تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

الدولة العبرية لا تريد الحرب مع «حزب الله»… ولبنان

الدولة العبرية لا تريد الحرب مع «حزب الله»… ولبنان
الدولة العبرية لا تريد الحرب مع «حزب الله»… ولبنان

إشترك في خدمة واتساب

 كتب ايليا ج. مغناير في صحيفة الراي:

منذ قتلتْ طائراتها الحربية مقاتلاً من «» اللبناني في غارة في سورية، تأخذ إسرائيل حال تأهّب شاملة على الحدود مع ، وهي دفعت بقوات النخبة وقوات مدرّعة لتمنع اجتياز السياج الفاصل وتبعث برسالة مفادها بأنها مستعدّة للحرب وستضرب لبنان إذا تعرّضت قواتُها للهجوم.

إلا أن الأداء العسكري لإسرائيل يدلّ بكل وضوح على عدم نيتها مهاجمة لبنان وأنها لا تريد حرباً بل مستعدّة للرد ولتوجيه ضربة ولكن في شكل محدود وعلى الحدود فقط من دون تطوير الضربات العسكرية إلى ما خلف الحافة الأمامية. وهذا لا يقتصر على إسرائيل، بل ان إيران ليست في وارد دخول حلفائها في حرب في هذه الفترة التي تعتريها إستحقاقات دولية عدة ومهمة.

لا شك أن إسرائيل وضعت جيشها في حال جهوزية عالية، كما قال وزير دفاعها بيني غانتس وأن وحدة «ماجلان» ووحدة «غولاني» انتشرتا على طول الـ 150 كيلومتراً من الحدود مع لبنان. إلا أن تصرّف جيشها الأسبوع الماضي، أي يوم 30 أغسطس، عندما اعتقدتْ مجنّدة شابة أن «شيئاً ما يتحرّك» في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، يدلّ على مدى استعداد الجيش الإسرائيلي للردّ على أي عملية هجوم. فقد قصفت مدفعيته السياج الفاصل بين البلدين وأحراج في الأراضي اللبنانية ووصلت ضربة واحدة فقط فأوقعت ضرراً مادياً داخل أحد المنازل وفي سقف شرفته في قرية الهبارية.

ولهذا النوع من الردّ دلالات كثيرة. فلم تضرب إسرائيل الحافة الأمامية لقوات «حزب الله» ولا قلب الدفاع ولا أي بقعة في منطقة التأمين وكذلك منطقة المسؤولية حيث تنتشر قوات «الرضوان» الخاصة التي قاتلت في سورية طوال تسعة أعوام، في كل المناطق وداخل المدن والأراضي المكشوفة والصحارى.

وهذا يدل على رسالة واضحة لـ «حزب الله» ولبنان – حسب قادة في «محور المقاومة» – مفادها بأن «من الطبيعي أن يكون هناك استنفار وقوات من حرس الحدود وقوات خبرت القتال مع حزب الله لأن إسرائيل تعتقد أن هناك محاولة ستتمّ لضرب العمق بعد الدخول إلى المستوطنات. بالإضافة إلى ذلك، فان إسرائيل تريد تقدير حجم الخسائر التي ستمنى بها بعد رد الحزب لتبني على الشيء مقتضاه. إلا أن الجهد العسكري على الحدود وتحذيراته الإعلامية لا يعني أبداً الجهوزية العسكرية للدخول في حرب مع حزب الله ولبنان تفرض على العدو إدخال أكثر من مليوني إسرائيلي إلى الملاجئ».

وأورد تقرير مفوض الحكومة الإسرائيلية أن هناك 150 ألفاً من الإسرائيليين على طول الحدود مع لبنان من دون ملاجئ وأن أقرب ملجأ يقع على بعد 9 كيلومترات وأن 20 في المئة من هذه الملاجئ غير صالحة للاستخدام وأن خطة الإجلاء ترتكز على مبادئ من الصعب تطبيقها.

وليل الأحد الماضي، عرضت إسرائيل فيلماً يُظْهِر أربعة أشخاص يقتربون من السياج الإسرائيلي الذي يضمّ الجولان من الجهة السورية، يأخذون كيساً ويضعونه على مقربة من السياج ثم يتراجعون من حيث أتوا. وادّعت أن هؤلاء وضعوا حقيبة محمولة على الكتف ملوّنة في داخلها متفجرات، من دون أن توضح إذا كانت معدّة للتفجير وما هو الغرض من هذه «العملية» التي اعتبرتها أوساط «محور المقاومة» مسرحية.

وذكّرت هذه الأوساط بـ «إلقاء المقاومة القبض على العقيد الإسرائيلي الحنان تننباوم في أكتوبر 2000 بعدما استدرجته فيما كان يحاول الإتجار بالمخدرات»، مشيرة إلى «أننا نعلم أن هناك ضباطاً إسرائيليين وحرس حدود يعملون في التهريب، ولا سيما المخدرات مع الجانب اللبناني والجانب السوري. وتُعتبر هذه العملية التي أظهرتها إسرائيل جزءاً من هذا العمل إذ لم يتبن أحد هؤلاء الأربعة، التي استغلت إسرائيل وجودهم لتعرض عضلاتها، ولم يقوموا بأي حركة عسكرية ظاهرة ولم يحملوا سلاحاً ولم يتخذوا أي تدابير عسكرية من النوع الذي يدلّ على تدريب يأخذ في الاعتبار إمكانات العدو الليلية والحرارية. وتالياً فإن هذه المسرحية تقع ضمن إطار عرض العضلات ليس أكثر».

وفي تقدير هذه الأوساط «أن حزب الله لن يريح إسرائيل وسيردّ ليحافظ على قواعد الاشتباك والردع. ولكن من غير المتوقّع أن يوجّه ضربة قوية لإسرائيل في وقت يتعرّض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى هجوم لا مثيل له داخلياً وإلى حملة تطالب بإزاحته، وتالياً فإن حزب الله يستفيد من التدابير الإسرائيلية العسكرية لاستنفار الجيش ومشاهدته في حال ترقب وإخلاء للمواقع الحدودية، مُظهراً ضعفه وخوفه وإرباكه. وكذلك فإن أوضاع الشرق الأوسط لا تدل على أن أحداً يريد الحرب اليوم».

فإسرائيل لديها مشاكلها الداخلية وإيران لا تريد تسخين الجبهات في وقت تنتظر تبديل الإدارة الأميركية وخروج الرئيس الحالي دونالد ترامب الذي لم يعد «يتكلم» عن إيران وحلفائها بل يصبّ «كامل اهتمامه» في اتجاه الصين لدعم حملته الانتخابية.

وتالياً فإن «حزب الله» يفضّل عدم الانجرار إلى حرب يمكن أن تتدحرج نحو التصعيد إذا ردّ على إسرائيل وردّت على الردّ. فكل هذه الدلائل تشير إلى أن لا حرب في الأفق وأن إسرائيل تلتزم بالردّ على الحدود على نحو موْضعي تتمنى فيه ألا تقع إصابات إضافية لـ «حزب الله» لتَخْرج من إحراجها الحالي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق محفوض: محاولات خبيثة للايقاع بين “القوات” و”التيار”.. للتنبه!
التالى محمد الحصني قفز عن متن الزورق المتروك في عرض البحر: مهرّب خدعهم وتوفوا واحدا تلو الآخر... ابن الـ24 أحد الضحايا وهذه التفاصيل