أخبار عاجلة
مكتب الرئاسة يردّ على “التمادي”: محض افتراء -
دياب عرض وطرابلسي ملفات التربية والمدارس الخاصة -
نائبان جديدان لباسيل -
إليكم مسار “كورونا” في لبنان -
رامز أمير يكشف تفاصيل خضوعه لعملية جراحية -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

الدولة اللبنانية تُدرِك الجهات التي نفّذت كلّ الإغتيالات ولكن لا يُمكنها قول الحقيقة!!!...

الدولة اللبنانية تُدرِك الجهات التي نفّذت كلّ الإغتيالات ولكن لا يُمكنها قول الحقيقة!!!...
الدولة اللبنانية تُدرِك الجهات التي نفّذت كلّ الإغتيالات ولكن لا يُمكنها قول الحقيقة!!!...

إشترك في خدمة واتساب

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

حتى ولو مرّ الزّمن كثيراً، فإن الإفراج عن العميل عامر الفاخوري سيظلّ ثابتاً في الذاكرة السياسية اللبنانية، كمادّة للتراشُق "التخويني" بين هذا الطرف أو ذاك، تُستَحضَر عند الحاجة أو عندما تبرز بعض الضرورات.

وبين مُبرِّرٍ لما حصل، وغاسلٍ ليدَيْه، ومتباكٍ على أطلال زمن التفهُّم الأميركي للدّولة اللبنانية، ولخصوصياتها مع ""، ومُتأسّفٍ على شباب زمن "هدّ المراجل" "المُمانِع"، نجد أن ما حصل قد حصل، ولا مجال لإعادة عقارب ساعته الى الوراء، لا سيّما أن وقائع كثيرة حتّمت على الدولة اللبنانية اتّخاذ القرار المؤلم، في هذا الملف.

 

استعادة المساعدات

أكد مصدر ديبلوماسي أنه "يوجد في المفاهيم الدولية ما يُسمّى “Raison d’État"، الذي يقوم على أنه بغضّ النظر عن الواقع السياسي الموجود في داخل كل بلد، وسواء كانت بعض الخطوات قانونية أو لا، إلا أنه يتوجّب القيام بها، نظراً الى الفوائد التي تعكسها على المصلحة العليا للدولة. وتخلية سبيل الفاخوري في ، هي واحدة من الأمور التي تخضع لهذا المبدأ، وذلك لأن منافع تحريره تتعلّق بالرّبح الذي يجلبه للدولة اللبنانية".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى "أننا لاحظنا جيّداً، كيف أن بعد تحريره، استُعيدَت حركة المساعدات العسكرية الى الجيش اللبناني. هذا الى جانب أننا سنستفيد مالياً أيضاً، نظراً الى أن الولايات المتحدة الأميركية مُمسِكَة بالنظام المالي العالمي، وبكلّ التحويلات العالمية المرتبطة بالدولار الأميركي، منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية".

ورأى أن "الإفراج عن الفاخوري سواء كان جيّد الإخراج أو لا، يتعلّق بالـ Raison d’État التي تقوم على أن تأخذ الدولة قرارات دون تبريرها أو شرحها للشعب. ولا يجب أن تشرحها له أصلاً، وذلك لأن الشعب ينظر الى الأمور بآنيّتها وليس بأبعادها".

 

أحدهم برّر؟

وقال المصدر:"خلال حقبة الإحتلال السوري، برّر أحد كبار المسؤولين اللبنانيين مرّة، أحد القرارات غير الشعبية، الذي اتُّخِذَ لبعض الضرورات، بقوله إن ذلك حصل وفق الـ Raison d’État".

وأضاف:"هنا، نذكر أيضاً أن الدولة اللبنانية تُدرِك الجهات المنفِّذَة لكلّ الإغتيالات التي ارتُكِبَت على الأراضي اللبنانية. ولكن لا يُمكنها أن تقول الحقيقة، تبعاً للمعيار نفسه، وانطلاقاً من مبدأ اختيار الشرّ الأخفّ ضرراً، وهو عدم البوح بها (الحقيقة). ففَضْح الحقائق قد يكلّف كثيراً، على مستوى البلد برمّته، كالذّهاب نحو فتنة أو حرب مثلاً".

 

الترسيم والنفط؟

واعتبر المصدر أن "الإفراج عن الفاخوري خفّف حالة العداء مع واشنطن منذ نحو أسبوعَيْن، وأفرج عن مساعدات أميركية للجيش اللبناني، هو بحاجة إليها. كما أنه يفتح الأُفُق المغلَق مع الأميركيين في ملفات الترسيم الحدودي والنفط".

وشدّد على أن "مشكلتنا الأساسية في ملف الترسيم، تتعلّق بأن اللبنانيين يحاورون بلا خبراء. فعندما قُمنا به (الترسيم)، حصلت أخطاء تتعلّق بتلزيم الأمر الى من ليست لديهم خبرة كافية ومعرفة بأن لبنان ليس دولة بحرية، ولا أسطول بحرياً لديه، وهي أبعاد استراتيجية ترتبط بهذا النوع من الملفات".

وشرح:"كان يتوجّب الإستعانة بشركات بريطانية ونروجية، تقوم هي بالترسيم، وتضع هندسة الخرائط وقاعدة بيانات، فيما يتمّ إسناد كلّ تلك النتائج الى الجيش اللبناني، ليقوم هو (الجيش) بتسلّم الشقّ التقني من الملف بكامله، وبالدقّة اللّازمة".

وأضاف:"تمّ استبعاد الجيش، وحَصْر التفاوُض برئيس مجلس النواب نبيه ، بينما الواقع يقول إن المنطلَق يجب أن تكون المؤسّسة العسكرية، ومن ثم يأتي دور بري".

 

سليماني

وأوضح المصدر:"نحن دولة صغيرة، ويمكننا أن نتعرّض لضغوط من كل الدول. كما تستطيع واشنطن أن تزعجنا في التعاطي مع المنظمات الدولية، وبالملف النقدي. ويُمكن مقارنة ملف الفاخوري بما حصل لتركيا في ملف القسّ أندرو برونسون، إذ جعلت واشنطن أنقرة تركع مالياً بسببه، وذلك رغم أن تركيا دولة إقليمية كبيرة، تمتلك قدرة صناعية ضخمة، وقوة عسكرية مهمّة جداً ضمن "الناتو".

وتابع:"لبنان لا يملك هذا الحجم. ولولا تسليم الفاخوري، لكان نظامنا المصرفي دُمِّر بالكامل، في يوم واحد".

وختم:"هذه الوقائع هي التي جعلت "حزب الله" يصمت ويسهّل، لأنه غير قادر هو أيضاً على تحمُّل التبِعَات، وذلك حتى ولو كان خارج المنظومة المالية الدولية. فضلاً عن أن إزاحة قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني قاسم سليماني، يجعل محور "الممانعة" مختلفاً، لأن ما بعده (سليماني) لن يكون كما قبله، على مستوى دول هذا المحور كلّه".

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الصفعة التي صرعت حكومة دياب أمام المجتمع الدولي