بدل الحكومة... هل ينتج الاستعصاء حلفاً رباعياً جديداً؟

بدل الحكومة... هل ينتج الاستعصاء حلفاً رباعياً جديداً؟
بدل الحكومة... هل ينتج الاستعصاء حلفاً رباعياً جديداً؟

إشترك في خدمة واتساب

كتبت ميرا جزيني...

بين متّهم بعدم القدرة على التشكيل ومتّهم بعرقلة التشكيل يحتدم السجال عبر وسيط مُتّهم هو الآخر بالإنحياز، فيما تقاذف البيانات الإتهامية بين سلسلة متّهمين يضيّع الحقيقة أمام الرأي العام ويترك المُصاب، وهو البلد، في الأرض ينزف حتّى الاحتضار.


يكاد يختصر هذا التوصيف الحالة السياسية المستعصية، التي بحسب أوساط سياسية رفيعة، تنطوي على أزمة منظومة اعتاشت على تبادل المصالح في كنف نظام مبتور إعتاد العيش في ثنايا راعٍ إقليمي أو اكثر، حتى إنهار الاقتصاد وجفّت العملة الصعبة وأدار الراعي الإقليمي ظهره، فكان التخبّط الذي لم ولن ينتج قيامة من الأزمة أقلّه في المدى المنظور.


في حرب البيانات بين بعبدا وعين التينة، ثمّة من يسأل عن بيت الوسط، كأنّ رئيس مجلس النواب نبيه أخذ على عاتقه قيادة المواجهة عن الرئيس المكلف سعد الحريري وله، فأفرغ في بيانه الأخير كلّ ما لم يقله الحريري منذ تكليفه، مُزيداً عليه بأنّه لا يحقّ لرئيس الجمهورية حتّى بوزير واحد في الحكومة، لأنّه في مجلس الوزراء لا يصوّت، كما يقول الدستور.


كلام يُستشفّ منه في الأوساط المسيحية أنّه انقلاب على اتفاق الطائف من أطراف تدّعي الحرص عليه. ويذكّر متبنّيه بما كان يقوله الوزير الراحل جورج سعاده عن ثلث معطّل، حُسب في الطائف لرئيس الجمهورية كبديل عن الصلاحيات التي انتُزعت منه لمصلحة مجلس الوزراء مجتمعاً.
وفيما كلّ طرف يردّ عن نفسه تهمة الحصول على هذا الثلث، يبدو جليّاً ممّا أفرزته حرب البيانات الأخيرة أنّ المشكلة وراء الاستعصاء القائم هي في مكان آخر قد يكون بعيداً جدّاً عن الأسباب المُعلنة لعدم تشكيل الحكومة. وفي هذا الإطار، يقول متابعون أنّ كلّ اللاعبين باتوا يلعبون على المكشوف ليستعيدوا تحت ضغط الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة ما قد يكونوا خسروه في السنوات التي مضت، من شعبية أو نفوذ أو متى توفّرت أحلاف سياسية جديدة تذكّر بذلك الحلف الرباعي عام 2005.


ويأتي تماماً في هذا السياق، بحسب المتابعين أنفسهم، إستخدام الشارع من خلال الإضراب الذي ينفّذه اليوم الاتحاد العمّالي العام بدعوة من رئيسه بشارة الأسمر، بغطاء سياسي من الراعي حركة "أمل"، والذي انضمّ اليه تيار "المستقبل" ربما للمرّة الأولى في تاريخ الحركة العمالية، الى جانب المصارف واتحادات نقابات العمّال، تحت راية معيشية ظاهراً، فيما الأساس العودة الى استخدام الشارع للكسب السياسي والضغط في الملف الحكومي، بغية تكريس الإنقسام

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

شات لبنان