أخبار عاجلة
ابنة فاروق فلوكس تتعرض لحادث سيارة -
وزير المال كان واضحاً! -
الشرطة البريطانية تحذر رونالدو -

النزوح السوري.. معالجة الاسباب تؤدي الى معالجة النتائج..

النزوح السوري.. معالجة الاسباب تؤدي الى معالجة النتائج..
النزوح السوري.. معالجة الاسباب تؤدي الى معالجة النتائج..

إشترك في خدمة واتساب

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات.. حسان القطب...

طرح تداعيات النزوح السوري الى ، يتكرر باستمرار، كلما تفاقمت الازمة السياسية، والاقتصادية في لبنان وانكشف عجز الثنائي الحاكم عن ادارة شؤون البلاد، ومعالجة تداعيات سياسة الخارجية التي ادت الى عزل لبنان عربياً ودولياً، وتعميق الانقسام الداخلي، يعود هذا العهد وفريقه الى فتح ملف اللجوء السوري باعتباره سبب مشاكل لبنان، وتراجع وضعه الاقتصادي وانهياره المالي.. وانخرط معهم مؤخرا الرئيس نجيب ميقاتي، فقد هدد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي بإعادة اللاجئين السوريين إذا لم يتعاون المجتمع الدولي مع بلاده في تأمين عودتهم إلى سوريا...؟؟؟؟

نجيب ميقاتي قدم اوراق اعتماده هذه الى حزب الله وجبران باسيل قبل الاستشارت النيابية الملزمة، لاعادة تكليفه، ومع ذلك لم يشفع له هذا التصريح بتاييد جبران باسيل له.. وتسميته لتشكيل حكومة جديدة.. طبعا حزب الله تجاوب، مع ميقاتي وقام بتسميته، لان تصريحه هذا يساعد على تجهيل دور حزب الله في تهجير ملايين السوريين ليس الى لبنان فقط بل الى دول العالم بأسره..

من هي الجهة التي يمكن ادانتها او تحميلها مسؤولية ما وصلنا اليه.. لم يستطع حزب الله ومن معه اقناعنا بان الحكومات المتعاقبة كانت هي السبب لانه كان شريكاً فاعلاً في كافة اشكالها، وساهم في تركيبها وتسمية وزرائها ورسم سياساتها، بما فيها الخدماتية..؟؟

اتهام حزب الله لمنظومة الفساد بانها السبب، لم تعد رواية مقبولة، لان هذه المنظومة تضم اهم حليفين لحزب الله، ، والتيار الوطني الحر، وبالتالي حزب الله شريك اساسي، فيها ولاعب لا يمكن تجاوزه او تجاهله.. لذا فالتستتر خلف منظومة فاسدة لا يجدي..

بالعودة الى الملف السوري، والتلطي خلف النازحين وما يمكن ان يشكله وجودهم من عبء على الدولة اللبنانية.. نتوقف عند تصريح وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال ​عصام شرف الدين​، قال: أنه مرفوض كلياً أن لا يعود ​النازحون السوريون​ إلى بلادهم، بعدما انتهت الحرب فيها وباتت آمنة. وكشف أن الدولة السورية تمد يدها للتعاون في هذا الملف وأن "خطة الدولة اللبنانية تقوم على إعادة 15 ألف نازح شهرياً.

وايضاً وزير الخارجية عبد الله بوحبيب، اسهب لنظرائه العرب والاوروبيين، في شرح مقتضيات القرار اللبناني الجديد، المتوافق عليه في الداخل، بازاء ما يعتزم لبنان اتخاذه من اجراءات في ظل الاهمال الغربي المتعمد للمشكلة المتفاقمة في الداخل. اضف رغبة لبنان في حشد تأييد ودعم عربيين اولاً لخياراته الجديدة.

ما الذي يريده لبنان، من اثارة موضوع النازحين الى جانب تضليل الراي العام الداخلي والخارجي حول حقيقة اسباب الازمة السياسية والاقتصادية والمالية في لبنان:

    ابتزاز المجتمع العربي والدولي، لدفع مليارات الدولارات، بذريعة انفاقها على رعاية النازحين السوريين..
    دعم النظام السوري، مالياً حين طلب من مؤسسات الامم المتحدة دعم النازحين في سوريا وليس في لبنان..
    مساعدة النظام السوري على اعتقال الشباب السوري العائد وتجنيدهم ضد اهلهم وشعبهم..

إن معالجة نتائج النزوح واعادة النازحين السوريين الى بلادهم تتطلب معالجة الاسباب اولاً وهي التالية:

    انسحاب ميليشيات حزب الله ومن يقف معها من مختلف المناطق السورية وخاصةً منطقة القصير وريفها التي يمنع اهلها من العودة بقرار..
    وقف مصادرة اراضي واملاك السوريين من قبل الميليشيات الطائفية في مختلف المناطق التي تحتلها بقوة السلاح ..
    اعادة ممتلكات المواطنين السوريين، في ريف حمص وريف حماة، وريف دمشق.. من قبل الميليشيات الطائفية التي تدعمها ايران..
    وقف الاعتقالات واختطاف المواطنين السوريين، من قبل هذه الميليشيات داخل وخارج سوريا..
    اغلاق المعابر غير الشرعية على الحدود اللبنانية – السورية، من قبل الميليشيات المهيمنة..

الخلاصة:

لا احد في هذا العالم يرغب في ترك ارضه وممتلكاته ووطنه، واللجوء الى وطنٍ آخر، حيث يعيش حياة البؤس والقهر والتشريد والنزوح واللجوء، والاستهداف والتمييز العنصري والديني..

ولا يمكن التظاهر امام الراي العام المحلي والعربي والدولي..بتبني مطالب الشعوب المحقة في استعادة اراضيها وسيادتها وحريتها واستقلالها وثرواتها، وفي نفس الوقت مساعدة نظام وجيوش احتلال على طرد شعبٍ بمعظمه من ارضه وممتلكاته لاسباب دينية او سياسية.. او لتحقيق طموحات استعمارية تاريخية..

حل ازمة النزوح السوري، تتطلب الانسحاب الفوري لميليشيات حزب الله ومن يتحالف معها من سوريا..وعدم التدخل في الشأن السوري من قبل هذه الميليشيات.. كما ان على حزب الله ولا غلاق هذا الملف ان يقدم للشعب اللبناني:

    كشفاً بحجم خسائره البشرية من قتلى وجرحى ومفقودين
    حجم الاموال التي انفقها في الحرب على الشعب السوري، ويقال انها كانت كافية لسد عجز الدولة اللبنانية لو انفقت في الداخل اللبناني على الاعمار والبناء والتنمية في مختلف القطاعات وخاصةً الزراعية التي يتحدث عنها حزب الله باستمرار..

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى