خسارة مزدوجة على طرق لبنان... وحيدا والديهما أنيس والعريس أنطوني رفيقان في الحياة والممات

خسارة مزدوجة على طرق لبنان... وحيدا والديهما أنيس والعريس أنطوني رفيقان في الحياة والممات
خسارة مزدوجة على طرق لبنان... وحيدا والديهما أنيس والعريس أنطوني رفيقان في الحياة والممات

كانا عائدين إلى منزلهما حين خطفهما الموت على طرق ، بعد أن انتظرهما على الجسر في منطقة سوق الأحد عند جادة الرئيس إميل لحود، عندما حصل تصادم بين السيارة التي يستقلانها بشاحنة كبيرة، الأمر الذي أدى إلى وفاتهما على الفور... هما أنيس جرجي وأنطوني عكاوي الرفيقان والجاران اللذان أبيا أن يفرّقهما شيء حتى الموت.

لحظة كارثية

"قرابة منتصف ليل الأحد الماضي، حلّت الفاجعة المزدوجة على منطقة تلال عين سعادة التي يقيم فيها الضحيتان أنيس (19 سنة) وأنطوني (18 سنة). بعد أن كانا عائدين من سهرة في بيروت" وفق ما صرّح مقرّب من عائلتي الضحيتين لـ"النهار"، شارحاً: "في تلك اللحظة الكارثية اصطدمت السيارة التي يقودها أنيس بشاحنة كبيرة، قوة الضربة كانت كبيرة إلى درجة أن مقدمة السيارة سحقت تحت المركبة، الأمر الذي أدى إلى استغراق فرق الانقاذ نحو ساعة ونصف الساعة لإخراجهما باستخدام المعدات الهيدروليكية". وأضاف: "لا كلمات تعبّر عن هول المصاب، فقد خسرنا شابين من خيرة الشباب".

 

خسارة مزدوجة

في غفلة انتهت حياة شابين وهما في بداية مشوارهما على الأرض. ولفت المقرب من العائلتين إلى أن "أنيس كان عسكرياً في الجيش اللبناني، أما أنطوني فقد كان موظفاً في إحدى الشركات. تربّيا سوية، فهما جاران وصديقان، عُرفا بحبّهما للحياة وأخلاقهما الحميدة". وتابع: "فقدت عائلة جرجي وحيدها على شقيقتين، في حين فقدت عائلة عكاوي وحيدها على شقيقة (وهو عريس لم تمر أشهر على زفّه إلى عروسه)، فوجدت نفسها مجبرة على زفّه إلى مثواه الأخير قبل أن تكتمل فرحتها به وترى حفيداً منه".

هو الموت من جديد يستشرس على طرق لبنان، واليوم احتُفل بالصلاة لراحة نفس أنيس في كنيسة السيدة في سن الفيل قبل نقل جثمانه إلى مسقط رأسه زحلتي قضاء جزين، كما سيحتفل بالصلاة لراحة نفس أنطوني عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم في كنيسة مار يوسف حارة صادر قبل أن يوارى في الثرى.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وهاب: دولة تحترم نفسها تضع عثمان في السجن فورًا
التالى أبعد من تراجيديا الحكومة والموازنة: عسكرة السياسة والسلطة