إلى أن بعض البلدان – من ضمنها المملكة المتحدة والولايات المتحدة – فشلت في توفير بيانات مهمة، حيث قالت: “البيانات لديهم بالتأكيد، لكني لا أعرف لماذا لا يضعونها بطريقة مصنفة حسب الجنس، إنها ليست مجرد ممارسة إحصائية، أنا كطبيبة أود أن أعرف هل  كان هناك أسباب مختلفة للوفاة”.

تشكل النساء نسبة 70% من القوى العاملة في القطاع الصحي والاجتماعي، ويمكن أن يكونوا أكثر عرضة للفيروس، وفي العديد من المجتمعات تقدم النساء الرعاية في الخطوط الأمامية كما يقدمن الرعاية اللازمة أفراد العائلة المرضى في منازلهم.

يقول (إيان هول) أستاذ الطب الجزيئي في جامعة نوتنجهام: “إن البيانات المتعلقة بمعدلات الإصابة والوفاة الموزعة حسب الجنس والعمر تساعد الأطباء والممرضات أيضًا على تخطيط قدرات الرعاية الحرجة في المستشفيات ومراقبتها، لأن معرفة عدد الأشخاص الذين من المحتمل أن يصابوا يعتبر أمرًا ضروريًا للاستعداد”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سوق السفر العربي ينطلق اليوم افتراضيًا لأول مرة في تاريخه