إسرائيل تريد الحرب: لتسليح معارضي حزب الله

إسرائيل تريد الحرب: لتسليح معارضي حزب الله
إسرائيل تريد الحرب: لتسليح معارضي حزب الله

إشترك في خدمة واتساب

كتب علاء الخوري...

لا تخجل إيران بالإعلان عن نفوذها القوي في ، وبأنها ملكة الساحة اللبنانية على بياض من دون أي منازع. تتمسك طهران بالـ "المعادلات الخشبية" كما يصفها خصومها، وتسعى الى تعميمها في أكثر من منطقة لبنانية كما تفعل اليوم في المناطق السنية حيث تتمدد بمشاريعها الزراعية والصناعية داعمة مشايخ وشخصيات في هذا الشارع المتخبط وتعمل على قضم أرضية وسحب كل المفاتيح التي بايعت الحريري الأب والأبن علّها تتمكن من تكوين حالة سنية قد تشبه حماس في غزة وهي تستند على جناحها الأقوى في لبنان والمنطقة "" لتنفيذ هذا المشروع.
ترى طهران أن الساحة اللبنانية هي الأسهل لتمرير الرسائل باتجاه واشنطن وتل أبيب، وأنها تملك دولة بمؤسساتها وإداراتها وجغرافيتها السياسية لتنطلق من خلالها نحو ترسيخ مشروعها الممانع في المنطقة، وعليه فإن أي حديث عن أكثرية أو أقليّة في الداخل كما يردّد البعض لا يعدو حديثاً على مواقع التواصل الاجتماعي يأتي في إطار تنفيس الاحتقان أو بالحدّ الأقصى التعبير عن رأي الخصوم العاجزين عن مواجهة حزب الله على الأرض. وانطلاقاً من مصدر القوة هذا، تحاول إيران نقل المعركة مع الغرب الى الداخل اللبناني لتحسين شروط التفاوض حول برنامجها النووي وهذا ما عبّر عنه بوضوح الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي رفع احتمال نشوب حرب في حال لم يتم التوصل الى حلّ واضح بشأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، وهذا الترسيم تريده ايران أبعد من خطوط العشرين اللبنانية، ليطال ملفات طهران في المنطقة وأبرزها التفاهم مع لتقسيم مناطق النفوذ واعطاء الحوثيين ورقة قوة في اليمن مقابل التنازل عن بعض المكتسبات ان في الداخل الفلسطيني أو في سوريا، كما رفع العقوبات عنها لقاء تنازلات محدودة بشأن ملفها النووي.
ايران وضعت أجندتها وأولوياتها ووسّطت اوروبا وتحديدا فرنسا لتدوير الزوايا مع الاميركيين، في المقابل ثمة فريق داخل البيت الابيض يُصر على تبني الفكرة الاسرائيلية التي تنادي بهز العصا بوجه ايران للجم قوتها الاقليمية، وهذا الفريق نجح بإقناع الرئيس جو بايدن بالقيام بزيارته الى المنطقة والمشاركة بقمة جدة لمجلس التعاون الخليجي، ويجهد اليوم لإقناع واشنطن بضرورة توجيه ضربة الى ايران قد تكون غير مباشرة عبر استهداف أجنحتها وفي طليعتها حزب الله في لبنان. من هنا تعرب أوساط دبلوماسية عن تخوفها من "فلتة شوط" اميركية اسرائيلية قد تدخل المنطقة في أتون حرب انطلاقا من الساحة اللبنانية في حال فشلت المساعي الاميركية بإيجاد حل جذري لمسألة ترسيم الحدود، لافتة الى أن البعض يتحدث في الكواليس عن حرب محتملة في حال أصرت اسرائيل على شروطها تجاه لبنان ورغبتها برضوخه لتقديم التنازلات عبر الدفع باتجاه حرب تفجر الوضع الداخلي وتضعف قدرة حزب الله الذي بات برأيها أضعف من العام 2006 على مستوى الاجماع الشعبي حياله. وتربط الاوساط بين ما جرى من محادثات اميركية في اسرائيل والسعودية وما قد ينتج عنها من مبادرات تتعلق بالتواصل المباشر بين الرياض وتل أبيب، وأولى ثماره تسيير رحلات مباشرة بين البلدين توطئة لفتح قنوات دبلوماسية وفتح الاسواق بين السعودية برؤية ولي العهد محمد بن سلمان واسرائيل.
لبنان حضر بين سطور البيان الختامي لقمة جدة مع تأكيد القادة المشاركين "أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة فلا يكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها".
وتشير الاوساط الى أن اسرائيل تصر على تحجيم قوة حزب الله وهي شكت لدى الاميركيين قوة الحزب عند الحدود الجنوبية وبأن التقارير الأمنيّة الواردة إليها تؤكّد قوة حزب الله جنوباً وقدرته على خرق الحدود باتجاه المستوطنات الاسرائيلية، وأن المطلوب في المرحلة المقبلة تقوية الطرف المعارض للحزب ولو كلف الامر مدّه بالسلاح ليكون شريكاً في أي حرب مقبلة، كما حصل في ثمانينات القرن الماضي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى