أخبار عاجلة
فوز سهل لروما على يونغ بويز في الدوري الأوروبي -
بحضور جماهيره.. أرسنال يقسو على رابيد النمساوي -
إصابة جديدة بكورونا في كوسبا -
بلدية الغازية: 3 إصابات جديدة بكورونا -
علي وحسين الديك ينعيان والدهما -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

أميركيون وفرنسيون في الحكومة المنتظرة

أميركيون وفرنسيون في الحكومة المنتظرة
أميركيون وفرنسيون في الحكومة المنتظرة

إشترك في خدمة واتساب

كتب ...

بين “التقدم والتأني”، الذي أشار إليه بيان رئاسة الجمهورية حول الاجتماع الرابع بين الرئيسين والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، منذ تكليفه، يتأرجح الملف الحكومي وسط غمامة كثيفة من التكتم، الذي أكد عليه بيان الحريري الليلي، بأنه وعون “الوحيدان المطلعان على ملف التشكيل، وهما ملتزمان عدم تسريب او بث أي أخبار قبل وصول الأمور الى خواتيمها”.

المحلل السياسي علي الأمين، يعتبر، أن “التكتم يمكن أن يعطي إشارة جدية إلى أن أطراف السلطة باتوا محكومين بإنتاج حكومة. خصوصاً أنه تم تجاوز فكرة أن تكون حكومة من خارج المحاصصة، وهي ستكون من اختصاصيين لكن غير مستقلين، بمعنى أن (مربط خيلهم) عند القوى السياسية التي ستسمِّيهم. لكن بتقديري لن يكون الأمر بالمعنى الفاقع”.

ويرى الأمين، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الطبقة الحاكمة مجبرة على إرسال نوع من الرسائل الإيجابية تجاه الخارج لا الداخل، بالتالي لا بد من تشكيل حكومة على قدر من القيمة نوعاً ما. بمعنى أنهم يريدون إظهار صورة بأنهم قاموا بشيء ما على الأقل في الشكل، من دون أن يعني ذلك أنهم لا يسيطرون على الحكومة”.

ويضيف، “بعدما ضمنت الطبقة الحاكمة مضمون الحكومة في الجوهر، يحاولون في الشكل الإطلالة بصورة مختلفة. ويبقى نجاحهم في هذا الأمر مرهوناً بالمستقبل، لكن من الواضح أنه نتيجة الظروف المحيطة خارجياً، وداخلياً في جزء منها، هم مضطرون إلى إجراء تغيير ما، خصوصاً أنهم حصلوا على ما يريدونه، أي فكرة تسمية الوزراء. بالتالي يمكن أن نشهد تعيين وزراء يتمتعون باحترام ووزن ما لتولي بعض الحقائب الأساسية، مثل الطاقة والخارجية والاتصالات وغيرها”.

ويشير، إلى أن “دخول رئيس مجلس النواب نبيه على خط التشكيل بإشارته إلى احتمال ولادة الحكومة خلال 5 أيام، ولا نعرف إن كان سيصيب أم لا، يُظهر أن عملية تشكيل الحكومة تتم داخل مثلث (عون ـ الحريري ـ بري)”، لافتاً إلى أن “كلام الأخير يوحي برغبته بتشكيل الحكومة قبل موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية الثلاثاء المقبل”.

لكن الأمين، يرى أن “الانتخابات الأميركية لن تشكل تغييراً في المسار مهما كانت نتيجتها”، مشيراً إلى أن “هناك فرصة أمام أطراف السلطة لتشكيل حكومة، وفي حال لم يتمكنوا من ذلك الآن سيدخلون في متاهات لا يعرفون إلى أين توصلهم. بالتالي، من مصلحتهم تشكيل الحكومة في الظرف الحالي إذ ربما تسبقهم التطورات والأحداث”.

ويلفت، إلى “عنصر خارجي دخل في المعادلة، بالتالي قد لا نكون أمام حكومة على غرار سابقاتها. فالحكومات السابقة كان يمسك بقرارها كلياً، أما اليوم فربما سنلاحظ الأميركيين والفرنسيين في الحكومة المتوقعة. بالإضافة إلى أن المتطلبات والمساعدات التي يحتاجها من صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي، ومواضيع الطاقة والنفط والغاز وغيرها، كلها باتت على الطاولة، وأطراف هذه الملفات ليست داخلية بل خارجية”.

ويشدد، على أننا “أصبحنا أمام معادلة جديدة مختلفة، إذ انتقلنا من مرحلة الإطباق شبه الكامل من قبل فريق الممانعة، وتحديداً تحالف حزب الله ـ عون، إلى مرحلة جديدة دخل فيها عنصر خارجي خفَّف من سطوة هذين الطرفين”، مضيفاً أننا “تراجعنا قليلاً إلى قواعد الاشتباك التي كانت قائمة ما قبل انتخاب عون رئيساً للجمهورية”.

 

ويوضح، أنه “بعد انتخاب عون انتقلنا إلى مرحلة جديدة، أمسك فيها حزب الله وأطبق بشكل كامل على القرار. لكن بعد الأزمات التي استفحلت، وبعد تفجير في 4 آب وغيره من التفجيرات، والانهيار المالي والاقتصادي، اكتشف حزب الله عدم قدرته على مواجهة الأزمات القائمة، وأن البلد أكبر منه ولا يستطيع أن يحمله وحده، ما اضطُره إلى العودة للبحث عن شركاء، ليسوا بالضرورة داخليين، لكن شركاء خارجيين”.

ويلفت الأمين، إلى أن “حزب الله قدَّم تنازلات بدأت من مسألة التفاوض على ترسيم الحدود الجنوبية، فهذه ليست أمراً عادياً بل هي مؤشر له تتمات على المستوى الداخلي”، معتبراً أن “هاجس حزب الله اليوم أن يحمي نفسه ويحفظ أكبر قدر من نفوذه، مقابل تقديم خدمات إلى الخارج على مستوى الملفات المستقبلية المتعلقة بالغاز والنفط والكهرباء، وبكل ما يطرحه صندوق النقد الدولي من قواعد وإصلاحات وطلبات لمساعدة لبنان”.

وفي اعتقاد المحلل السياسي ذاته، أن “المظلة التي تحيط بعملية تشكيل الحكومة لم تعد مظلة حزب الله لوحده، بالتالي هذا سينعكس حكماً على عملية التشكيل. علماً أنه ليس بالضرورة أن نكون أمام شيء استثنائي، لكن على الأقل سنلمس أن هذه حكومة مختلفة عن سابقاتها لناحية توازناتها السياسية”.

أما عن شروط حزب الله للحريري في شأن التفاوض مع صندوق النقد الدولي، يشدد الأمين على أن “حزب الله ليس ضد الصندوق بالمطلق، بل مشكلته في من يتولى التفاوض معه. فهو يريد أن يكون المفاوض لا الحريري، تماماً كما يحصل في المفاوضات بالجنوب. يعني (باللبناني، مين بيبيع وبيشتري)”، موضحاً أن “حزب الله يقول نحن ندير عملية التفاوض، والمسألة لا تُحل بين الحريري وبين الأميركيين أو الفرنسيين وغيرهم. بمعنى، نحن نحاور ونأخذ ونعطي، أي نأخذ مكاسب ونعطي للآخرين”.

وعن موقف الرئيس المكلف، يرى، أن “الحريري أتته فرصة الآن. فحزب الله يرغب بالتحاور مع الغرب الذي يريد أحداً في لبنان يكون طرفاً موثوقاً. والحريري مهيَّأ لأسباب عديدة كي يشكل حلقة الوصل، وهو في حسابات الأطراف السياسية المختلفة حاجة للطرفين. هو حاجة فرنسية أميركية بحدود ما، ولحزب الله في الوقت ذاته”.

وبرأي الأمين، أن “الحريري ما كان ليرشح نفسه لتشكيل الحكومة لو لم تأته (تعليمة خارجية)، أي أنه لم يغامر في هذه النقطة. بما يعطي الانطباع عن رغبة دولية بتشكيل حكومة، بغض النظر عما ستنجزه ومدة حياتها”.

ويلفت، إلى أن “الأميركيين وحزب الله يعلمون، أن الحزب قدَّم الهدية الكبيرة في عملية التفاوض على ترسيم الحدود الجنوبية، وهناك شيء من تهدئة الأمور في المقابل وتخفيف الضغط من دون وقفه، إلى حين تبلور المسار التفاوضي. أي هناك إشارات إيجابية محدودة، والحكومة تتشكل في هذا المناخ وستعكس بطبيعة الحال هذه التوازنات الخارجية والداخلية، وبهذا المعنى سنشهد تغييراً ما داخل الحكومة”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى لقاح للأغنياء وآخر للفقراء... البزري: أكسفورد مريح سعراً وتخزيناً للبنان