عون وباسيل: الأشهر الخمسة الاستراتيجية

عون وباسيل: الأشهر الخمسة الاستراتيجية
عون وباسيل: الأشهر الخمسة الاستراتيجية

إشترك في خدمة واتساب

كتبت هيام قصيفي في" الاخبار":يتصرف عون وباسيل على أن خصومهما يتعاملون معهما على أنهما «انتهيا» بالمعنى السياسي، وأن نهاية الولاية تختم بالشمع الأحمر مرحلة سياسية عمرها ما لا يقلّ عن ثلاثين سنة. ولأن الاثنين يعرفان تفكير خصومهما وموقفهم المعادي الذي ينتظر بفارغ الصبر نهاية تشرين الأول، يسعيان الى قلب الآية، فيتصرّفان على قاعدة تثبت أن «الاستمرارية» ستبقى قائمة، وأن عهد عون لن ينتهي بالمعنى الحرفي، حتى الآن سياسياً، وأن التيار الوطني مستمر بقوة تصاعدية. لذلك سيلعب باسيل، حتى الرمق الأخير من عمر العهد، اللعبة السياسية نفسها التي اعتادها في السنوات الخمس وحتى ما قبلها. وما سيجري من الآن وصاعداً هو استنفاد كل الوسائل في الاستحصال على ما يريده ويعزز وضعيته السياسية في انتخابات المجلس النيابي بكل وجوهها، من نيابة رئاسة المجلس الى هيئة مكتب المجلس الى اللجان وتشكيل الحكومة وتحصيل الحقائب التي يريدها، وصولاً الى رئاسة الجمهورية. وهو يستند بين كل هذه المحطات الى ما يمتلكه رئيس الجمهورية من حق أساسي في توقيع مراسيم الحكومة. هذه الورقة الأساسية التي لا يزال يملكها عون تشكل رصيد باسيل في استعادة موقعه محاوراً ومشاكساً أو معرقلاً لتشكيل الحكومة، ما لم يحصل على ما يريده.

Advertisement

في المقابل، ينطلق باسيل، في مواجهة خصومه، من مقولة الاستمرارية بأيّ ثمن. لكن المشكلة أن خصومه وحلفاءه يعرفون تماماً أن معركته الأساسية بدأت داخل التيار الوطني الحر، وأن قراءة أرقام ما حصل عليه نوابه، بغضّ النظر عن عدد المقاعد، جرس إنذار داخل التيار وليس فقط في الشارع المسيحي. وإشكالية قيادة التيار أنها لم تتعامل بواقعية مع ما حصل ومع توزع عدد الأصوات في دوائر أساسية، لأن ما جرى هو واحد من المؤشرات التي يفترض بالتيار التعامل معها بجدية مع اقتراب نهاية العهد. فأداء نواب حاليين وسابقين في التيار ومسؤولين فيه، سيكون على المحك كلما اقتربت الساعة الصفر، وستكون حالة التيار العامة تحت المجهر، لتضيف الى إشكالات باسيل إشكالات إضافية، وخصوصاً أن هالة عون وموقعه الرئاسي لا يزالان يؤمّنان غطاءً لباسيل في التيار، كما في الدوائر السياسية. لكن تذكيراً، فإن ثلاثة من المرشحين الذين أرادهم عون شخصياً بقوّة سقطوا لمصلحة مرشحين آخرين. وهذا لا يصبّ في مصلحة «الاستمرارية» التي يفترض أن تؤمنها القاعدة العونية ومن ثم الباسيلية للتيار الذي أطلقه عون في التسعينيّات.
يريد باسيل أن يثبت للجميع أن التيار لا يزال قوياً وأن العهد الذي ينتهي لا يزال قائماً بقوة الاستمرارية. لذلك، سيشهد الواقع السياسي رفع مستوى المعارك الى الحدّ الأقصى بالأسلوب نفسه الذي خاض فيه المعارك الماضية والانتخابات، من دون الالتفات الى كمّ الخسائر التي حصدها على الطريق.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الشاليهات وجهة السياح هذا العام.. اليكم الاسعار
التالى دلالات قوية