أخبار عاجلة
حكومة دبي تغرم عارف نقفي مؤسس "أبراج" 498 مليون درهم -
غدا انتهاء فترة اكتتاب المؤسسات في طرح شركة "عِلم" -

معادلة الحكم القادم في لبنان

معادلة الحكم القادم في لبنان
معادلة الحكم القادم في لبنان

إشترك في خدمة واتساب

أتى انتخاب عام ٢٠١٦ رئيساً للجمهورية اللبنانية ليرسم معه معالم أساسية لمرحلة الحكم القادم في ، معالم تظهر اليوم من خلال الاستقرار السياسي المهيمن على المشهد، بالإضافة إلى ما يُحكى عن تحالفات نيابية قادمة بين أحزاب عادة ما كانت أخصاماً لبعضها. لعلّ أبرزها هو التالي:


- في الصراع الاستراتيجي، يبدو أن الجميع وافق على عدم تحويل لبنان إلى ساحة حرب إقليمية ودولية. القناعة هذه تعززت بعدما صمد النظام في سوريا وتبيّن أن كل حرب على في الداخل لن تؤدي إلا إلى زعزعة الوضع اللبناني من دون أن تؤثر على اللعبة الإقليمية. ثم حُسمت هذه القناعة نهائياً بعد فشل المغامرة عندما تم احتجاز الحريري في الرياض، حينما أراد بن سلمان ضرب حزب الله في الداخل ووجد أن هذه اللعبة ليس لها جمهور حقيقي في . برز حينها بشكل واضح تضامن التيار الوطني الحر مع الحريري، فيما صرّح الأخير بشكل لافت أن سلاح حزب الله لا يُستخدم في الداخل.


- اقتنع أن مصلحته بالحكم تكون مع التيار الوطني الحر قبل أي حزب مسيحي آخر، بسبب تمثيله الكبير في الشارع المسيحي وقدرته على توفير الغطاء السياسي اللازم لأي حكومة يرأسها الحريري، وبطبيعة الحال فإن التيار ملتزم بتسمية الحريري رئيساً للحكومة طالما أن الحريري يوافق على مرشح التيار لرئاسة الجمهورية. آخر مظاهر هذه القناة كانت عدم تخصيص كراسي لممثل حزب الكتائب ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوّض والإعلامية مي الشدياق في احتفال إحياء ذكر اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.


- هذان الحزبان، التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، يريدان اليوم العمل على ملفّات اقتصادية والنجاح فيها، ليثبتا أن المعادلة التي توصّلا إليها هي معادلة ناجحة للحكم، وبالتالي هما المؤهلان لمسك الدفة الاقتصادية للبلاد في الفترة القادمة. هذا ما يُستشَفُّ من خلال طرح الحريري شعارات اقتصادية هامة، وتركيز التيار الوطني الحر على قضايا مهمة في نفس السياق، كقضية البترول والغاز.


بناء على ما سبق، لعلَّ من الطبيعي جداً رؤية لوائح انتخابية في الانتخابات المقبلة تضم تحالفاً بين التيارين، تعزز العلاقة المشتركة، وتساعد على الحد من الخروقات في العديد من المناطق، خاصة تلك التي يُتوقّع فيها أن يخسر الحريري عدداً من المقاعد النيابية التي يسيطر عليها الآن.
فلا التيار الوطني الحر، ولا حزب الله بمكان ما، سيكونان سعيدين برؤية كتلة سنية كبيرة يرأسها الوزير السابق أشرف ريفي أو رئيس الوزراء السابق نجيب الميقاتي، ذلك أن الحريري هو المتعهّد الرئيس لاستمرار التسوية والهدوء على الساحة السياسية.


معادلة الحكم القادم تقوم على حلقة واضحة، تماماً كما هي الآن مجسّدة في الحكومة الحالية: التيار الوطني الحر وتيار المستقبل يتحالفان انتخابياً كما في إدارة الملفات الاقتصادية. التيار الوطني الحر يحصل على دعم حزب الله لإرساء السياسات الداخلية المناسبة شرط مراعاة رئيس مجلس النواب نبيه . هكذا يتشكّل شبه تحالف رباعي جديد، قوامه التياران وتحالف حزب الله - ، ومن المرجّح أن يستمر هذا الوضع حتى تنجح قوى جديدة بخرق الطبقة السياسية الحالية جدياً من خلال النسبية التي ستقوم عليها قوانين الانتخابات القادمة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تفاهم مار مخايل.. اتفاق بين قوى متناقضة جمعها العداء لاتفاق الطائف..
 

شات لبنان