أخبار عاجلة
ثورة في لبنان في عهد "حزب الله" -
لبنان إلى المجهول في غياب الحلول -
شاومي تعتزم إطلاق 10 هواتف تدعم 5G خلال 2020 -
خارطة طريق أودي في عصر القيادة الكهربائية -
مقارنة شاملة بين هاتفي Pixel 4 وiPhone 11 -
هواوي تطلق مجموعة من منتجاتها الذكية في الإمارات -
الثورة التي أعادتنا شعباً واحداً -

الريجيم وريهام سعيد

الريجيم وريهام سعيد
الريجيم وريهام سعيد

تزامنت الحملة الجماهيرية ضد المذيعة المصرية المثيرة للجدل، ريهام سعيد، مع اقتراح ابنتي تطبيق ريجيم صحي، يعتمد على الامتناع عن السكريات فقط، قدمته لكل أفراد العائلة، ولم يلق تشجيعاً إلا منها، وبدأت تطبيقه بالفعل، في وقت استمرت الاتهامات لريهام سعيد، فيما خرجت عن صمتها بعد مدة، لتدافع عن نفسها كالعادة دفاعا واهيا، فقد ادّعت أنها، بقسوتها على البدناء، كانت تستخدم مبدأ الصدمة الذي سبق أن استخدمه معها الممثل محمود حميدة، حين أخبرها أنها "بدينة"، فقرّرت أن تُنقص وزنها، وأصبحت على ما هي عليه الآن من رشاقة وجمال ليسا خاليين من العمليات الجراحية التجميلية المكلفة التي لا تطيقها النساء البسيطات اللواتي هاجمتهن ريهام، بأنهن يخرجن في الشوارع بالملابس التقليدية الواسعة لإخفاء تضاريس الجسد، والسرعة لإنجاز مهمة قريبة، مثل شراء الصابون من البقال الذي يقع دكانه أسفل البناية. 

قرأت ابنتي عن بنود الريجيم الصحي، ورأيته ترويجيا تجاريا بالدرجة الأولى، موصوفاً باعتماده على الامتناع عن السكريات التي هي مصدر الضرر للجسم، ويزداد بسببها النهم لدى الإنسان؛ فكلما تناول المرء كمية من الطعام المحتوي على السكر يشعر بالجوع. لاحظنا هذه الملاحظة في غير مناسبة؛ كأن يكون أحدنا في حفل، ويملأ طبقه للمرة الثانية بأصناف الحلويات، من دون أدنى شعور بالشبع، وليس السبب لذة الحلويات، ولكن بالطبع لا توجد إشارة من المخ لإيقاف المعدة عن طلب الطعام.
عندما قرأت ابنتي هذه البنود، اكتشفت أن تطبيق نظام غذائي خالٍ من السكر يعني زيادة الميزانية المنزلية، لأن البدائل المطروحة والأصناف المقترحة ستكون أعلى من ميزانية أي بيت بسيط، مثل معظم البيوت العربية، وخصوصا المصرية التي تشتهر باستخدام الأرز والمكرونة بكثرة، وكذلك السمن النباتي والحيواني. ولذلك تصنف مصر بأنها في مقدمة الدول التي يصاب ناسها بسرطان القولون والمعدة. ويعمد أصحاب المصانع المحلية لتفصيل مقاسات كبيرة من الملابس النسائية مخصصة للاستهلاك المحلي. ولكن هذا لا ينفي أن المرأة المصرية تتفوق على أي امرأة من جنسية عربية أخرى بخفّة دمها وحسن تدبيرها ولباقتها، وحلو معشرها، وحسن تدبيرها في بيتها؛ لأن المرأة المصرية قادرة على أن تصنع وليمة من لا شيء، وتعتمد اعتمادا كليا على قدرتها الفنية في ابتكار أصنافٍ من الطعام ليست ذات كلفة مادية، ولكنها لذيذة الطعم، ومثال على ذلك الكفتة بالأرز، حيث تفرم كمية كبيرة من الأرز مع كمية قليلة من اللحم، وتضاف لها البهارات المشكلة، ويكون طعمها مميزا ومحبّبا لكل الأفراد ومن كل الطبقات.
عندما نادت ريهام سعيد بضرورة علاج السّمنة لم تكن مخطئة، ولكن أسلوبها كان فجّاً؛ لأن السمنة إما تكون مرضا أو نتاج عادات غذائية سيئة، معتمدة على التهام كميات كبيرة من الطعام وقلة الحركة التي تعني أن يقل معدل حرق السعرات الحرارية. ولكن هناك ملاحظة لمن يتذرعون بأن إنقاص الوزن عن طريق الصالات الرياضية يكون مكلفا، هي أن الهرولة على آلة الجري الكهربائية لا تفقد الإنسان أكثر من مائة سعر حراري في أقل من نصف ساعة، في حين أن المشي في الأزقة الضيقة في ساعات الفجر يحرق سعرات حرارية أكثر بكثير، ولكن الإنسان اعتاد الكسل هذه الأيام، أو أنه يلقي باللائمة على عدم توفر المال لممارسة الرياضة، في حين أن رياضة المشي هي أفضل رياضة وأرخصها.
السمنة وباء العصر، وتعاني منها الشعوب المتقدّمة، أكثر من الشعوب الفقيرة، ويجب عدم الاستسلام لها. وفي الوقت نفسه، يجب ألا نصارح البدناء بأنهم كذلك، لأن لا شيء يؤذي مشاعر المرأة خصوصا أكثر من إخبارها أنها أصبحت بدينة، وربما كان هذا الخبر يعادل، في وقعه السيئ، خبر زواج زوجها من أخرى من دون علمها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سوزان سونتاغ.. المكافِحة