أخبار عاجلة

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

تواصُل إماراتي مع عون أو مع الحكومة خلال أيام... "كورونا" سيفتح الحدود مع سوريا!؟...

تواصُل إماراتي مع عون أو مع الحكومة خلال أيام... "كورونا" سيفتح الحدود مع سوريا!؟...
تواصُل إماراتي مع عون أو مع الحكومة خلال أيام... "كورونا" سيفتح الحدود مع سوريا!؟...

إشترك في خدمة واتساب

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

رغم أن لا أحد يغشّ نفسه بإمكانية تخلّي أي طرف حليف أو خصم لحكومة الرئيس حسان دياب، عنها، خلال الظرف الصحي الحالي العصيب، إلا أن ما هي المصلحة من ترك الأمور تفلت الى درجة إطلاق أقسى النعوت عليها (الحكومة)، حتى ولو كانت بعض الخلفيات محقّة، وهي ضرورة إعادة اللبنانيين العالقين في الخارج الى بلدهم؟

فبين ليلة وضحاها وصلنا الى كلام عنيف يتّهم الحكومة بالـ "الشّذوذ"، وبسرقة الودائع عبر الـ "كابيتال كونترول"، ويشبّهها بـ "الولد العاق"، ويتحدّث عن تعليق التمثيل فيها، في وقت يعترف خصومها (الحكومة) قبل أصدقائها، بأن الأداء العام الذي تقوم به على مستوى التعاطي مع فيروس ""، يحصل على رتبة "مقبول".

 

حَجْر؟

أين "" من تصعيد رئيس مجلس النواب نبيه ، التصاعُدي وغير المسبوق، في وجه حكومة دياب؟ رغم أنه (الحزب) يبدو الأكثر هدوءاً، والأقلّ ضجيجاً، رغم النّدوب والكسور التي أُصيب بها بعد الإفراج عن العميل عامر الفاخوري؟

فهل تتحضّر الحكومة لدخول حَجْر معيّن، بدَفْع من بعض أطرافها الرئيسيّين أنفسهم، وذلك بعد تورُّط بعض من فيها ربّما بـ "مصافحات" و"مخالطات" غير مرغوب بها، ولا تزال غير واضحة المعالم تماماً، الى الآن؟ وماذا لو احتاجت الى تنفّس إصطناعي غير متوفّر، ولن يتوفّر لها، في المستقبل القريب؟

 

"مضيعة للوقت"!

المؤسف هو أن ما يحصل قد لا يكون إلا "مضيعة للوقت"، فيما الأساس يقول إن الدولة اللبنانية عموماً، وليس الحكومة فقط، باتت في مأزق كبير، انطلاقاً من أن حتى الأزمات الإنسانية لم تَعُد تشكّل حجّة للتواصل العربي - اللبناني، على المستوى الرسمي.

ففي خطوة ملفتة، تتخطى الإنفتاح السياسي الذي تُبديه الإمارات العربية المتّحدة على سوريا، بمظلّة أميركية، منذ أكثر من عام ونصف تقريباً، اتّصل ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد بالرئيس السوري بشار الأسد، وبحث معه تداعيات انتشار فيروس "كورونا"، مؤكّداً له "دعم دولة الإمارات ومساعدتها للشعب السوري الشقيق في هذه الظروف الإستثنائية"، ومشدّداً على أن سوريا لن تكون وحيدة في الظروف الحالية الحرجة.

 

قلق؟

وإذا كان القلق العربي والدولي من الغموض الذي يتحكّم بالتعامُل السوري الرسمي مع الفيروس، على أكثر من مستوى، والذي يُمكنه أن ينعكس سلبياً على المنطقة برمّتها، ولا سيّما على دول الجوار السوري (العراق ولبنان والأردن تحديداً)، هو الذي دفع الأميركيين الى تحريك العرب مجدّداً نحو دمشق في هذا الظّرف العصيب، إلا أن الملفت هو أن لا شيء، ولا حتى الأسباب الإنسانية، تحرّك العرب تجاه ، وذلك رغم إدراكهم جيّداً لإمكاناته المتآكلة، ولواقع النزوح السوري واللّجوء الفلسطيني فيه. وهي وقائع يُمكنها أن تشكل كارثة حقيقية على مستوى المنطقة ككلّ أيضاً، إن لم تتمّ مساعدته (لبنان) على تخطّي مرحلة الفيروس القاتل.

 

توتّر

علّق مصدر ديبلوماسي على ما يحصل في لبنان، من تبادُل هجمات سياسية، في عزّ الضائقة الصحية والإقتصادية والمالية، فرأى أن "كل هذا يُثبّت الجوّ الذي ساد منذ وقت سابق، وهو أن حكومة دياب لا تمثّل شيئاً بالنسبة الى الأطراف التي تتكوّن منها، والتي سعت الى تشكيلها".

واعتبر في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "انزعاج بري من بعض الأمور، قد لا يكون من ضمن تنسيق متبادل مع "حزب الله"، حالياً. فخيارات "الحزب" ترتبط بالمشروع الإيراني بالكامل. أما خيارات بري، وبغضّ النّظر عن حرصه على زعامته، فهي تتحرّك ضمن سعيه الدّائم الى ربط الساحة الشيعية بالواقع المحلّي اللبناني، وبجعلها تستفيد من المشروع الإيراني، وليس أن تمكّنه هو من الإستفادة منها، فقط. وهذا الأمر يظهر بوضوح خلال الأزمات، حتى على مستوى العلاقة الثنائية القائمة، بين رئيس مجلس النواب من جهة، و"الحزب" من جهة أخرى".

وقال:"في اللّحظة الحرجة الراهنة، يرى بري أن التفاهم القائم بين "حزب الله"، ورئيس الجمهورية ، ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير السابق جبران باسيل، قد لا يكون الخيار الصحيح له (بري)، وللشيعة عموماً، داخل المنظومة اللبنانية حالياً، ولا سيّما إذا أخذنا في الاعتبار بعض المتغيّرات التي تحصل رغم أزمة "كورونا". وهذا كلّه تُرجِم ويُترجَم ببعض المواقف التي يتمّ إطلاقها منذ أيام".

وأشار الى أن "ما يوتّر الجميع أيضاً هو علمهم بأن كل الخيارات المتاحة للعلاج المالي والإقتصادي، صعبة جدّاً، إذ يحتاج لبنان الى قرارات غير شعبية وغير شعبوية في هذا الإطار. وما زاد الطين بلّة، هو أن فيروس "كورونا" أتى لتخريب الوضع أكثر، في شكل يوحي للجميع بأن لا طريق للإنقاذ، لا سيما أن العالم كلّه بات في مكان آخر، بسبب الوباء".

 

لبنان وسوريا...

وعن اتّصال ولي عهد أبو ظبي بالأسد، شدّد المصدر على أن "فَصْل المسار اللبناني عن السوري على مستوى انتشار الفيروس، هو شبه مستحيل، لا سيّما أنه إذا حصلت كارثة في سوريا، فلا مجال أبداً للإستمرار بإقفال الحدود بينها وبين لبنان، وهو ما يُنذر بمصيبة كبرى على مستوى المنطقة، لأنه يستحيل حصره (الفيروس) ضمن الحدود السورية، في تلك الحالة".

وأكد أن "بعض المعلومات المتوفّرة من الأروقة العربية والغربية معاً، تُفيد بأن تواصُلاً إماراتياً مع لبنان، قد يحصل بالفعل بعد أيام، أي خلال الأسبوع القادم، أو خلال أسبوع بالأكثر. ولا معلومات مؤكَّدَة بَعْد حول ما إذا كان سيتمّ مع الرئيس عون، أو على مستوى الحكومة اللّبنانية. والسبب هو بدء العمل على الشقّ اللبناني، من التنسيق الإماراتي - السوري، المتعلّق بأزمة "كورونا".

وأضاف:"الفيروس قد يستمرّ لأشهر على مستوى العالم كلّه. وهو ما يعني أن أي محاولة لمعالجة أوضاع التفشّي في سوريا، تستدعي تعاملاً مماثلاً مع لبنان".

 

إعجاب متبادل؟

ولفت المصدر الى أن "الأبعاد السياسية لتواصُل بن زايد مع الأسد، ترتبط بالصّراع الخليجي - التركي. ولكن الكلّ بات يُدرك أنه بعد زوال أزمة "كورونا"، سيضعف النّفوذ الإيراني في سوريا أكثر، لا سيّما أن طهران ستخرج من الوباء بمتاعب كبيرة جداً، قد لا تكون أي جهة استوعبتها، منذ الآن".

وتابع:"لا مشكلة لدى الخليجيين بسيطرة روسيا على دمشق، لا سيّما أن هناك إعجاباً متبادَلاً بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من جهة، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، من جهة أخرى، بسبب طريقة الحكم التي يتميّزان بها. وهذا معروف دولياً".

وختم:"سيحصل لبنان على دعم عربي بسبب "كورونا"، ولمواجهة الفيروس، أي من ضمن الجوّ الذي يحكم التواصل الإماراتي - السوري. ولكن لا حديث عن أي دعم مالي عربي للدولة اللبنانية، كما كان الحال خلال السنوات السابقة. وتقف الأمور عند تلك النّقطة، في الوقت الرّاهن".

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الصفعة التي صرعت حكومة دياب أمام المجتمع الدولي