صفقة الدبيبة وحفتر لصالح من؟


Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/alsadaranews/public_html/temp/server/733682bb7296f5dc7df5b8fe9db88b1cea5f8d2e.file.view.tpl.php on line 196

Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/alsadaranews/public_html/temp/server/733682bb7296f5dc7df5b8fe9db88b1cea5f8d2e.file.view.tpl.php on line 208

إشترك في خدمة واتساب

في خضم ما تعيشه ليبيا من نزاع سياسي وأمني، وتدهور في الحالة المعيشية للمواطن، جعلت الشعب الليبي يخرج في مظاهرات شعبية، وينادي بحل كافة الأجسام السياسية، بدأت التحركات تتكثف من قبل السياسيين لإحتواء الوضع والسيطرة على المناصب.

وقد صدر منذ حوالي أسبوع قرار من قبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، صدم الكثيرين، بتنحية رئيس مؤسسة النفط الوطنية مصطفى صنع الله، وتنصيب فرحات بن قدارة محله، ليرفض صنع الله القرار ويخرج بتصريحات حادة ضد الدبيبة ووزير النفط وغيرهم من السياسيين.

وقد أكّد قرار تغيير رئيس المؤسسة، وجود إرادة في الشرق والغرب على إعادة ترتيب التحالفات السياسية والأمنية القائمة في البلاد، خاصة أن هذه القرارات الصادرة عن الدبيبة أعقبتها قرارات أخرى صادرة عن جهات فاعلة في الشرق بمقتضاها تم إنهاء إغلاق الحقول والموانئ النفطية المتواصل منذ 3 أشهر، رغم أن مطلبهم بتسليم الدبيبة السلطة لرئيس الحكومة المعين من البرلمان فتحي باشاغا لم يتحقق.

وضمن التوافقات الحاصلة أيضًا، توصلت اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" في ليبيا منذ يومين إلى توافقات على طريق توحيد المؤسسة العسكرية، بعد إجتماع رئيس أركان قيادة خليفة حفتر، الفريق عبد الرزاق الناظوري، ورئيس أركان القوات التابعة لحكومة الدبيبة، الفريق محمد الحداد، في طرابلس.

يُشار الى أن المصرفي البارز فرحات بن قدارة، من أبرز المقربين لقائد الجيش الوطني في الشرق المشير خليفة حفتر، وسبق أن شغل منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي في فترة حكم القذافي. مما يؤكد الكلام الدائر حول قرار الدبيبة الذي قد تم بتغيير رئيس المؤسسة في إطار صفقة بينه وبين حفتر.

فحفتر يعاني من ضائقة مالية كبرى في ظل عدم صرف حكومة الدبيبة منذ أشهر مرتبات القوات العسكرية العاملة تحت إمرته، وفي ظل بحثه عن أموال لتمويل آلته الحربية فإن التحالف مع الدبيبة في هذا الوقت يعتبر أفضل قرار.

ومن المنتظر أن يضخ الدبيبة في أقرب وقت أموالًا لصالح حفتر مقابل تخليه عن تحالفه مع باشاغا والعمل معه وإعادة رسم خريطة الحكم في البلاد، حيث كشفت المصادر عن أن الدبيبة وعد حفتر بصرف ميزانية 2.75 مليار دولار للجيش الوطني الليبي، مقابل فتح النفط.

كما لن يكون بن قدارة وهذه الأموال المكافأة الوحيدة لحفتر، فمن المنتظر أن يتم تعيين بعض الوجوه التابعة له في مناصب وزارية بحكومة الوحدة الوطنية. في حين أن فتحي باشاغا هو القربان المدفوع لإسكات غضب الشارع الليبي الذي يطالب برحيل جميع وجوه الطبقة السياسية. فباشاغا لم يستطع دخول طرابلس أو تحقيق تقدم في مساره السياسي، وهو محسوب على حفتر.

إن المراقبون يُشيرون إلى أن الدبيبة بصفقته هذه، إستطاع تحييد حفتر وباشاغا، والسيطرة بشكل ما على قطاع النفط عبر فتحه من جديد، وتخلص من الضغوط الغربية المتعلقة بهذا الشأن. كما أن دعوة أهم قادة حفتر الى طرابلس تدل على أن العمل جار على توحيد القرار العسكري وجعله بيد الدبيبة لا حفتر.

وبالتالي فإن الدبيبة بهذا الدهاء والمكر، سيبقى على رأس المشهد السياسي في ليبيا، وأثبت دوره الأساسي في أي معادلة سياسية مستقبلية يمكن أن تحدث في البلاد، رغماً عن قرار مجلس النواب السابق بتنحيته وحكومته.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى