بو صعب :أنا مع تخلي 'التيار' عن الطاقة... والمسيّرات أُطلقت في غير أوانها

بو صعب :أنا مع تخلي 'التيار' عن الطاقة... والمسيّرات أُطلقت في غير أوانها
بو صعب :أنا مع تخلي 'التيار' عن الطاقة... والمسيّرات أُطلقت في غير أوانها

إشترك في خدمة واتساب

كتبت غادة حلاوي في" ": يأمل نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب ألا ينتهي عهد الرئيس قبل إنجاز الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية، الملفّ الأهم والأكثر حساسية الذي يخوض المفاوضات بشأنه مكلّفاً من رئيس الجمهورية. يؤكد أنه في اليوم الذي تنطلق فيه المفاوضات مجدداً فهذا يعني أن الاتفاق بات قريباً. وفي حين يبدي اعتراضه على إطلاق «» للمسيّرات فوق حقل كاريش، لا يتوقع أن تؤثر سلباً على المفاوضات.

Advertisement

في حديث ل" نداء الوطن" سئل :من يعرقل تشكيل الحكومة؟ اجاب:مضى أسبوع على الاستشارات، وإذا طالت الفترة بلا حكومة يصبح الوضع غير طبيعي وحينها سيتظهر المعرقل بشكل واضح. على رئيس الحكومة المكلف، ومثلما نجح في تدوير الزوايا في المرة الماضية واستطاع ان يشكل حكومته، أن يلعب الدور ذاته اليوم، وهناك اقتراحات قدمت له من قبل رئيس الجمهورية يستطيع ان يأخذ بها أو أن يعدّلها بعد النقاش معه بشأنها، إنما لا يجب ترك الوضع رهن الفراغ واستمرار تصريف الاعمال. أخشى أنه إذا لم تشكل حكومة خلال شهر ألا نتمكن من تشكيلها أبداً.
هل تؤيد تخلي «التيار الوطني الحرّ» عن وزارة الطاقة؟

نعم، أنا مع تخلي «التيار» عن وزارة الطاقة. ليس منطقياً أن يبقى متعلّقاً بها إلى حين تأمين التيار الكهربائي بالشكل اللازم. كما لا أعتقد بوجوب أن تكون هناك أيّ وزارة حكراً على أي جهة أو حزب أو طائفة لأن الدستور لا ينصّ على مثل هذا الأمر. ومن باب التسهيل، أنا مع المداورة الكاملة والشاملة وفي المقابل على من يطالب بالمداورة أن يكون مهيئاً لترك الوزارات التي يتمسّك بها، أو تلك المحسوبة على جهة قريب منه ويخضعها للمداورة.هل من مرشحين مؤهلين لرئاسة الجمهورية في الظرف الراهن؟
لا يوجد اسم واحد حوله توافق، ولكن هناك أسماء كثيرة مؤهلة للرئاسة. وعلى المرشح الجدّي العمل للحصول على توافق داخلي، أي أن يُقنع كلّ الأفرقاء وأن يكون رئيساً فاعلاً وجامعاً للبنانيين ويقسم على حماية الدستور ويتمتع بفعالية لذلك.هل تتوقع أن تنتهي مفاوضات ترسيم الحدود البحرية في عهد الرئيس ميشال عون؟


أتمنى ذلك، ولدينا فرصة لتحقيق ذلك خلال فترة شهرين لتمهيد الطريق للعودة الى الناقورة. يمكن القول منذ اليوم إنه حين تعود المفاوضات إلى الناقورة فمعنى ذلك أن المفاوضات ستكون بطريقة مختلفة عن الماضي، أي أن الفريق لن يذهب للعرقلة وإنما من اجل ايجاد حل مع الحفاظ على الحقوق الكاملة للبنان من دون مزايدات. وهل كانت خاضعة في المرة الماضية للمزايدات؟

في مكان ما كانت تحصل أخطاء في الأداء. نوايا الجميع أن يحصل على أفضل الممكن ولكن يقول المثل أعطِ خبزك للخباز. كان يمكن للفريق التقني والعسكري أن يستمرّ فريقاً تقنياً وعسكرياً ويستمرّ بالمفاوضات ويترك التكتيك السياسي والديبلوماسي للسياسيين. إختلطت الأمور. كانت لديهم نوايا لوضع استراتيجية معينة بهدف الحصول على هدف ثان، ولكن حصلت أخطاء في الإعلام وفي الكلام مع الفريق الآخر جعلتنا نتأخر. اليوم يجب أن نستفيد من هؤلاء التقنيين الحريصين، كما من السياسيين، لكي نكمل بهذا الملف ونحصل على الحد الأقصى الذي يؤمن مصلحة لبنان. نحن نطالب من خلال المفاوضات، والفريق الآخر يطالب، لكن في نهاية الامر يجب أن نصل إلى خط وسط. التفاوض على الحدود البحرية، بالتحديد من خلال الدراسات التي قدّمت، يعطي خيارات عدة ومصلحتنا أن نذهب إلى الخيار الأفضل والأقصى كما يفعل الفريق الآخر تماماً، وبالتالي لا تنطبق عليه شروط التفاوض على الحدود البرية. الحدود البحرية مختلفة لا سيما لناحية المصالح الاقتصادية، لذلك وكما يحصل في كلّ العالم، فهذا يخضع للمفاوضات بين الطرفين لنصل في نهاية المطاف الى خط نتفق عليه وهذا لا يعني الخيانة. ليس صحيحاً انه إما أن نحقّق الخط 29 وإما أن نوصم بالخيانة.أنتم منذ الآن متهمون بالتنازل عن الخط 29؟
من قال إننا تنازلنا عن الخط 29؟ هو لا يزال أحد الخيارات حتى اللحظة، لكن ما حصل أننا نذهب باتجاه ترسيم حدودنا من جهة واحدة ونقول حالياً هو الخط 29. كان من شأن ذلك أن يوقف المفاوضات، وقد أوقفها بالفعل على مدى عامين. الخط 29 هو أحد الخيارات، وهذا ما سبق وقاله الفريق التقني أيضاً، إنه أحد الخيارات وليس خطاً تفاوضياً لأن اعتباره كذلك يعزّز إمكانية التخلي عنه. وفي نهاية المطاف سنصل، بين الخط 29 وبين خط هوف، إلى خط يرضي الطرفين.ما الجواب الذي قدمه لبنان على الردّ الاسرائيلي؟
حين وصلنا في الناقورة إلى مكان لا يمكن التفاهم عليه، وانعدمت إمكانية النقاش بين الطرفين طُلب من الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين تقديم تصوّر معيّن وفعل، وما قدّمه أفضل بكثير من خط هوف. على الرغم من ذلك، لم نره كافياً وتقدّمنا بطرح بديل يتجاوز ما عرض علينا من دون الدخول بالتفاصيل. حُمل العرض الى الجهة المقابلة، ثم نقل الوسيط إلينا ملاحظات الاسرائيليين على طرحنا، واليوم نحن في مرحلة دراسة الطرح والردّ عليه وآمل أن نصل الى قواسم مشتركة، يذهب الوفد المفاوض على ضوئها الى الناقورة وينهي الاتفاقية هناك.هل يعني ذلك عودة قريبة للوسيط الاميركي الى لبنان؟

نحن على تواصل دائم مع هوكشتاين وموضوع قدومه إلى لبنان، من عدمه، ليس عائقاً. نحن نخوض النقاشات اللازمة معه، وهو يعبّر اليوم، بالتنسيق مع السفيرة الاميركية، عن الموقف الأميركي الرسمي وهذا ما لمسناه في المرحلة الماضية، حيث رأينا زيارات مكثفة وتواصلاً بيني وبينهم يطّلع بعدها الرؤساء الثلاثة على نتيجة الاتصالات، وقد أبلغت السفيرة الأميركية الرؤساء الثلاثة رسمياً بالموقف الرسمي وهذا يبرهن ان مسارنا سليم وتواصلنا قائم بوتيرة سريعة ونعوّل على ذلك للوصول الى نتيجة.كيف شكّل إطلاق «حزب الله» للمسيّرات فوق حقل كاريش رسالة دعم لموقف لبنان في المفاوضات؟
هناك وجهتا نظر. الأولى تقول إنها تسرّع المفاوضات. من وجهة نظري، لم يكن يجب أن تحصل في هذه المرحلة بالتحديد لأن المفاوضات تسير بوتيرة سريعة، وموضوع المسيّرات أعادنا الى نقطة معالجة إمكانية استكمال المفاوضات بدل الاستمرار في مناقشة النقاط التي توصلنا إليها. لكن لم تخرج الأوضاع عما هو غير مقبول. يجب أن يعلم الفريق الآخر أن أفضل حلّ هو السير بسرعة الى الامام باستكمال المفاوضات. هناك تقاطعات ومصالح مشتركة يجب على لبنان الاستفادة منها. الاوروبيون بحاجة الى غاز، وقعوا اتفاقيات مع مصر واسرائيل، والاستقرار في المنطقة ضروري لاستمرار انتاج الغاز وهذه نقطة قوة بالنسبة له.لماذا يطلق «حزب الله» المسيّرات في ظل اجواء ايجابية برأيك؟ المسيّرات أطلقت من دون علم الدولة اللبنانية والمعنيين بالتفاوض، أما سببها فلا جواب لديّ حول ذلك. لكن الأهم هو استدراك الموضوع والحثّ على استمرار التفاوض، ولبنان يتفاوض من موقع قوة، والأهم أن الكلّ يحتاج لاستقرار في المنطقة وهذا يساعد عملية التفاوض. لغاية اليوم لا تزال الأمور تحت السيطرة والحكومة عبّرت عن موقفها بلسان رئيسها ما يساهم في تطويق التداعيات وتجنّب الدخول في ردات فعل نحن في غنى عنها.ولكن ألا تعتقد انه بعمليته تلك فقد دخل «حزب الله» رسمياً في المفاوضات؟
رئيس الجمهورية هو المعني بالمفاوضات، والموقف الأخير الذي سمعته هو أن «حزب الله» يقف خلفه بهذا الملف، وأريد أن أبني على موقفه هذا ولا يمكن إلا أن آخذ به وأيّ كلام آخر لست معنياً به.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق لجنة الدفاع أوصت بالافراج عن مستحقات البلديات
التالى عائلات غادرت بيوتها.. ما السبب؟