أخبار عاجلة
جعجع: “بلعتُ الموس” مع الحريري… ولا أحسد عون! -
ألمانيا تفتتح المطار “الملعون” -
توقيف مشتبه به ثالث في هجوم نيس -
“غوني” يتجه نحو الفيليبين -
27 قتيلاً إثر زلزال تركيا -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

اعتذار أديب: لماذا قتل الثنائي الشيعي المبادرة الفرنسية؟

اعتذار أديب: لماذا قتل الثنائي الشيعي المبادرة الفرنسية؟
اعتذار أديب: لماذا قتل الثنائي الشيعي المبادرة الفرنسية؟

إشترك في خدمة واتساب

كتب ....

لماذا فعلها ؟ 

مواضيع ذات صلة

تداعيات خطيرة للاعتذار والأنظار إلى ماكرون

“جهنّم إكسبرس”.. من فنزويلا إلى لبنان

اعتذار مصطفى أديب… وخيار جهنّم

لماذا قرر أن لا حكومة في على رغم الكارثة التي وقعت والكارثة الوشيكة؟ 

في البداية استحضرَ قصة وزارة المالية بوصفها عقبة يجب تذليلها، وأن الطائفة الشيعية لن تقبل بحكومة من دون أن تكون لها حقيبة المالية، وكان هذا مؤشراً إلى أن ثمة قطبة مخفية وراء هذا الإصرار، ذاك أن أكثر من خمسة وزراء مالية من غير الشيعة تعاقبوا على هذه الوزارة من دون بروز هذه العقبة. 

لا بأس، قال سعد الحريري، لتكن الحقيبة لشيعي، لكن حزب الله قرر أنه هو من سيسمي هذا الوزير! كل القوى السياسية لن تشارك في تسمية الوزراء باستثناء حزب الله! 

هذه المعادلة لم تكن تعني سوى أن الحزب يريد أن يطيح بالمبادرة الفرنسية. لكن لماذا؟ لا سيما وأن ما ينتظر اللبنانيين بعدها سيكون عملية تخصيب كبرى للكارثة التي يعيشونها.

الجواب الوحيد حتى الآن هو أن الحزب يفضل أن ينتظر نتائج الانتخابات الأميركية قبل أن يشكل حكومة لبنانية. يريد أن يُعزز شروط المفاوضة على ملفات إقليمية وداخلية عبر مراهنته على وصول إدارة أميركية أخرى. لكن هل بمستطاع لبنان أن ينتظر؟ 

لو كان بمستطاعه لما استعجل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الحل في المرحلة التي تسبق الانتخابات الأميركية. فنحن في لبنان نواصل السقوط، وهذا السقوط سيصبح أسرع في الساعات والأيام المقبلة. حزب الله ليس حساساً حيال هذا السقوط، ولبنان بالنسبة إليه مجرد ساحة اختبارات. جوع اللبنانيين ليس جزءاً من همومه، واستباق الكارثة له أثمان ليس مستعداً لدفعها.

اعتذار مصطفى أديب هو الجواب اللبناني الرسمي على المبادرة الفرنسية. لا أحد في لبنان يمكنه أن يقرر هذا الاعتذار إلا حزب الله. سيناريو الاعتذار كان شديد الوضوح. نريد وزارة المالية للطائفة، وعندما أعطيت لها جاء الرد أننا نريدها للحزب، والأرجح أنها فيما لو أعطيت لشخصية يقبلها الحزب كانت الشروط قد انتقلت إلى باقي حقائب الطائفة. 

اذاً، القرار اتخذ بتعطيل المبادرة الفرنسية، ووضع لبنان في وضع انتظاري ريثما تجري الانتخابات الأميركية. في هذا الوقت ستنفذُ احتياطات مصرف لبنان وسيرتفع الدعم عن المواد الغذائية والأدوية والبنزين. وسنعيش في ظل حكومة تصريف أعمال عاجزة عن التصدي لأي مشكلة، ولا يمكن محاسبتها على أي شيء. حزب الله سيواصل ادعاءه بأنه بريء من هذه السلطة، وهذا لن يفيد، ذاك أنه أقدم على نحو سافر ومن دون أي قناع على قتل المبادرة الفرنسية أمام أنظار كل اللبنانيين.

اليوم ثمة مواجهة معلنة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية. نحن جنود حزب الله في هذه المواجهة، ولا تملك الإدارة الأميركية من الحكمة ما يجنبنا هذا التعريف. الوقت الذي يفصلنا عن الانتخابات سيكون فرصة لهذه الإدارة للاقتصاص من حزب الله، أي من لبنان الذي أمسك الحزب كل خيوط السلطة فيه. وفي هذا الوقت سيتولى إفلاس الدولة تزخيم الحملة الأميركية، فيما لن نجد في أوروبا من يصد العقاب عنا. 

لكن حزب الله لا يملك المخاوف التي نملكها. حساباته تأتي من خارجنا، وان لا يذهب أولادنا إلى المدارس أو لا يتمكن عجائزنا من شراء الأدوية، فهذا ليس شأنه، ولم يكن يوماً شأنه. فهو قد يقدم تنازلاً لإسرائيل في مفاوضات ترسيم الحدود قد تعفي إيران من مزيد من العقوبات، لكن هذا التنازل لن يعفي اللبنانيين من الكارثة المحدقة بهم، أو قد يرى أن تعطيل المبادرة الفرنسية ضروري بالنسبة لطهران وموسكو، وإن كان كارثياً بالنسبة للبنان.

قد يكون أي تفسير لأسباب إقدام حزب الله على قتل المبادرة الفرنسية موضع خلاف، لكن ما ليس موضع خلاف هو أنه قتلها.   

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق خواتيم هدوء الدولار: عاصفة بعد "اختفاء" 7 مليارات من مصرف لبنان
التالى آخر مناورات باسيل: تفويض عون بتسمية مرشّح كتلته