أخبار عاجلة
ياسمين رئيس بـ "لوك" جديد في أحدث ظهور لها -
اليونان: مستعدون للمحادثات مع تركيا بشرط -
“ناتو”: لن نصبح طرفاً في النزاع -
كييف تمنع وصول السكان للأجزاء المحررة في زابوروجيه -
علامات الخيبة على وجه رونالدو -

ما هو الحلف بين «القوات» و «الحزب»؟

ما هو الحلف بين «القوات» و «الحزب»؟
ما هو الحلف بين «القوات» و «الحزب»؟

إشترك في خدمة واتساب

كتب عوني الكعكي:

قد يتفاجأ البعض بهذا العنوان ويقول: كيف يمكن أن يكون هناك حلف بين فريقين: كل فريق يطرح مشروعاً يختلف مئة بالمئة عن مشروع الفريق الآخر؟

إذا انطلقنا من نتائج كل فريق، نرى ان ما يفعله كل منهما يصب في مصلحة الفريق الآخر، وعلى سبيل المثال:

أولاً: «القوات» تؤمن بشعار واحد وبلد نهائي لكل أبنائه، وتؤمن أيضاً بالحرية والسيادة وسيطرة الدولة وقواتها العسكرية على كل الأراضي اللبنانية، وأنّ إسرائيل هي عدو للبنان.

بينما إذا نظرنا الى «الحزب» نرى أنّ أمين عام الحزب وقائده يقول: إنه جندي في ولاية الفقيه، وإنّ لبنان لا بد وأن يكون يوماً ما دولة إسلامية ضمن الدولة الاسلامية الكبرى التي هي إيران.

وقبل أن نسترسل بالنقطة الأولى، قد يقول القارئ: بداية هناك فرق أساسي بين الفريقين، أقول صحيح ولكن دعنا نذهب الى النتائج:

1- نرى ان كل شعارات «القوات» تنادي بالحرية والسيادة والاستقلال… ولكن هناك سؤال لا بد وأن يُطرح وهو: ماذا فعلت «القوات» غير الكلام لتحقيق هذه المبادئ؟ الجواب بكل صراحة ووضوح شعار «NO» يعني الرفض..

2- قامت الدنيا ولم تقعد لأنّ الرئيس أيّد سليمان بك فرنجية لرئاسة الجمهورية… ويقول د. جعجع إنه عندما رأى الرئيس الحريري متفقاً مع الزعيم سليمان بك، ذهب الى الاتفاق مع خصمه الأبدي الجنرال الذي خاض ضدّه 3 حروب، والحقيقة كانت عكس ذلك إذ تبيّـن أنّ «اتفاق معراب» جاء بعد اتفاق المصالحة بين الزعيم فرنجية ود. جعجع…

3- منذ اللحظة الأولى لتكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل حكومة في أوّل عهد فخامة الرئيس ميشال عون بقي الرئيس الحريري منتظراً لمدة 13 شهراً لأنه لا يريد أن يشكل حكومة بدون «القوات». والمشكلة ان الخلاف بين جعجع وبين جبران باسيل بعدما نقضه الأخير استغرق 13 شهراً كي يتمّ الاتفاق.

4- جاء قانون الانتخابات وكان الرئيس الحريري رافضاً للقانون الذي سمّي بقانون «قابيل وهابيل» أي الاخ ضد أخيه، وللأسف اضطر الرئيس الحريري أن يوافق على مضض لأنّ هناك اتفاقاً بين «القوات» و»التيار» من ناحية، وموافقة الحزب من ناحية ثانية، كل ذلك من أجل أن يحصل جعجع على «حفنة» من النواب المسيحيين الذين يسكنون في مناطق أكثريتها إسلامية، مع العلم ان عدد النواب الذي حصل عليه من القانون الجديد هو نصف ما كان يؤمّنه له الرئيس الحريري.

وفي هذه النقطة بالذات، تلتقي «القوات» مع «الحزب» في «مصلحة واحدة» هي قانون الانتخابات.

5- منذ الحكومة الأولى التي استغرق تشكيلها 13 شهراً كان السبب في تأخر تشكيلها أنّ «القوات» كانت دائماً ترفض كل المشاريع التي تُعرض في الحكومة، وفي عودة الى ما قاله لي الرئيس الحريري يومذاك إنّ أسبوعاً كاملاً خصّص لدرس موضوع الكهرباء، وقد زادت الاجتماعات اليومية عن 8 ساعات في كل جلسة، وكانت النتيجة «No» لـ»القوات» حتى أصبح شعار «القوات» «No».

6- لا نعلم إذا كانت «القوات» تخطط لرفض كل شيء، وخاصة الأمور التي تحتاج الى تشريع وذلك سببه انهم ضد «التيار».. وإذا كان هذا التخطيط موجوداً عن سابق تصميم وإدراك يأتي السؤال الكبير: طالما ان رفض «القوات» يأتي في مصلحة مشروع «الحزب» الذي لا يريد أن يكون لبنان ضمن «ثقافة الحياة» وكما يقول ويردد معظم المسؤولين الكبار «لا نريد لبنان أن يكون «كباريه» وسينما وبلداً «لشم الهوا» نريد لبنان المحارب الذي يرغب في تحرير فلسطين».. علماً ان «فيلق القدس» الذي هو القائد والمرجعية لـ»الحزب العظيم» دمّر العراق و واليمن ويدمّر لبنان، ولكنه لم يفعل شيئاً من أجل تحرير القدس… فلماذا استعملت «القوات» هذه الطريقة؟
7- كي لا يُقال إنّ هناك تجنيّاً مني على «القوات» خاصة وأني أحترم د. جعجع، ولكن كيف يفسّر لي موقف «القوات» من جلسة إقرار الموازنة اليوم.. فهل هكذا تُبنى الأوطان؟ وكان الأحرى بـ»القوات» أن تقدّم مشروعاً بديلاً بدل «No».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رئيسان فائضان على الطريق