“يمين” العجلة… سباق مع الطعون؟

“يمين” العجلة… سباق مع الطعون؟
“يمين” العجلة… سباق مع الطعون؟

بمعزل عن الشكل والمضمون، وبغضّ الطرف عما واكب مسار العملية انتخاباً وتعييناً من “عهد” تنصّل منه طرف وتمسك به الآخر “فضاعت الطاسة” بين واعد وموعود، يبقى أنّ عقد المجلس الدستوري اكتمل في نهاية المطاف بعد طول تأخير، لكن ما أثار استغراب أحد أعضاء المجلس الدستوري المنتهية ولايته هو العجالة في قسم اليمين أمام رئيس الجمهورية “فبينما القانون يمنح الأعضاء الجدد أسبوعين لكي يقسموا اليمين بدا غير مألوف ولا مفهوم أن يعيّن مجلس الوزراء مساءً أعضاء المجلس الخمسة وفي الصباح “يطلعوهم” إلى بيت الدين لقسم اليمن على عجلة من أمرهم من دون المرور على مقر المجلس الدستوري حسب الأصول”.

عضو المجلس الدستوري السابق الذي آثر عدم التصريح باسمه لأنه يريد أن يبقى “طيابات مع الكل”، أضاف: “هذه سابقة لم نعهدها ولم تحصل من قبل، حتى أنهم لم يتصلوا بالرئيس السابق للمجلس الدكتور عصام سليمان كما ينص البروتوكول ولا “حكيوا معو” أقله لإبلاغه بنيتهم زيارته… هذا أمر غير مألوف في العرف واللياقات والبروتوكول وأصول التسليم والتسلّم”.

وعن رأيه في سبب هذه العجلة، يجيب: “بصراحة لا أدري لكن لو شئنا تغليب حُسن النية فنقول إنّ السرعة سببها إفساح المجال أمام الاعضاء الجدد كي يكون لديهم متسع من الوقت للبت في الطعنين المقدمين في بعض بنود الموازنة العامة، أو إذا شاء البعض الجنوح نحو سوء النية فيقول السرعة هدفها “يخلصوا منا”، علماً أننا نستبعد الفرضية الثانية لأنّ سجلّنا في العدلية وفي المجلس الدستوري أبيض والحمد لله”.

وأضاف: “لربّما يقول البعض إنّ السرعة أتت ربطاً بقرب البت بالطعن المقدم بنيابة ديما جمالي مع أنّ لا شيء يدعو إلى أن يشغل الرئيس الحريري باله في هذا الملف. في المرة الأولى أبطلنا نيابة جمالي وعادت فتمكّنت من الفوز، ثم في المرة الثانية طعن المرشّح يحيا مولود بنيابتها فتم استجوابها واستجواب الطاعن وكذلك تم استدعاء الشهود وقمنا بكل ما يلزم ووضعنا التقرير وناقشناه وكتبنا القرار الذي سنُفهمه يوم الثلثاء المقبل (موعد صدور القرار النهائي بنتيجة الطعن بنيابة جمالي). ولم يعد سراً أنّ التقرير جاء لمصلحتها ولا شيء يدعو إلى الخوف لذلك نذهب إلى حسن النية ونقول إنهم “روّجوا” لكي يعطوا الأعضاء الجدد متسعاً من الوقت حتى ينظروا في الطعنين المقدمين في بعض بنود الموازنة”.

وهل هم خائفون من هذين الطعنين؟ يجيب مبتسماً: “لا أعرف، ففي المرة السابقة المجلس أبطل بعض المواد ولم يبطل كل الموازنة لأن إبطال الموازنة “بخرّب الدني” خصوصاً أنهم صرفوا من موازنة 2019 ثلاثة أرباعها، ونحن نعرف كيف نتصرف”.

وإذ نفى وجود أي ملاحظات لديه على الأعضاء المعينين، اكتفى بالقول: “الذين عيّنهم مجلس الوزراء “كويسين” أما الذين انتخبهم مجلس النواب، فكل قاضٍ منهم كان ناجحاً في عمله لكن لا أعرف “قدّي إلو دستوري، بس القصة صارت متل “الفرمشية” في القضاء، الاجتهادات تملأ الدنيا وكلها مبوّبة في كتب، فإذا وصل طعن ما يستطيع فتح كتاب الاجتهاد وإيجاد مثله”. وختم: “بالنهاية هم أعضاء جدد والقضايا الدستورية التي لم تمر عليهم سابقاً يمكن أن يتعلموها ويستوعبوها مع الوقت خصوصاً وأنّ هناك مراجع تسهّل عليهم عملهم”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قبيسي: من تعامل مع الصهاينة لا مكان له في ارض الشرفاء
التالى otv: حصة “القوات” في التعيينات لن تكون أفضل من حصتها في “الدستوري”