أخبار عاجلة
اليوم.. بدء طرح 5% من شركة "جاز العربية" في سوق "نمو" -
طبيب يضع روشتة للتعامل مع مرض السكري -
لماذ غياث يزبك؟  -

3 جهات "شاردة" عن تحمُّل مسؤولية الكلاب... من يقتل اللبنانيين؟

3 جهات "شاردة" عن تحمُّل مسؤولية الكلاب... من يقتل اللبنانيين؟
3 جهات "شاردة" عن تحمُّل مسؤولية الكلاب... من يقتل اللبنانيين؟

إشترك في خدمة واتساب

في غضون شهر، أصبحت الكلاب المشردة المنتشرة في كافة المناطق اللبنانية حديث وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بعدما سبّبت وفاة ابن الـ21 عاما إيلي نافعة في شكا ذعراً في نفوس المواطنين، جراء عضة كلب أصابته بداء الكلب. وتتالت الحالات الهجومية للكلاب الشاردة بعدما اعتدى عدد منها على مجموعة من العمال كانت تقوم بتنظيف الشارع في نزلة صيدون، ما ادى الى اصابة عامل.

وجديد الهجومات، تعرُّض السيدة منى يوسف القاضي لعضة كلب برجلها خلال محاولتها طرده، ما أثار بلبلة واسعة، في ظلّ محاولة اكتشاف الجهة المسؤولة عن هذه الظاهرة، وانطلقت عملية البحث عن الحلقة المفقودة.

 


تفاقمت هذه الظاهرة كثيرا، وألقت خطورتها الثقل على أكثر من جهة معنية. لكن ما جاء في بيان وزارة الصحة من تمني على البلديات تحمل مسؤولياتها لمعالجة هذه الظاهرة بالتنسيق مع الجهات المعنية، طرح بعض التساؤلات من ناحية القاء اللوم على البلديات. في هذا الاطار، تحدّث رئيس بلدية حصرايل ــ جبيل سامي ابو سليمان الى "ليبانون ديبايت", شارحا وجهة نظره جراء تكاثر الكلاب المشردة في انحاء بلدته. وقال "كعمل بلدي تواصلنا مع احدى الجمعيات التي تعنى بالحيوانات لإيجاد حل لظاهرة الكلاب التي باتت تشكل خطراً على سكان البلدة، لكن الموضوع لم يؤخذ على محمل الجد".

وأضاف ابو سليمان "الوزارات تحملنا المسؤولية، وتدعونا للتواصل مع الجمعيات، لكن الجمعية التي تواصلنا معها، ولن أذكر اسمها، فرضت علينا طلبات تعجيزية، وكأن المطلوب التلهي عن مهامنا لحلّ قضية الكلاب. قيل لنا أنه علينا انتظار أحد متطوعي الجمعية حتى يتوفّر لديه الوقت لمساعدتنا في المنطقة، وعلينا جمع الكلاب بأنفسنا، وشراء العقاقير والطعوم اللازمة لتجنب اصابة الكلاب بالفيروسات، وكذلك منع تكاثرها".

"اذا هجم كلب على احد السكان، لن ندافع عن المواطن رأفة بالكلب. يموت المواطن ليحيا الكلب، هل هذا هو المنطق المطلوب منا كبلديات؟" يسأل أبو سليمان. واعترض على تحميلهم مسؤولية هذه الظاهرة، معتبرا ان "هذه المسؤولية تقع على الدولة أولا وأخيراً. "كفى إلقاء اللوم على من لا ذنب له، فليجدوا حلولا فعلية، وخططا مدروسة ومعقولة من ثم يتحدّثون، لأن الجميع ينتظر وقوع الكارثة حتى يبدأ تصويب الاتهامات واحداث سبق اعلامي"، بحسب رئيس البلدية.

في المقابل، أوضحت مصادر وزارة الزراعة المعنية في مواجهة هذه الظاهرة لـ"ليبانون ديبايت" ان قسم الصحة الحيوانية في الوزارة معني بمنع تكاثر الكلاب المشردة وتطعيمها تجنبا لداء الكلب أي انه يسيطر على مصدر الداء. لكن لا تشمل مسؤولياته الكلاب الموجودة ضمن نطاق البلديات، لأن هذه الأخيرة وحدها معنية في هذه الحالة، وهي من عليها اتخاذ الاجراءات اللازمة لحل تلك الأزمة، خصوصا ان هذه الظاهرة ليست وليدة اليوم، لكن ما حدث مع نافعة أعاد تسليط الضوء عليها.

وأكدت المصادر ان "الوزارة كفيلة بإعطاء التوجيهات للبلديات، ووضع خطط يُسار على أساسها، لمعالجة الظاهرة، تحت اشراف الوزارة، على ان تتحمّل البلدية التي تنوي تجنيب سكانها من خطورة هذه الظاهرة، تماما كما حصل في طرابلس.

وأطلق كل من رئيس اللّجنة الصحية في بلدية طرابلس ورئيس مصلحة الزراعة في الشمال حملة تطعيم للكلاب الشاردة في مختلف أنحاء المدينة، حرصا على الصّحة العامة ومنع انتفال الجراثيم في المدينة". وشددت المصادر على انه لا يمكن ان يكون قتل الكلاب حلا مهما كلف الأمر.

وعن دور الجمعيات، شرحت المتطوعة في جمعية BETA عبير عدنان لـ"ليبانون ديبايت" ان "الجمعيات في تتكبّد مبالغ طائلة للاعتناء بالكلاب والقطط الشاردة، الامر الذي شكّل تحديا أساسيا لها، كون تلك المبالغ هي على نفقتنا الخاصة، أو من مساعدات رمزية نحصل عليها، وتكفينا للاعتناء بالكلاب في جمعيتنا. لكن بالطبع لا تكفي إذا أردنا ايواء جميع الكلاب الشاردة لأنه هناك الآلاف منها في الشوارع".

وأشارت عدنان الى اننا "نتلقى اتصالات من عدة بلديات مطالبين الجمعية بجمع الكلاب المنتشرة في مناطقهم وايوائها، الا ان تلك المسؤولية لا تقع على عاتقنا. نحن معنيون فقط في حال تعرض اي كلب لأذى أو لإصابة ما، إذ نتكبد تكاليف علاجه. لكن عملية تطعيم الكلاب او تطهيرها أو جمعها، هي من مسؤولية الوزارة المعنية. وحتى الجمعيات مجتمعة لا تستطيع تحمل ايواء الكلاب حول المناطق من دون دعم الدولة والبلديات".

وتحذّر عدنان من داء الكلب وخطورته على الانسان، موضحة ان الحل الوحيد للكلب المصاب بالداء، هو القتل الرحيم، عبر أساليب محددة تعتمدها الوزارة، بعد الكشف على الكلب والتأكد من اصابته. وتكشف عن خطة الوزارة التي يتم التحضير لها حتى تشمل لبنان، وتقضي بتعقيم الكلاب الشاردة وتطعيمها. لكن المشروع لا يزال طويل الأمد ليتم المباشرة بتنفيذه، على أمل الا نشهد المزيد من تداعيات هذه الظاهرة.

داء الكلب فيروس مميت ينتقل إلى الأشخاص من لعاب الحيوانات المصابة به، وعادة ما ينتقل من خلال العض. يسبب هذا الفيروس مهاجمة الخلايا العصبية الموجودة في المخ، ما يؤدي الى التهاب الدماغ وبالتالي الوفاة.

خطورة هذا الداء بعدما تسبب بمقتل شاب تستوجب من المعنيين عدم الاكتفاء برفع المسؤولية عن كاهلهم، لرميها في ملعب الآخرين، بل التعاون الكامل والجاد بين البلديات والجمعيات من جهة، ووزارة الزراعة والصحة من جهة أخرى، لأن لا قتل المواطن مسموحاً، ولا حتى الكلب!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق جميل السيّد يتحدث عن ربح المواطن وانخفاض الدولار... هذا ما قاله
التالى إطلاق رصاص متقطّع في طرابلس
 

شات لبنان