أخبار عاجلة
إصابة جديدة بـ”كورونا” في مشحا -
في عكار.. رقم قياسي لإصابات كورونا -
إيفرتون يتعادل مع بيرنلي في الدوري الإنجليزي -
هزة أرضية بقوة 5.3 شعر فيها اللبنانيون -
حبشي: لجوء الحزب إلى القضاء سابقة -
البعريني: الحريري ليس في وارد الاعتذار -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

الدولار مقابل “بصيص” نور كهرباء

الدولار مقابل “بصيص” نور كهرباء
الدولار مقابل “بصيص” نور كهرباء

إشترك في خدمة واتساب

كتبت نجاة الجميّل...

الفساد المستشري في هذا البلد ليس إلا عنواناً واضحاً لفشل الطبقة السياسية، في إدارة شؤون الناس. أساساً لا داعي للتذكير بالكهرباء المقطوعة دائماً وأبداً والتي كلفت خزينة الدولة ما يزيد عن 45 مليار دولار، صرفتها الحكومات المتعاقبة على الخطط الفاشلة والمشبوهة. ليأتيك الكلام المنمق ـ التحضيري عن خطة لرفع الدعم عن المواد الحياتية الأساسية، مترافقة مع معلومات تحدثت عن أن وزارة الطاقة اقترحت تخفيض دعم البنزين خمسة في المئة، على أن تؤول الأموال التي يمكن توفيرها من تخفيف الدعم، والمقدّرة بـ300 مليون دولار سنوياً، إلى المتعهّدين المتعاقدين في قطاع الكهرباء مع الدولة. وتتحدث المعلومات عن أن هذا المبلغ يمكن أن يضمن استقرار قطاع الكهرباء، من دون أن تسجل فاتورة الكهرباء ارتفاعاً ملحوظاً، بينما يرتفع سعر صفيحة البنزين ما بين 1000 و1250 ليرة فقط.

إذاً، مرة جديدة يجد المواطن نفسه امام عملية مقايضة “سخيفة”، تحاول السلطة الفاشلة انتهاجها، بدل التوجّه الى اجتراح الحلول النهائية. صحيح أن موضوع الدولار أرخى ظلاله الثقيلة على كل نَفَسٍ في هذا البلد، لكن الاصح، أن الناس، بمعظمهم، يقومون بواجباتهم تجاه وطنهم ودولتهم، ويدفعون مستحقاتهم “المُدوبلة” أصلاً، (كهرباء وموتور، اشتراك مياه وسيترن…) ولا يهمهم كيف “تدّبر السلطة حالها” لسد عجزها، بعيداً عن جيوبهم الفارغة أصلاً.

كيف يعقل أن يسري طرح كهذا، في حين لم تبصر أي من الإصلاحات المطلوبة في القطاع والمشروطة بالمساعدات النور؟ من الآخر، عندما تصبح الكهرباء كهرباء والقطاع منتجاً وليس مسخرة، يمكن حينها تخفيض الدعم مئة في المئة وليس خمسة فقط، ولن يتذمّر المواطن الذي لا يزال يدفع اليوم فاتورتين. لكن اقله، افقؤوا عين الناس بشيء إيجابي واحد، دعوه يشعر انكم فعلاً تنوون شيئًا قبل أن تتحدثوا عن زيادة من هنا ورفع دعم من هناك.

في هذا الإطار، نفت مصادر وزير الطاقة ريمون غجر لموقع “القوات اللبنانية”، نفياً قاطعاً، أن تكون الوزارة اقترحت اي زيادة على تسعيرة البنزين، جازمة بأن هذا الكلام غير صحيح لا من قريب ولا من بعيد.

وأوضحت أنه عندما كان هناك حديث عن رفع الدعم، طُرحت عدة سيناريوهات، ومن ضمنها اقتراح الزيادة على البنزين، إلا أن لا الطاقة ولا مصرف كانا وراء هذا الاقتراح، مبدية اسفها لإلباس “الطاقة” هذا النوع من الفبركات. من جهته، يلفت الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة، الى أن علم الاقتصاد يحتم وجود فعالية للموارد التي يتم استخدامها، وإلا تعتبر خسائر حتى ولو كانت تجني الأموال، مشيراً الى أنه يوجد في الاقتصاد ما يعرف بـ”غياب الفرص الاقتصادية”، وهذا ما نحن عليه اليوم.

ويذكّر في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، بأن قطاع الكهرباء اليوم خاسر من وجهة نظر اقتصادية، إذ كان بإمكان لبنان أن يبيع الكهرباء ولم يفعل، وكان باستطاعته توفير المولدات عليه ولم يتمكن، مشدداً على ضرورة إيجاد الحلول الفعالة للانتهاء من عجز هذا القطاع.

ويجدد تأكيد وجود العديد من الخيارات الاقتصادية، على الحكومة أن تقرر السير بإحداها، إن من خلال الاستمرار بالخطة التي طرحتها وزارة الاقتصاد، أو من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص شرط أن يبقى الموظفون الرسميون جزءا من هذه الشراكة، رافضاً أي من أنواع الدعم لهذا القطاع طالما أننا عجزنا عن استخدامه كمورد على اصوله.

الملف الكهربائي، في نسخته الجديدة، لم ينته عند هذه النقطة، فشركة “كارادينيز” التي تؤمن أكثر من 30 بالمئة من التيار الكهربائي للدولة عبر البواخر، طالبت مؤسسة كهرباء لبنان بأن تدفع لها مستحقاتها المتراكمة منذ 13 شهراً والبالغة 160 مليون دولار، بالدولار الأميركي، رافضة استلام الشيكات الخاصة بها، بالليرة اللبنانية، وحذرت من صعوبة الاستمرار بتأمين التيار الكهربائي.

تقول مصادر مصرفية متابعة لهذا الملف، أن “المركزي” يولي هذا الموضوع أهمية كبيرة لأن موضوع الكهرباء من الأولويات، لافتة في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أنه سيضع آلية الدفع الجدية التي من شأنها المساهمة في حلّ هذه الازمة.

في المقابل، يؤكد عجاقة أن هناك خطوات عديدة من الممكن تحقيقها، تبدأ بالشراكة بين الدولة والمولدات التي تم تركيب عدادات لها، وإشراكها بالحل الموقت، مشدداً على ضرورة اتخاذ قرار في موضوع البواخر، إن كنا عاجزين عن الاستمرار في الدفع لها، عبر إبلاغها بتوقيف التعامل معها.

ويطالب وزارة الطاقة بضرورة الاتفاق مع شركة تؤمن الكهرباء منذ الآن، طالما أن خطة الاستعانة بالبواخر التي كانت جزءا من الحل الموقت، تتعثر، معتبراً أن وضع اللبنانيين امام خيار المفاضلة لا يجوز وهو أصلاً غير جدي.

إذاً، يبدو أن أزمة الدولار مع قطاع الكهرباء لن تنتهي عند حدود رفع الدعم او “كارادينيز”، وهي تتعداها الى شركات مستوردي المعدات الكهربائية ومقدمي الخدمات، والصيانة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق العتمة محتّمة… جهزوا القناديل
التالى لقاح للأغنياء وآخر للفقراء... البزري: أكسفورد مريح سعراً وتخزيناً للبنان