تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

حزب الله "يستعمل" فرنسا ليفاوض أميركا.. وينتصر على اللبنانيين

حزب الله "يستعمل" فرنسا ليفاوض أميركا.. وينتصر على اللبنانيين
حزب الله "يستعمل" فرنسا ليفاوض أميركا.. وينتصر على اللبنانيين

إشترك في خدمة واتساب

كتب منير الربيع...

أراد رئيس الحكومة حسان دياب أن يشتري المزيد من الوقت. طرح إجراء انتخابات نيابية مبكرة، عارضاً بيعها للمجتمع الدولي، بعدما فهم الرسالة الفرنسية: لا مجال لاستمرار حكومته، والبحث عن حكومة وحدة وطنية.

الحكومة انتهت
أيضاً يعمل بدوره على شراء الوقت، عارضاً التفاوض على إنهاء ملف ترسيم الحدود. لذا أعلن رئيس مجلس النواب نبيه ، ورئيس الجمهورية ، أن ملف الترسيم صار في خواتيمه. لكن من يدري إذا ما كانت سياسة شراء الوقت تنفع؟ الحكومة انتهت. رئيسها يعلم ذلك، فأعطى مهلة شهرين، لكنه لم يلفظ كلمة استقالة بعدها.

وفي مقابل الاهتمام الدولي بالوضع اللبناني، والعمل على تقديم مساعدات إنسانية، تستمر الضغوط، فيستقيل نواب ووزراء. ما يعني أن تباهي المسؤولين بكسر الحصار، غير واقعي. الضغوط مستمرة، فيما تُفتح ثغرات في الجدار ليتلقفها اللبنانيون. وبدأ تلقفها من باب ترسيم الحدود، والذي سيكون بنداً أول على جدول مباحثات مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد هيل الذي سيزور .

حزب الله يفضل صفقة أميركية
سيعمل هيل على الحصول على  تواقيع اللبنانيين على ملف الترسيم. ما يعني فتح مسار التفاوض الطويل الذي لن يكون منحصراً بالترسيم فقط، على الرغم من توجه لبناني يعتبر السائرون في ركابه أن ملف الترسيم يمنحهم المزيد من الوقت.

أميركياً، لهذا الملف تبعات أخرى تتعلق بأمن إسرائيل، والصواريخ الدقيقة التي أصبحت مفتوحة على مصراعيها بعد تفجير . أما سياسياً، فواشنطن ستطرح تشكيل حكومة جديدة، وقد تكون حكومة محايدة بخلاف الطرح الفرنسي حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

لا تريد الولايات المتحدة الأميركية أن تترك الساحة اللبنانية لفرنسا. ولو أرادت، لكانت أوكلت ملف الترسيم وغيره إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. زيارة هيل بعد ماكرون تشير بوضوح إلى أن واشنطن لن تترك الساحة اللبنانية. وإيران وحزب الله يفضلان الدخول في أي صفقة مع الاميركيين مباشرة، وليس مع الفرنسيين. لكنهما يستغلان الموقف الفرنسي الذي يعتبرونه إلى جانبهم دوماً، فيستخدمونه لتعزيز شروطهم. لا يبدو أن واشنطن في وارد القبول بذلك.

تباين بين فرنسا وأميركا 
حاول الطرح الفرنسي تأجيل النقاش في مسألة سلاح حزب الله، بالحديث عن تشكيل حكومة جديدة، وترسيم الحدود، وتحييد لبنان عن صراع المنطقة، والدعوة إلى ميثاق سياسي جديد. وفرنسا بواقعيتها هذه، تعتبر أنها قد تؤدي إلى إنجاح مبادرتها. في المقابل، يبدو الطرح الأميركي مختلفاً، وينقسم إلى قسمين: تسوية أولية حول ترسيم الحدود، واستقالة الحكومة، وانتخابات مبكرة. لكن هذه لا يمكن أن تنفصل عن تسوية ثانية أكبر وأشمل، ترتبط بسلاح حزب الله، المعابر مع سوريا، دور قوات اليونيفيل.

حزب الله تلقف الطرح الفرنسي، فيما الضغط الأميركي مستمر. وفرنسا لن تتمكن من تحقيق ما تريد من دون مواقفة أميركية. تضغط واشنطن لتضع حزب الله أمام واقع تقديم تنازلات جدية وحقيقية. ومن غير المعروف كيف سيكون موقف الحزب بعد. القوى الأخرى تُعتبر تفصيلاً في المعادلة، وتُستخدم متاريس، سواء من قبل الأميركيين أو من قبل حزب الله.

يعلم حزب الله أنه في موقع حرج على الصعيد الخارجي، مهما كان على ارتياحه داخلياً، ومهما تمكّن من استيعاب الصدمات الداخلية والصمود في وجهها.

الانتصار على اللبنانيين
هو قد يندفع إلى تنازلات كبيرة للخارج، مقابل تصلبه وعدم خسارته في الداخل، وحفاظه على معنوياته ومعنويات جمهوره وبيئته المرتفعة، وبقائه في موقع المتقدم على القوى السياسية المحلية كلها. فأي انتخابات نيابية مثلاً، ستؤدي إلى تراجع العونيين، وتشظي الكتل السنية أكثر فأكثر، وربما تتقدم القوات اللبنانية، فيما تبقى الكتلة الشيعية صلبة خلف الثنائي الشيعي. إذا استجاب حزب الله للضغوط الأميركية، فستعقد الصفقة بين أميركا وبينه ومن خلفه إيران. وهذا في مقابل حرصه الدائم على أن يخرج منتصراً على اللبنانيين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بعد استنزاف الاحتياطي: الدولار إلى 21 ألف ليرة؟