المجلس النيابي ينتهي قبل ولايته

المجلس النيابي ينتهي قبل ولايته
المجلس النيابي ينتهي قبل ولايته

إشترك في خدمة واتساب

كتب عوني الكعكي:

بعد أيام قليلة تنتهي ولاية المجلس النيابي الكريم. وهنا لا بد من أن نتوقّف عند تقييم أداء هذا المجلس فنتساءل: هل كان على قدر الأمل المعقود عليه أم أنه فشل؟

بصراحة كاملة أقول إن هذا المجلس كان يمكن أن يكون أفضل بكثير، لولا وجود كتلة برلمانية وازنة هي كتلة التيار الوطني الحرّ وكتلة القوات اللبنانية، والكتلتان كان هدفهما فقط الاختلاف، إذ ان ما يقوله «التيار» ترفضه «القوات» والعكس صحيح. وهذا ما كان يعطّل أيضاً الحكومة وطريقة عملها. ونبدأ من تشكيلها حيث يجب ان يتعطل تشكيل الحكومة سنة، لاستخلاص ما يريده الصهر العزيز. وأعلن فخامته ذلك قائلاً: «لعيون صهر الجنرال، لا تتألف حكومة» هذا في التأليف، أما في العمل فكان الوقت يمضي فقط من دون أي انتاج، لأن المطلوب هو الخلاف فقط بين «القوات» و«التيار» وكل فريق يعتبر نفسه على حق ويعتبر غيره مخطئاً.

 

بالعودة الى تقييم عمل المجلس الذي تنتهي ولايته في ٢١ أيار المقبل نقول اننا كنّا نأمل الكثير الكثير ولكننا حصلنا على القليل القليل، طبعاً بسبب الخلاف بين «التيار» و«القوات».

هناك موضوع أكثر أهمية هو أن هذا المجلس وبالرغم من عدم رضانا على أدائه، علينا أن نعترف بأن وجود فخامة رئيس كفخامة الرئيس شكّل عائقاً لعمل المجلس. وكان يمكن أن يكون المجلس أسوأ لولا وجود رئيس مجلس عاقل وموزون وصاحب خبرة واسعة هو الرئيس نبيه الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع وعنده على الأقل محبة للوطن ويؤمن بالعيش المشترك وعنده عروبة لا يُعلى عليها، ويكفي أنه من تلاميذ الإمام موسى الصدر أعاده الله لنا سالماً.

هناك من يحب الرئيس نبيه بري وهناك من لا يحبه، لكن الجميع يحترمه ويسترشد برأيه، وهو صمام الأمان للمجلس النيابي ولولاه لكانت البلاد في «خبر كان».

بالعودة الى فخامته وإلى عهده، عهد التدمير والتخريب، الذي لا يمكن لأحد ان يصدّق اين وصلت الأمور بالبلاد، ولا أحد أيضاً يمكن ان يصدق ان البلد صار في مكان آخر.

 

عهد فخامته متميّز، كما قلنا بالتدمير، فمنذ ان تسلم أيام أمين الجميل رئاسة حكومة عسكرية لتأمين انتخاب رئيس جديد للجمهورية فإنه فعل كل شيء ما عدا تأمين انتخاب رئيس، والأسوأ أن ثلاثة حروب وقعت في أيامه هي: حرب الإلغاء وحرب التحرير وحرب تكسير رأس حافظ الأسد الذي أجبره على الهرب بالبيجاما الى السفارة الفرنسية وبقي ١٥ سنة لاجئاً في باريس (يا عيني). من ناحية ثانية فإن فخامته أصبح معروفاً بعناده، ألم يقل فخامته عندما سُئِلَ إلى أين نحن ذاهبون؟ فردّ قائلاً: «الى جهنم». هل يصدّق أحد أن رئيس جمهورية يمكن أن يقول ذلك؟ طبعاً، يمكن أن يكون نيرون كذلك ولا أعلم أن البلاد كان يمكن ان تكون أسوأ جمهورية في ظل رئيس وصهر فاشل ويكفيه انه أهدر ٦٥ ملياراً على الكهرباء، غير السدود وغير الفشل في وزارة الاتصالات عدا ما فعله في وزارة الخارجية.

يكفي أن في عهده اتخذ قرار عدم دفع اليورو بوند الذي ألغى علاقات المالية بالعالم والمصيبة انه يضع الملامة اليوم على الذين يتلاعبون بالدولار. لولا عهدك الفاشل، الذي حصل على شهادة عالمية بالفشل، لما وصلت الأمور الى ما وصلت اليه والله يستر من النهاية.

من هنا يمكن القول: الحمد لله أن هناك رئيس مجلس مثل نبيه بري وإلا كنا شاهدنا «خراب البصرة».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أين الشيعة بعد 7 أيار؟!
 

شات لبنان