«السفارة» تتحرّى بيئة المقاومة

«السفارة» تتحرّى بيئة المقاومة
«السفارة» تتحرّى بيئة المقاومة

تتعمّد «السفارة الاميركيّة» في بيروت «الحركشة» في وكرّ يحوي شتّى أنواع وأصناف «الدبابير الشيعيّة» التي ليس هناك من اشارة الى وقت خروجها من عقلها، يأتي هذا كله في ظل «حركشة» من نوع آخر تقدم عليها واشنطن بحق ، تأتي على شكل عقوبات متنوّعة ومتدرّجة.

ثمّة أكثر من علامة ودليل يظهر أنّ «السفارة الاميركيّة» في تمارس سياسية «البحث عن المعلومة» في البيئة الشيعيّة الموالية أو المؤيّدة لحزب الله، وهذا الاجراء الجديد يأتي على شكل سلمي يرتدي قناع الخدمات، أي عبر مؤسّسات وجمعيّات مدنيّة تنتشر في بعض القرى، الجنوبيّة تحديداً، التي تجري عمليّات تقييم للمستويات كافة.

 

العمليّات هذه، تبدو أقرب إلى عمليّات مسح معلومات، بحيث تدخل بعض الجمعيّات في التفاصيل الإجتماعيّة الدقيقة في القرى والبلدات وداخل العائلات وتوجّهاتها السياسيّة وصولاً إلى استطلاع الرأي حول الإجراءات المتّبعة من قبل الدول الأجنبيّة ضد حزب الله، لا بل أن الأوقح هو تعمّد بعض الجميّعات تضمين قائمة الأسئلة بسؤال حول «إسرائيل» وطبيعة العلاقة المستقبليّة معها! كلّ ذلك يصبح مفهوماً في حال جرى البحث في «دي أن أي» تلك الجمعيّات، وما شأن العلاقة مع إسرائيل في تقييم الخدمات الإجتماعيّة؟!

البعض يدّعي أنّه يُجري عمليّات تقييم من أجل استجلاب هبات ماليّة لصالح مشاريع حيويّة مُخطّط إنشاؤها في القرى والبلدات الجنوبيّة المصنّفة في خانة «النائية»، لكن الحقيقة التي يتخوّف معنيون منها، هي إهتمام تلك الجهات في البحث عن ثغرات من أجل إدخال عمليّات استغلال على شكل منافع، واجهتها استفادة الأهالي منها لكنه مضمونها أعمق من ذلك بكثير.

ولعلّ ما يُلفت النظر في نشاط تلك الجمعيّات، اهتمامها على نحوٍ واضح، في تأثير العقوبات الماليّة على حزب الله ومدى انعكاسها عليهم كأفراد، وكيف يرى ويقرأ هؤلاء الناس تلك العقوبات، فضلاً عن الاهتمام في نماذج مواجهة أي ضائقة في حال وصلت إليهم «الطراطيش»..! وكيف يستقيم الوضع في ظلّ العقوبات، وكيفَ يمارس هؤلاء الناس حياتهم بظلها، وكيف ينفرون وينفذون منها في حال مستهم في ظل وجود أكثر من طرف منهم فيها...

ولا يبدو مستغرباً عند الركون إلى طبيعة هذه الاسئلة وتحليلها، الادراك سريعاً أن واشنطن عبر سفارتها في بيروت، مهتمّة إلى اقصى حدود في دراسة طبيعة التأثيرات الناتجة عن العقوبات على حزب الله، على البيئة الشيعيّة، مع الحفاظ على درجة اليقظة لرصد أي خطط تؤدّي إلى النفاذ منها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سلسلة لقاءات لبستاني على هامش المنتدى العالمي للطاقة
التالى otv: حصة “القوات” في التعيينات لن تكون أفضل من حصتها في “الدستوري”