الحياة ومعانيها

الحياة ومعانيها
الحياة ومعانيها

الحياة في اللغة تعني النمو والبقاء والمنفعة للكائن الحي. وتعرّف في علم الأحياء على أنها الصفات الموجودة في الكائن الحي كالتغذية والنمو. وقد ذكرت الحياة في القرآن الكريم 145 مرة، وذكر الموت 145 مرة وذكرت الدنيا 115 مرة والآخرة 115 مرة.
ومن الآيات التي ذكرت الحياة في القرآن، على سبيل المثال، قوله تعالى في سورة الأعراف الآية 51: "الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وغرتهم الحياة الدنيا"، وفي سورة يونس، الآية 24: "إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض". وقوله في سورة الرعد، الآية 26: "وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع...".
اهتم الإنسان بأنه الكائن الأرقى على وجه البسيطة بالحياة ومفهومها وكيفية تحقيق الحياة الحقيقية السعيدة. وطبعاً لم تخل الفلسفة من الإسهام بتقديم مفاهيم للحياة، حيث يقول أرسطو "الحياة الجيدة هي الفعالية الفاضلة المنسجمة مع العقل". أما سقراط فيقول: "كل شيء تسعى إليه الروح تحت إرشاد الحكمة ينتهي إلى السعادة". وهذا يدل على أنّ المفهوم الصحيح للحياة يرتبط بالفضيلة والحكمة، والتي توصلنا إلى حياة سعيدة.
والحياة الدنيا مرحلة مؤقتة نمرّ من خلالها إلى حياة الخلود. ولا بد لنا من فهم هذه الحياة فهماً جيداً. لذا اسأل نفسك لماذا أنا موجود؟ هل هناك هدف علينا تحقيقه أو السعي لتحقيقه؟ هنا المفهوم سيختلف حسب إيمان واعتقاد الفرد، فهنا من لا يرى غير الجانب المادي للحياة والمتمثل بالتمسك بمظاهرها وزخرفها وزينتها، والبعض من هؤلاء لا يؤمن إلا بما هو ملموس، أما ما بعد ذلك فهو من الغيبيات، والتي، ومع الأسف لايؤمن البعض بها كالبعث والحساب. وهؤلاء ينطبق عليهم قوله تعالى: "يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة غافلون".
أما من يرى الجانب الروحي للحياة فيمثله المؤمن وما يزرعه من عمل في دنياه ليحصده في آخرته، وينظر إلى الحياة الدنيا طريقاً يعبده لآخرته. فأنت يا من تؤرق نفسك وتجهد تفكيرك، وتحزن على ما مضى، وتخشى ما قد يكون في الغد، تذكر أنها حياة فانية زائلة، واعمل لآخرتك يوم لا ينفع مال ولا بنون، ولا تنسى نصيبك من الدنيا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى علاء الدين.. نسوية واستشراق