ما بعد الترسيم: حرب الضمانات تتوسع!؟

ما بعد الترسيم: حرب الضمانات تتوسع!؟
ما بعد الترسيم: حرب الضمانات تتوسع!؟

إشترك في خدمة واتساب

كتب جورج شاهين في"الجمهورية":
لن تكون مهمة الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين سهلة في ضوء رَدمه الفجوات بين واسرائيل، لأنّ ما ينتظره أصعب. فما تم التوصّل إليه دفعه الى البحث عن الضمانات لحماية ما تحقق. وهو ما ألقى مزيداً من المسؤوليات على مختلف الأطراف في موازاة المخاوف من دخول قوى أخرى على الخط تمثّل بالموقف الايراني الاخير من هوكشتاين، ما دفعَ الى إحياء البحث في الضمانات الامنية.

Advertisement


أجواء من البلبلة سادت الاوساط اللبنانية التي تستشعِر محاولة اسرائيلية جديدة للمماطلة في الرد على المقترحات اللبنانية بعدما كانت تستعجل الوسيط الاميركي البَت بها قبل نهاية آب الجاري بغية اطلاق برامج الإنتاج وخططه في أيلول المقبل. ولذلك فقد توسّعت المراجع المعنية في البحث عن الاهداف الاسرائيلية من هذا النهج الجديد ان كان صحيحاً.
مرجع لبناني يتابع المفاوضات اكد ان الرد الاسرائيلي في حال ثبوته سيكون ردا او رفضا مُبطّنا للضمانات التي طلبها لبنان من هوكشتاين لجهة الربط بين الترسيم والتنقيب على خلفية وقف الضغوط التي تعرضت لها الشركات الدولية التي لم تنفّذ تعهداتها ببدء التنقيب في البلوكات الجنوبية بعد توقفها بطريقة مُلتبسة في البلوك الرقم 4 الواقع في قلب البلوكات اللبنانية، وهو أمر مهم بالنسبة الى لبنان ليسير في الاتفاق الذي تم التوصّل اليه من ضمن المهل التي تحدث عنها مع والوسيط الاميركي بمعزل عن تصرفات "" بدءاً بإطلاق مسيراته في مطلع تموز الماضي وصولاً الى التهديد في اليوم الأخير منه بالصواريخ الدقيقة التي يمكن ان تطاول المنصات النفطية. وانّ تَبرّؤ لبنان من هذه التصرفات لم ولن يؤثر على موقفه الرسمي الموحّد من النقاط المطروحة على طاولة المفاوضات غير المباشرة. ولذلك فإنّ الحديث عن تصرفات "حزب الله" لن يقدّم ولن يؤخر بالنسبة الى الموقف اللبناني، فهو قال كلمته ولامسَ الخطوط الحمر بما قدّمه لينجح الوسيط الاميركي في مهمته، ونقطة عالسطر.
وبناء على ما تقدم يخشى المراقبون ان تكون اسرائيل تبحث عن اسباب يمكن ان تنال من وحدة موقف لبنان وصلابته، فالضمانات التي طلبها من هوكشتاين قد تكون مطلوبة من إدارته قبل اسرائيل، وانّ إصرارها على إدخال العنصر الإيراني و"حزب الله" في قلب المفاوضات سيكون محاولة فاشلة على رغم من القلق الذي يمكن ان تتسبّب به في لبنان، خصوصاً اذا هدفت الى اثارة القلاقل في الداخل واحداث شرخ في لبنان نتيجة الانقسام الحاد تجاه تصرفات الحزب، وهو ما يوحي بوجود لعبة اكبر لن يكون هناك حل بشأنها في لبنان وربما بات الحل في فيينا او بغداد حيث تُخاض مواجهات صعبة يرزح لبنان تحتها.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق كريدية: تم اصلاح مجموعة التوليد التابعة لسنترال نهر ابراهيم
التالى عائلات غادرت بيوتها.. ما السبب؟