أخبار عاجلة
رسالة يوسف الشريف لطلاب الثانوية العامة -
أعراض فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال الصغار -
آخر تطورات الحالة الصحية للمطرب محمد ثروت -
هاني شاكر يستقيل من منصبه كنقيب للمهن الموسيقية -
حسن شاكوش: "عندي33 سنة ولسه هغني لسن الـ80" -

بين الأمنِ الفكريّ والأمن الغذائيّ لمن الغلبة ؟!

بين الأمنِ الفكريّ والأمن الغذائيّ لمن الغلبة ؟!
بين الأمنِ الفكريّ والأمن الغذائيّ لمن الغلبة ؟!

إشترك في خدمة واتساب

كتب م.حمزة حمية
عقب الأعوامِ القليلةِ الماضيةِ شَهِدَ العالمُ العديدَ من الصراعاتِ والنزاعاتِ التي بدورِها اثّرت بشكلٍ كبيرٍ على مسارِ المجتمعِ والأفرادِ.
 
 فما شهدتْهُ المنطقةُ من حروبٍ وأطماعَ وأفكارٍ ومشاريعَ سياسيةٍ دخلَتْ في صلبِ البنيةِ المجتمعيةِ اللبنانيةِ،أضف اليها حدثًا أساسيًا ألا وهو إنتشار فيروس والذي كان له تأثيرات كبيرة على الأمن الصحيّ أولًا والإقتصاديّ والغذائيّ ثانياً.
 
مما لا شك فيه أن الإعلامَ كان وما زالَ له الحصة الأكبر في التأثيرِ على المجتمعاتِ والناسِ، ومع تطورِ وسائله من مرئيٍّ ومسموعٍ الى رقميٍّ ووسائلَ تواصلٍ وإتصال، فقد أتاحت هذه الوسائلُ للجميع فرصةَ الإطلاعِ والتعرفِ على ما يدورُ حولَهم .إذ بات الخبرُ يُنقَلُ من كلِّ مكانٍ وبنفسِ الوقتِ، ونظراً لكثرةِ الأخبارِ والبياناتِ وتنوعها فقد تتلاقى تارةً وتتعارض تارة أخرى. 
 
 علاوةً على ذلك فقد اكتسبَتِ المجتمعاتُ عاداتٍ وتقاليدَ جديدةٍ عبرَ الإنفتاح على ثقافاتٍ أخرى فأصبح أمننُا الفكريُّ مهددًا نظراً لضعفِ أطرِ العنايةِ والمراقبةِ والمتابعةِ . 
 
الأمنُ الفكريُّ هو مفهومٌ حديثٌ ويعني تحقيقَ الطمأنينةِ وتأمينَ سلامةِ الفكرِ والإعتقاد،والتفاعلِ الرشيدِ معَ الثقافات الأخرى،ومعالجةِ مظاهرِ الإنحراف الفكريِّ في النفس والمجتمع.الأمن الفكريُّ مصلحٌ له الكثير من التعريفات،والتعريفُ الذي أحبّذُه هو إنه "إطمئنان الفرد والمجتمع إلى ان  منظومته الفكرية والخلقية وقيمهِ التي تُرتب العلاقات بين أفراد المجتمع ليست موضع تهديد من فكر وافد غريب."
 
عانى ويعاني ومايزال أمامَه معاناةٍ كثيرةٍ 
 
بشهادةِ التاريخِ وبشهادةِ العالمِ أجمع. فلبنان خلال السنواتِ الماضيةِ القليلةِ قد دخلَ في غيبوبةٍ إقتصاديةٍ حوّلت الطبقةَ الوسطى من سكانه الى طبقةٍ فقيرةٍ والفقيرة الى ما تحت خطِّ الفقرِ فباتت اكثريةُ أُسره تعتمدُ على المعونةِ في ظلِّ إنهيارِ العملةِ الوطنيةِ "الدولار الأميركي الواحد يساوي ثلاثة وثلاثين ألف ليرة لبنانية"، مع إرتفاعٍ جنونيٍّ للاسعار  وإحتكار  للسلعِ الأساسيةِ . فسعرُ ربطة الخبز مثلًا اصبح يساوي سعرَ كيلو لحمٍ مما كان عليه في الماضي...
 
أمامَ هذه الأزمةِ الإقتصادية التي طالت كلَّ فئاتِ المجتمع،وكافة الميادين من دواءٍ مقطوعٍ،الى طبابةٍ شبه معدومةٍ، ومستلزماتٍ معيشيةٍ أساسيةٍ مفقودةٍ  (أرز وخبز وعدس ...وخضار على أنواعه)  باتَ أمننا الغذائيّ شبه مكشوفٍ مما ينذرُ بخطرٍ أسوءَ قادمٍ ألا وهو "المجاعة".
 
نحنُ في لبنان نحيا أزمةً صعبةً جداً أمنٌ فكريٌّ مهددٌ وأمنٌ غذائي مكشوفٌ،لذلك وجب على جميع أطياف المجتمع التعاون والتوحد معاً من أجل العبورِ من هذه الأزمةِ الإقتصادية المدمّرة وحلِّ جميع مشاكلِنا وان لا تكون الغلبة لأمننا الفكري على حساب أمننا الغذائي ولا لأمننا الغذائي على حساب أمننا الفكري .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إما التسليم لحزب الله أو تنسيق المستقلّين والمعارضين والتغييريين