تشتُّت "الحلفاء" يريح الثلاثيّ القويّ في الشوف ــ عاليه

تشتُّت "الحلفاء" يريح الثلاثيّ القويّ في الشوف ــ عاليه
تشتُّت "الحلفاء" يريح الثلاثيّ القويّ في الشوف ــ عاليه

إشترك في خدمة واتساب

أقفل باب تسجيل اللوائح الانتخابية في دائرة جبل الرّابعة على ستّة لوائح حسمت فيها القوى والأحزاب والمجموعات المُستقلّة والمدنيّة خارطة تحالفاتها السياسيّة التي ستخوض على اساسها معركة المقاعد الثلاثة عشر النيابيّة، التي تحوز على الحصّة الأكبر داخل البرلمان اللبنانيّ.

وتتوزّع هذه المقاعد على صعيد الشوف كالتالي؛ ثلاثة مقاعد مارونيّة، مقعدان درزيّان، اثنان للطائفة السنيّة، مقعد كاثوليكي واحد. أما في عاليه، تتوزّع المقاعد بين الطائفة المارونيّة بمقعدين، والعدد نفسه للدروز، ومقعد ارثوذكسيّ واحد.

 


تعتبر الشوف ــ عاليه واحدة من أكبر الدوائر الانتخابية في لبنان، إذ بلغ فيها مجموع النّاخبين المحليّين والمغتربين 329595 ناخب، وإذا قيست نسبة الاقتراع عام 2009 (50.63) على عدد الناخبين اليوم يكون الحاصل الانتخابي الذي يفترض بكلّ مرشح تأمينه هو 12700 صوت تقريباً.

المشهد في هذه الدائرة اكتمل، لتنطلق معه الجولة الأخيرة من "الماراثون الانتخابي"، الذي يُشارك فيه الحزب التقدميّ الاشتراكي، وتيّار المستقبل، وحزب القوّات اللبنانيّة عن لائحة "المصالحة"، ورئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب من خلال لائحة "الوحدة الوطنيّة"، والتيّار الوطنيّ الحرّ، والحزب السّوري القومي الاجتماعي، وبدعم من عن لائحة "ضمانة الجبل" التي يرأسها رئيس الحزب الديمقراطي اللبنانيّ وزير المهجرين طلال أرسلان. بينما انضمّ حزبا الكتائب والوطنيّين الأحرار مع المستقلّين في لائحة "القرار الحرّ". فيما يخوض المجتمع المدني الانتخابات عبر لائحتين منفصلتين الأولى باسم "مدنيّة" والثانية اختارت شعار "كلنا "، قبل أن ينضمّ النّاخبون الى السباق في السّادس من أيّار، لتبقى كلمة الفصل النهائيّة لصناديق الاقتراع.

الباحث في "الدوليّة للمعلومات" الخبير الانتخابي محمد شمس الدين، تحفّظ عن الغوص في كيفيّة توزّع الحصص وعدد المقاعد النيابيّة على المرشّحين، والقوى المشاركة، لأسباب عدّة أهمّها، أنّ الهدف الأوّل والاساسيّ الذي تقوم عليه الانتخابات النيابيّة يرتكز على عدم حسم النتائج سلفاً والّا ما الفائدة من إجرائها. بالإضافة الى أنّ هذا التقدير يتّصل بشكل مباشر في نسبة الاقتراع التي على أساسها يمكن توقّع حظوظ الفوز.

بيد أنّ الخبير شمس الدين لفت في المقابل الى أنّ المنافسة الأساسيّة ستكون بين لائحتي "المصالحة" التي تُعدّ الأقوى و"ضمانة الجبل"، علماً أنّ الأخيرة تضمّ القوى نفسها تقريباً التي انضوت في لائحة "الوحدة الوطنيّة"، الأمر الذي من شأنه أن يؤدّي الى توزّع وتشتّت الأصوات بين ارسلان والتيّار الوطنيّ الحرّ والحزب القومي من جهّة، ولائحة وهاب من ناحية ثانية. هذا "الانفصال" بين اللائحتين يُريح حتماً تحالف الاشتراكي ــ القوّات اللبنانيّة ــ المستقبل، وهذه مفارقة مهمّة لا يُمكن إهمالها، قد تفتح احتمالات عدّة حول كيفيّة اعادة توزيع الأصوات بينهما او حصرها في لائحة واحدة.

وأضاف أنّ "المفارقة الثانية واللافتة جدّاً تتمثّل في وضع المجتمع المدني على صعيد الشوف ــ عاليه الذي اختار سلك طريق أبعدت عنه حظوظ الفوز بمقعد نيابيّ في حال توفّرت مع انقسامه الى لائحتين".

وفي حين شدّد شمس الدين على أنّه من "من المُبكر حسم نسبة الاقتراع في هذه الدائرة، ومعرفة ما إذا كان النّاخبون سيشاركون بكثافة في الانتخابات أم سيُقاطعون"، أشار الى أنّ "القانون الانتخابي الجديد لن يُحدث أي تغيير في هذه الدائرة لناحية بروز قوى سياسيّة جديدة، لأنها ستبقى على حالها مع اختلاف توزيع المقاعد، خصوصاً عند التيّار الوطنيّ الحرّ الغائب تمثيليّاً عن دائرة جبل لبنان الرابعة. وبات اليوم أمام فرصة المشاركة في مقاعدها النيابيّة، ومع ذلك فإنّه لا يعتبر من "الوجوه السياسيّة الجديدة".

في المقابل، أشار مراقبون مطّلعون على الملفّ الانتخابي الى أنّ "الشوف ــ عاليه امام واقع انتخابي مختلف بعض الشيء عن الدورات النيابيّة السّابقة، سواء لناحية الضمّ الذي شملها القانون الانتخابي رقم 44 بالتقسيمات الإداريّة التي اعتمدها، إضافة الى مشاركة الاغتراب مع بلوغ عدد الناخبين في الخارج على صعيد هذه الدائرة 8339 الذي يجب اخذها في عين الاعتبار وإن لم تكن جدّ مؤثّرة. أضف إلى تسليم جنبلاط عباءة الزعامة والنيابة الى نجله تيمور تماماً كما فعل رئيس حزب الوطنيّين الأحرار مع ترشح كميل دوري شمعون عن أحد المقاعد المارونية الثلاثة في الشوف على لائحة القرار الحرّ.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سقط من الطابق الرابع وفارق الحياة (صورة)
التالى دلالات قوية