أخبار عاجلة
إدارة الأزمات في الكورة: 13 إصابة جديدة بكورونا -
الحاج حسن معزيا بفاطمة مزنر: خسارة للاعلام -
“ثورة الأرز”: الوضع الحكومي نحو التعقيد -
SmartThings Find يتعقب أجهزة جالاكسي المفقودة -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

باريس للقيادات اللبنانية: الحكومة أو الفوضى؟

باريس للقيادات اللبنانية: الحكومة أو الفوضى؟
باريس للقيادات اللبنانية: الحكومة أو الفوضى؟

إشترك في خدمة واتساب

كتب ...

لم تثمر السقوف العالية حتى الآن خرقاً على مستوى "إنعاش" المبادرة الفرنسية. لكن المؤكّد، وفق مصادر مطلعة، أن هناك ثابتتين في ظل الأزمة القائمة:

الأولى لا تراجع في الموقف الشيعي في ما يتعلّق بالتمسّك بحقيبة المالية كواجهة أيضاً لأجندة عمل لن يتخلّى عنها ثنائي وحزب الله، في حال ولادة الحكومة، والقائمة على رفض الإقصاء عن المشاركة في إدارة المرحلة الانقاذية. وهو هاجس يتشارك فيه الثنائي الشيعي مع رئيس الجمهورية برغم الخلاف بين الطرفين حول مبدأ المداورة في الحقائب السيادية.

لثانية التشدّد الفرنسي في رفض "الانسحاب" بسهولة من الساحة اللبنانية. وهنا تشير المصادر الى أن الرئيس الفرنسي لم يتراجع بعد عن نيّته زيارة للمرة الثالثة نهاية العام الجاري على أن تأتي هذه الخطوة، في حال ولادة الحكومة في الأيام المقبلة، تتويجاً لخيار تبنّته فرنسا بتنظيم مؤتمر دولي جديد لجمع المساعدات والدعم في تشرين الأول المقبل بإشراف الأمم المتحدة، فيما أعلن الرئيس ايمانويل ماكرون شخصياً عن رغبة باريس باستضافته. لكن الأيام المقبلة، برأي المصادر، هي "حاسمة جداً" في قاموس الفرنسيين الذين لم يتوانوا عن طرح سؤال مباشر أمام بعض القيادات اللبنانية: هل تريدون الفوضى؟!
 

وفق المعلومات، انحصرت المساعي في الساعات الماضية في الاستمرار بتقديم طروحات متعدّدة لتجاوز أزمتي المالية وآلية اختيار الاسماء وحتّى عدد الوزراء الذي لا يزال يلقى رفضاً بصيغة الـ 14 وزيراً من جانب بعبدا.

يحدث ذلك في ظل تشكيلة جاهزة بيد الرئيس المكلّف لم يدخل عليها أي تعديل حتى الآن طالما أن الرئيس المكلّف لم يطلع عليها بعد رئيس الجمهورية. وهو الأمر الذي أشارت اليه الخارجية الفرنسية مباشرة حين دعت القوى السياسية اللبنانية "الى الموافقة دون تأخير على التشكيلة التي رشّحها مصطفى أديب"، من دون أن تعرف التوزيعة الطائفية على مستوى الحقائب السيادية فيها. لكن المؤكد أن الاسم المقترح لحقيبة المال غير شيعي.

لا تخدم "نظرية الأعراف" الثنائي الشيعي في مطالبته بحقيبة المالية كـ "مكسب يعود للطائفة الشيعية برمّتها وليس لحركة أمل". يملك ، وفق قريبين منه، رواية كاملة موثّقة عن الاتفاق الذي نسج إبّان "الطائف" عام 1989 باعتبار حقيبة المالية حصة شيعية، وهو الأمر الذي يقال أنّه منصوص عليه في محاضر الطائف غير المُفرَج عنها بعد، مع العلم أنّ كثير من رجالات الطائف نفوا حصوله. كذلك يملك الرواية الكاملة لاسترداد الرئيس الراحل رفيق الحريري هذه الحقيبة من الطرف الشيعي بغطاء ورضى السوريين منذ تكليفه للمرة الأولى رئيساً للحكومة عام 1992.

"المال" التي منحت عام 1989 لعلي خليل في حكومة الرئيس عمر كرامي، بصفته أول وزير يكرّس "ملكية" الشيعة للحقيبة، انتقلت الى أسعد دياب في حكومة الرئيس رشيد الصلح عام 1992. ثم عادت لتحط  بين يدَي علي حسن خليل من عام 2014 حتى 2019 ضمن حكومة تمام سلام ثم حكومتين لسعد الحريري.

28 عاماً من المسافة الزمنية الفاصلة عن تسلّم الشيعة مجدداً حقيبة المال عبر علي حسن خليل حيث كانت الحقيبة خارجة تماماً عن المدار الشيعي. بعد 1992 فرضت حسابات دخول رفيق الحريري الى الساحة اللبنانية، من بوّابة السلطة، نفسها. بقيت "المال" بيد الحريري الأب من 1992 حتى العام 1998 تاريخ تَولّي الرئيس إميل لحود صلاحياته الدستورية. يومها انتقلت الحقيبة للمرة الاولى منذ عهد الطائف الى ماروني هو جورج قرم. فَلتة شوط، إنتهت بعودة الحقيبة الى يدّ الحريري عام 2000 حيث جَيّرها لفؤاد السنيورة بالأصالة بعدما شغل الأخير سابقاً منصب وزير دولة للشؤون المالية.

وبعد ولايتين للسنيورة كوزير للمال، عَهد الرئيس عمر كرامي بحقيبة المال الى الياس سابا (إرثوذكسي) عام 2004، وفي حكومة نجيب ميقاتي إنتقلت الى دميانوس قطار (ماروني) عام 2005، ثم جهاد أزعور (ماروني) في حكومة السنيورة الاولى، أمّا في حكومة السنيورة الثانية عام 2008 فأوكلت الى محمد شطح (سنّي). في حكومة الحريري الإبن الاولى عام 2009 بقيت في الملعب السني بإسنادها الى ريّا الحسن، حيث لم ينفع الضغط العوني يومها في تجييرها لمصلحة الكتلة المسيحية الأكبر. أما في حكومة نجيب ميقاتي 2011 أوكلت حقيبة المال الى محمد الصفدي... و"هيّي كانت" لتحطّ منذ عام 2014 في الحضن الشيعي!!

هذا السَرد الزمني في تنقّل حقيبة المال بين الطوائف يكشف أنها "ملك عام" للطوائف لكن الحسابات الشيعية حوّلتها الى مشروع مواجهة دشّن لتوّه من بوابة حكومة مصطفى أديب. حقيبة المال هي الواجهة لقرار استراتيجي بمشاركة لا عودة عنها للطرف الشيعي في السلطة الإجرائيةَ. هو أيضاً انعكاس لحدّة الكباش الاميركي الايراني قبيل الانتخابات الرئاسية الاميركية وضغوط واشنطن غير المسبوقة على وحلفائه والتي ترجمت بفرض عقوبات على وزير المال السابق علي حسن خليل ما شكّل الرسالة الأكثر وضوحاً في سياق تضييق الخناق على الثنائي الشيعي ورفع فيتو بقاء المالية ضمن حصته ورفض مشاركة حزب الله المباشرة وغير المباشرة في إدارة القرار الاقتصادي والمالي في المرحلة المقبلة.

وهنا يجزم متابعون لمسار التفاوض حول الحكومة "ان المؤتمر الذي دعا اليه الرئيس الفرنسي كان مرتبطاً بولادة الحكومة وتنفيذ الإصلاحات، لكن المسار الانحداري الخطير في واقع الأزمة قد يغيّر من وجهة بوصلته في حال الإخفاق في تشكيل الحكومة  ليتحوّل الى مؤتمر أقلّ من "طائف جديد" وأكثر من "اتفاق الدوحة" ترعاه فرنسا تحت عنوان عقد اجتماعي وسياسي كان تحدّث عنه ماكرون صراحة خلال زيارته الأولى الى لبنان في 6 آب الماضي". ثم تراجع في زيارته الثانية عن النص باعتبار الترجمة غير دقيقة.

دوائر رئاسة الجمهورية تؤكّد في هذا السياق "أن ماكرون كان ربط الدعوة الى هذا المؤتمر بتشكيل حكومة ومباشرة الاصلاحات فوراً وحتى الآن لم نتبلّغ رسمياً اي موقف في شأن هذا المؤتمر الذي لن يبقى باعتقادنا قائماً في موعده الشهر المقبل في حال الإخفاق في تشكيل الحكومة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى نتنياهو منجّم انفجارات أو مفتعل لها؟