أخبار عاجلة
من هو المتهم سليم جميل عيّاش؟ -
إستنفار سياسي لتحريك «سيدر» -
الحريري… 3 سنوات في الجَيْب ولا 13 في الغَيْب! -
باسيل يطلب شراكة تيمور سياسياً وإنمائياً -
موازنة 2020: لن تخرج من السراي كما دخلت -
إيران أعلنت الحرب… ماذا بعد؟ -
هل قُصفت السعودية من العراق؟ -
الجنة الفرنسية للمرأة العصرية -

بعد سنة من رحيل ابنه شربل بحادث سير التحق موريس كرم به بطلقة نارية في رأسه

بعد سنة من رحيل ابنه شربل بحادث سير التحق موريس كرم به بطلقة نارية في رأسه
بعد سنة من رحيل ابنه شربل بحادث سير التحق موريس كرم به بطلقة نارية في رأسه

كتبت أسرار شبارو في النهار :

بعد نحو سنة مرّت كالدهر على موريس كرم الذي غرق بحزنه على موت ابنه شربل بحادث سير، اتخذ قراره بالالتحاق به، علّ نار الشوق في قلبه تهمد. وأمس كان الموعد. حمل مسدسه، وجّهه إلى رأسه وبطلقة نارية رحل عن الأرض.

خطوة الموت

"كان الجميع في سُباتهم حين أطلق موريس النار على نفسه فجراً منهياً حياته"، وفق ما قاله صديق كرم منذ الطفولة ريمون عازار لـ"النهار"، قبل أن يشرح: "منذ أن قتل شربل ابن موريس بحادث سير تغيرت حياة الأخير، دخل في نفق من الحزن العميق إلى حد لم يعد يحتمل إكمال مسيرته على الأرض، فقرر الالتحاق به". وأضاف: "على عكس ما تداوله البعض بأن ديوناً متراكمة هي السبب لإقدام موريس على هذه الخطوة، أؤكد أن وضعه المادي لم يكن جيداً، لكن لم يكن الدافع لإنهاء حياته. فقد قابلته قبل أربعة أيام من مقتله، كان يبدو عليه عدم تجاوزه صدمة غياب ابنه، وسبق أن كرر نيته بوضع حدّ لعدّاد زمن عمره، من دون أن يتوقع أحد أنه قد يُقدم على ذلك بالفعل".

رحيل الشجاع والحنون

موريس (45 سنة) كما قال ريمون: "ليس عسكرياً متقاعداً في الجيش اللبناني، نعم انضم إلى صفوف الجيش مدة عشر سنوات، وقبلها كان في صفوف القوات اللبنانية، كما كان في فريق أمن رئيس الجمهورية أمين الجميل، سافر فترة إلى العراق وأفغانستان بحثاً عن لقمة عيشه، ومنذ نحو ونصف السنة وهو عاطل عن العمل". تابع: "موريس من البوشرية سكان الأشرفية، تعرفت إليه منذ الطفولة. درس على مقاعد مدرسة الأوروغواي. كان بطلاً مقداماً، شجاعا لا يهاب المخاطر، وفي الوقت ذاته حنوناً إلى درجة كبيرة. كرس حياته من أجل تربية أولاده الأربعة، وعندما خسر ابنه شربل شعر وكأنه خسر العالم".

وكانت القوى الأمنية قد حضرت إلى منزل موريس بعد أن أطلق النار على نفسه، وفتحت تحقيقاً بالحادث. وبحسب ما قال مصدر أمني لـ"النهار": "فإن سببين يقفان خلف انتحار موريس، أولهما عدم تحمُّله نفسياً موت ابنه، والسبب الثاني مادي".

حديث موريس سابقاً لـ"النهار"

في شهر نيسان الماضي انقلبت حياة موريس إلى جحيم بعد أن علم بموت ابنه شربل (18 سنة) وصديقه فارس حلو (21 سنة). وقال موريس حينها لـ"النهار": "قبل شهرين توظّف شربل في المطار حيث كان قبلها يعمل في فندق ببرمانا، في حين كان فارس يتابع دراسته الجامعية، ويوم الحادث التقيت شربل أمام المنزل، كان قد وصل للتو من عمله، أطلعته على أن عمه ينوي فتح كافيه في صربيا ويريده أن يستلمه، اتفقنا أن نكمل حديثنا في الليل، لكنه لم يصعد إلى المنزل، تفقّدته، حاولت الاتصال به مراراً إلى أن وصلني خبر تعرضه لحادث على الدراجة مع فارس. وإلى الآن لا نعلم ما حصل معهما، هل انقلبت الدراجة أو أنه حادث اصطدام بسيارة، لكن واضح من الجثة أنه دهس بمركبة".

نعي البطل المحراب

الحركة التصحيحية القواتية نعت موريس في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" حيث كتبت" تتوجه الحركة التصحيحية في القوات اللبنانية قيادة وأعضاء ومحازبين بأحر التعازي من عائلة المرحوم موريس كرم، رفيقنا في المقاومة المسيحية ورئيس مكتب الحركة التصحيحية في القوات اللبنانية في حي السريان- الأشرفية سابقاً، سائلين الله أن يغمر الفقيد بلفيف رحمته وأن يلهم عائلته الصبر والسلوان. سلّم ع رفقاتنا...."، كما نعاه أصدقاؤه ومعارفه منهم الدكتور كمال يونـس، ومما كتبه: "أيّها الراقي في صداقتك، أيّها الجريح الخارج من جروح الأيّام، أيّها الصنديدُ، يا رجل المواقف وبطل المناسبات وسليل الرجولة، يا من سرقتَ الفرح وأودعتنا لوعة الفراق... أيّها النسر، إذ انكسر يوما فما بكى ..! كنت الصدرَ الذي تلقّى نبال الأيّام الغابرة، وكنت الصخرةَ العنيدة في وطأة الصعاب، والمشقّات، وضربات الأقدار المتتالية..! يا أيّها البطل المحراب، يا من هزمت الموت مراراً وتكراراً... ولكنّه غدّار بطبعه، وخبيث بفعلته، قد عاد لينتزعك من جموعنا، من قلوبنا، من نور عيوننا يا نور الصباح الذي لن يمرَّ بعد اليوم بنا في دنيا فانية، وحياة قاهرة، و ظروف مذلّة، و أحوال ذليلة".

غداً سيوارى موريس الثرى بعد الاحتفال بالصلاة لراحة نفسه عند الساعة الخامسة من بعد الظهر في كنيسة مار جرجس للطائفة الأشورية، سد البوشرية، سيرقد للمرة الأولى بعد موت ابنه من دون أن يشعر بألم الشوق ونار لوعة الفراق.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الحريري… 3 سنوات في الجَيْب ولا 13 في الغَيْب!
التالى من هو المتهم سليم جميل عيّاش؟