نصرالله وباسيل وبرّي لحكومة وفاق.. ترفضها قوى المعارضة والتغيير

نصرالله وباسيل وبرّي لحكومة وفاق.. ترفضها قوى المعارضة والتغيير
نصرالله وباسيل وبرّي لحكومة وفاق.. ترفضها قوى المعارضة والتغيير

إشترك في خدمة واتساب

كتب منير الربيع...

وضعت القوى السياسية والتغييرية مواقفها على الطاولة. ذهب الجميع إلى مواقف عالية السقوف، من التيار العوني، إلى القوات اللبنانية، إلى قوى التغيير.

مواقف متضاربة ومتلائمة
فجبران باسيل أعلن شروطًا قصوى، من رفض حكومة تكنوقراط إلى عدم احتسابه على أي طرف أو محور. والقوات اللبنانية قالت إنها قادرة في معظم مواقفها الاستراتيجية على الوصول إلى الأكثرية في المجلس النيابي، رغم اختلافها في مواقف أخرى مع قوى التغيير. ويلتقي التيار والقوات على موقف واحد كلامي ومعلن حتى الآن: رفض انتخاب نبيه برّي رئيسًا لمجلس النواب. وهذا قد يكون موقفًا للتفاوض وفتح البازار.

قوى التغيير أعلنت أيضًا رفضها انتخاب برّي رئيسًا للمجلس. ورفعت السقف أكثر في طروحات أخرى. وتبرز ثلاث قوى تدعو إلى التهدئة ومقاربة الأمور بواقعية: رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي دعا إلى الحوار والتهدئة والعقلانية. وأمين عام السيد حسن نصر الله الذي دعا إلى تدوير الزوايا. ورئيس ، بدعوته إلى ترك نشوة النصر والتفكير في كيفية العمل والمقاربات.

مأزق حزب الله والحركة 
لا شك في أن موقف برّي لم يخرج عن راحة مطلقة كانت متوفرة لديه. فهو أولًا خسر نائبين. وتعرض مع حزب الله لخرقين أساسيين، إضافة إلى خسارتهما الأكثرية. خسر برّي أيضًا حليفًا سنيًا كبيرًا بغياب . وأصبح بحاجة إلى احتساب دقيق في أي خطوة يقدم عليها، وأهمها انتخاب هيئة مكتب المجلس.

حزب الله أيضًا تعاطى بواقعية مع خسارته الأكثرية، مع تقدّم القوات ومعظم خصومه، وخسارته حلفاء كثر، ولم يحقق ما كان يريده سنيًا. وتعرض لخرق كبير في الجنوب والبقاع الشمالي. وتمكنت قوى التغيير من الفوز في الانتخابات وفرض نفسها. لكن الحزب إياه نجح في الحفاظ على كتلة وازنة لحليفه الاستراتيجي جبران باسيل. وهذا كله يطيح مفاعيل خطاب نصر الله الشهير يوم السبت في 19 تشرين 2019 ضد الذين نزلوا الشوارع قبل يومين منه. وعليه أن يكون أمام مقاربة جديدة.

جنبلاط والحكومة الوفاقية 
المقاربة الجديدة رسم نصر الله معالمها في خطابه مساء الأربعاء 18 أيار الحالي. فدعوته إلى التعاون، وعدم الغرق في احتساب الأكثرية والأقلية، يشير إلى ضرورة البحث عن تدوير زوايا وعقد تسويات على ملفات واستحقاقات كثيرة. وحذّر من أن عدم الإقدام على ذلك يؤدي إلى استمرار التعطيل وإطالة أمد الأزمة.

ومن بين الخطوط التي رسمها نصر الله سياسيًا، تحييده مسألة البحث في سلاح حزبه، والذهاب إلى الشراكة في الحكم، طالما أن عدم فوز أي طرف بالأكثرية يعني وجوب تحمل كل القوى المسؤولية. وهذا تمهيد لطرح فكرة حكومة سياسية تضم الكتل النيابية كلها، أي العودة إلى حكومات الوحدة الوطنية. وهذا موقف يلتقي فيه مع جبران باسيل، الذي رفض حكومة التكنوقراط. أما القوات اللبنانية والتغييريون وعدد من المستقلين، فيرفضون العودة إلى هذه الصيغة.

أمام هذه الاستحقاقات، يعود وليد جنبلاط إلى لعب دور بيضة القبان. ففي انتخاب رئيس المجلس يقدر على حسم الوجهة، وكذلك في استحقاق تشكيل الحكومة وسواه من الاستحقاقات. خصوصًا أمام أي محاولة تؤدي إلى التعطيل أو توتير الأجواء السياسية والأمنية في البلاد.

تفيد المؤشرات بان الرؤية ضبابية، ليبقى الوضع مفتوحًا على احتمالات متناقضة. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اللعبة الوحيدة في المنطقة
التالى براڤو دولة الرئيس … «عملتها»