الإستراتيجية الدفاعية تعود وفق أجندة متّفق عليها

الإستراتيجية الدفاعية تعود وفق أجندة متّفق عليها
الإستراتيجية الدفاعية تعود وفق أجندة متّفق عليها

ان تتكرر الدعوات الدولية للبنان باستئناف الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية بعد تشكيل الحكومة ليس بالأمر الجديد فلطالما اتى التذكير به من مسؤولين زاروا . اما الرد اللبناني الرسمي فلم يتأخر في اي وقت: الإستراتيجية ستحضر في الحوار بعد التأليف.

اليوم شكلت الحكومة الجديدة مع بيان وزاري محكم اقتصاديا وببنود مفصلة عن معظم القطاعات. ولم يعدل الشق المتصل بالمقاومة الوارد من الحكومة السابقة، وبقي النأي بالنفس مقرونا بالبيان الذي اجمعت الحكومة على اعلانه غداة عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته وقتها.

ذكرت الحكومة السابقة في خلال بيانها الوزاري ومن ضمن فقرة الأمن عن التزامها وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب على كامل الاراضي اللبنانية مع اضافة جملة تقول: «اما الاستراتيجية الوطنية فيتم التوافق عليها في الحوار». لم ينعقد هذا الحوار ولكن كانت المواقف السياسية تطلق من كبار المسؤولين عن هذه الاستراتيجية. وهي نفسها غابت عن البيان الوزاري للحكومة الجديدة وسواء عمدا او غير عمد فإن مصادر سياسية مطلعة اوضحت لـ«اللواء» ان غيابها عن البيان لا يعني انها سقطت فهي حتما ستحضر في حوار يعود تحديد آليته الى رئيس الجمهورية العماد الذي وفي خلال استقباله مسؤولين دوليين اشار الى هذه المسألة انما دون ان يتحدث عن موعد او كيفية بحثها، فكان ما توقف عنده محور اطمئنان دولي.

في الخامس من ايار من العام 2014 اي قبل اسبوعين من انتهاء عهد الرئيس ميشال سليمان عقدت الجلسة الاخيرة لهيئة الحوار الوطني وفض الاجتماع من دون توافق على استراتيجية على الرغم من تقديم المشاركين لدراساتهم حولها. بقيت الاستراتيجية معلقة وانما عنوان يحضر في خطابات السياسيين على اختلاف انتماءاتهم. بالطبع لم يكن هناك قرار لإسقاطه وتكررت ضرورة العودة للبحث فيها في عهد الرئيس عون. لكن في الوقت الراهن لا مؤشرات عن إستئناف البحث بها والموضوع خارج الحكومة بعدما غاب عن البيان الوزاري. وهنا يقول وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش وهو عضو في اللجنة الوزارية التي كلفت صياغة البيان الوزاري لـ«اللواء» ان الموضوع سيطرح انما في حينه وان التركيز منصب على إعادة بناء الاقتصاد، مشيرا الى ان ملف الإستراتيجية سيطرح مجددا في الوقت الذي يتم التوافق فيه وبهدوء.

من جهته، اكد وزير شؤون النازحين صالح الغريب وهو ايضا كان في عداد اللجنة لـ«اللواء» ان البيان لم يأت على ذكر الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية باعتبار الامر من صلاحية رئيس الجمهورية.

وفهم من مصادر وزارية ان توافقا برز على ان اي موضوع يقع خارج سياق عمل الحكومة لا يدرج في البيان الوزاري.

اذا في المحصلة، الاستراتيجية الدفاعية قد تعود في الوقت المناسب ووفق اجندة متفق عليها ويطرحها رئيس الجمهورية، والمؤكد ان لا معلومات عن شكل الحوار وما اذا كان مستنسخا عن حوار بعبدا السابق أم لا. حاليا القصر الجمهوري يتحضر للمؤتمر الحقوقي «نحو عدالة افضل» في اوائل الشهر المقبل وبعده اولويات رئاسية عديدة وقبله زيارات لمسؤولين من الخارج قد يسألون عن هذه الاستراتيجية، ووقتها سيقدم الرئيس عون جوابه اللازم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سن الحضانة: من يغلق باب الاجتهاد؟
التالى ماذا يعتزم الأميركيون والإسرائيليون أن يفعلوا مع “الحزب”؟