وداعاً للبطاقة المصرفية في السوبرماركت… قريباً؟

وداعاً للبطاقة المصرفية في السوبرماركت… قريباً؟
وداعاً للبطاقة المصرفية في السوبرماركت… قريباً؟

إشترك في خدمة واتساب

كتب ...

تعود مسألة الدفع عبر البطاقة المصرفية إلى الضوء مجدداً، مع أجواء تشير إلى تغيّرات متوقعة في المستقبل القريب على هذا الصعيد، خصوصاً في قطاع السوبرماركت، الذي قد يكون ربما من القطاعات القليلة التي لا تزال تقبل بالدفع عبر البطاقات المصرفية، بعدما تحوّل الاقتصاد اللبناني تدريجياً منذ اندلاع الأزمة في تشرين الأول العام 2019 وتدحرج الانهيار، إلى الاقتصاد النقدي في معظم المعاملات التجارية.

وفي حين يبدو أن التوجه نحو خفض نسبة قيمة الدفع عبر البطاقات المصرفية، جديّ وغير مستبعد، يؤكد رئيس مجلس إدارة “سبينيس” حسان عز الدين، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “حتى الآن، لم يصدر أي قرار بهذا الشأن عن نقابة أصحاب السوبرماركت، لكن البحث دائم بهذه المسألة التي لا تزال من دون حل”.

ويشدد، على أنه “حتى الساعة، لا قرار حول اعتماد آلية دفع جديدة، والقضية مؤجلة إلى ما بعد عيد الفطر حيث ستجتمع النقابة لاتخاذ قرار بهذا الخصوص”، مؤكداً أن “الأمور لا تزال على حالها، ونحن ملتزمون بطريقة الدفع 50% نقداً و50% عبر البطاقة المصرفية، ولن يُتخذ أي قرار جديد إلى حين اجتماع النقابة بعد انقضاء فترة الأعياد، خلال أسبوع أو 10 أيام، لتتخذ قرارها”.

ويؤكد عز الدين، أن “قطاع السوبرماركت لا يمكنه الاستمرار بهذه الطريقة، والحسم على الشيكات وصل إلى ما بين 40 إلى 50% مقابل المبالغ النقدية. بالتالي لم نعد نستطيع تحمّل أن نقبض من الزبائن noncash، وقسم كبير من هذا القطاع لم يعد قادراً على تحمّل هذه الخسارة”.

ويقول، “على سبيل المثال، إذا دخل إلى حساب سوبرماركت معيّن 100 مليون ليرة عبر الدفع من خلال البطاقات المصرفية، لا تستطيع السوبرماركت تحصيل سوى 50 أو 40% من هذا المبلغ نقداً، بحسب حجم الكتلة النقدية في السوق ومستوى التضييق أو الحلحلة الذي يقرره مصرف لهذه الناحية”.

ويضيف، “القطاع لا يمكن أن يستمر على هذا النحو، خصوصاً السوبرماركت المتوسطة الحجم والصغيرة حيث الأوضاع أشد صعوبة بالنسبة إلى هذه الفئة. فما يدفعه الزبون اليوم عبر البطاقات المصرفية ثمناً للسلع التي يشتريها، لا نحصّل منه سوى 50% نقداً، والباقي يسجّل في حساباتنا كأرقام دفترية لا نستوفيه نقداً”، كاشفاً عن أن “حجم الاعتراض من أهل القطاع كبير”، من دون أن يستبعد “التوجه إلى تعديل النسبة”.

ويذكّر عز الدين، بأنه “كما اضطرت نقابة أصحاب السوبرماركت إلى اتخاذ قرار أوائل آذار الماضي، بخفض نسبة قبول الدفع عبر البطاقات المصرفية من 100% إلى 50%، وحذّرنا يومها من أنه في حال استمرت الإجراءات المتشددة التي يقوم بها مصرف لبنان وسياسة حبس الكتلة النقدية بالليرة لتهدئة الدولار، نحن ذاهبون إلى خفض هذه النسبة أكثر، وصولاً ربما في النهاية إلى النتيجة التي باتت معتمدة في معظم السوق، وهي وقف اعتماد البطاقة المصرفية للدفع”.

ويشدد، على أنه “لا يمكن لهذا القطاع الاستمرار في ظل السياسة النقدية المتبعة، وربما هو القطاع الوحيد الذي لا يزال يقبل بتقاضي ثمن السلع عبر البطاقة المصرفية. علماً أن القرار المحتمل أو المتوقع يشكّل ضرراً كبيراً جداً على قطاع السوبرماركت، وليس في مصلحته، لكننا مضطرون”.

ويوضح عز الدين، أنه “بالسياسة المتبعة، حين يتم حشر المستهلك وخفض القوة الشرائية لديه، سيشتري أقل، وهذا بطبيعة الحال ضد مصلحة التاجر والسوبرماركت. فحين لا يستطيع المستهلك عملياً تحصيل سوى 5 أو 6 مليون ليرة نقداً من المصرف شهرياً، وعليه توزيعها على البنزين واشتراك المولد والسلع الغذائية بشكل أساسي، إن لم نتحدث عن الصحة والتعليم وغيرها، سيُضطر حُكماً إلى التقنين في كل هذه الحاجات. بالتالي السوبرماركت لا تستفيد حين تبيع أقل، فهدفها أن تبيع أكثر لتربح أكثر”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أين الشيعة بعد 7 أيار؟!
 

شات لبنان