أخبار عاجلة
فياض: لا داعي لنقاش موضوع قانون الانتخاب بتوتر -
هل يُمدّد الإقفال التام؟ -
هوملز يقترب من تمديد عقده مع دورتموند -
الأردن.. بدء محاكمة 16 متهماً في قضية "فتى الزرقاء" -
شركات استيراد ألغاز بدأت بالتقنين! -
مصرف لبنان قد يخفض الاحتياطي الإلزامي -
مصرف لبنان يدرس خفض الاحتياطي الإلزامي لمواصلة الدعم -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

2017 عام "حريري" بامتياز... والسعودية اللاعب الأبرز

2017 عام "حريري" بامتياز... والسعودية اللاعب الأبرز
2017 عام "حريري" بامتياز... والسعودية اللاعب الأبرز

إشترك في خدمة واتساب

بين بداية "مكللة" بتسوية ونهاية "متوجة" بتحصينها بقرار "النأي بالنفس"، كان العام 2017 حافلاً بأحداث سياسية وأمنية من شأنها أن تظلل العام 2018. ولعل أبرزها "مفاجأة" إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري، من الرياض، استقالته في 4 تشرين الثاني 2017، وما تلاها من تهيب محلي وإقليمي ودولي لتداعيات الاستقالة، معطوفاً على أسئلة ما زالت تبحث عن ظروف إقامته في ، ومن ثم عودته إلى ، عن طريق العاصمة الفرنسية باريس.

فتريث في تقديم استقالته إفساحاً في المجال أمام حوار مسؤول يغوص في أسبابها، قبل أن يعود عنها بعد إجماع كل المكونات الحكومية على الالتزام بـ"النأي بالنفس"، الذي كان حدد أن عدم الالتزام به هو أحد الأسباب الرئيسية التي دفعته إلى الاستقالة، ولا سيما بعد لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بوزير خارجية النظام السوري وليد المعلم في نيويورك، وما تلاه من رفض داخلي لهذه الخطوة، بالتزامن مع محاولات مستمرة لحلفاء سوريا لتطبيع العلاقة مع نظام الأسد رسمياً، خلال هذا العام تحديداً.

 


اللافت، أن المملكة العربية السعودية كانت لاعباً أساسياً في صناعة الحدث اللبناني، إذ إن عام 2017 استُهل بقيام رئيس الجمهورية بزيارته الخارجية الأولى إلى الرياض، واختُتم بزيارة راعوية تاريخية للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إليها، والتي كان الحدث الأبرز فيها اللقاء بين الحريري والراعي، باعتباره الأول بعد الاستقالة، بين ما يمثله الحريري من مرجعية سياسية، وما يمثله الراعي من مرجعية روحية.

ومع دخول البلاد زمن مراقبة "النأي بالنفس"، أبى العام 2017 أن يرحل على خير. فضج الداخل اللبناني بما اعتُبر خرقاً لـ"النأي بالنفس"، مع تسريب فيديو لزعيم ميليشيا "عصائب أهل الحق" العراقية قيس الخزعلي يتجول على الحدود الجنوبية، في وقت اعتبره البعض الآخر، "تشويشاً" على الإنجاز الاستثنائي الذي حققه الحريري في باريس بدعم سياسياً واقتصادياً وأمنياً، بإعادة رسم مظلة الأمان الدولية حول الاستقرار فيه، في المؤتمر الذي شاركت فيه الدول صاحبة حق الفيتو، والدول ذات التأثير العالمي.

ولم يخلُ العام 2017 من أحداث أمنية كانت لها تداعيات مهمة على الوضع السياسي، بدءاً من "الانقسام الداخلي" حول شرعية قيام بمعركة في جرود عرسال ضد التنظيمات المتطرفة، والتي أسقط عنها أية شرعية وطنية ووضعها في سياق تقديم الخدمات للنظام السوري من قبل الحزب، وسط تساؤلات عن إصرار حزب الله على ضرب هيبة الجيش اللبناني، وإظهاره بموقع العاجز عن تحرير الجرود.

لكن ذلك لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما وضع الجيش اللبناني حداً لما كان يقوم به حزب الله، وأعلن عن معركة فجر الجرود لتنظيف جرود القاع وراس بعلبك، من دون أي مشاركة لحزب الله، وحقق بالتفاف اللبنانيين حول الشرعية انتصاراً وطنياً بدحر الإرهاب. لم تستمر فرحته طويلاً مع الكشف عن مصير العسكريين المخطوفين الذين تبين أن تنظيم داعش قام بتصفيتهم، الأمر الذي أدخل البلاد في حالة حداد بلغت أوجها في وحدة كل اللبنانيين على التضامن مع معاناة اهالي العسكريين ومأساتهم.

أما الحدث الأبرز، كان ما وُصف بـ"الفضيحة" التي طاولت حزب الله، بعد أخبار الصفقة التي أبرمها مع داعش، والتي أدت إلى رحيلهم من الجرود بـ"باصات مكيفة". ثم قام حزب الله بإصدار بيان يناشد فيه المجتمع الدولي حماية الباصات من قصف التحالف الدولي، الأمر الذي وضع الحزب في خانة الحريص على "داعش"، كما لو أنه حليف له، الأمر الذي استدعى أكثر من إطلالة للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لتبرير الصفقة التي بدا واضحاً أنها شكلت "صدمة" لجمهوره بالدرجة الأولى.

والمفاجأة المدوية والمستغربة التي حصلت هذا العام، كانت ما تعرض له نصرالله من شتم مباشر على شاشات التلفزة من داخل "عقر داره"، على خلفية إزالة مخالفات في منطقة حي السلم، وإن كان الاعتذار اللاحق لم يستطع أن يخفي عمق الأزمة التي يعيشها الحزب اقتصاديا واجتماعيا داخل البيئة الحاضنة له.

وعلى الرغم من كل هذه الأحداث، حصلت بعض الإشارات الإيجابية التي حملها مؤتمر باريس، إلى إعلان الحكومة عن تلزيم بلوكات النفط، في الوقت الذي لم تحجب كل الأحداث السابقة الذكر الأنظار عن إنجازات تحققت، كانت أبرزها إقرار مجلس النواب قانون الانتخاب تحضيرا للانتخابات النيابية المرتقبة في أيار المقبل من العام 2018، وإقرار الموازنة بعد 12 عاما، وإقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام.

وفي الختام، أبى العام 2017 ألا يرحل إلا بخلاف بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه حول ملف مرسوم إعطاء أقدمية لضباط من دورة 1994، متخذاً الخلاف المتمادي أبعادا تهدد بتفاقمه، بما يعني تمدد تداعياته إلى العام المقبل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى موجة كورونا الثانية في لبنان: إقفال تام أو انهيار تام