أخبار عاجلة
يعقوبيان: الفاسدون لا يصلحون -
أوتوستراد جبيل لا يزال مقطوعًا من المحتجين -
إقفال مستديرة كفرعقا وطريق خان بزيزا في الكورة -
نداء شرارة تُشارك في مهرجان الموسيقى -
إعادة إقفال مسلكي الأوتوستراد في البترون وشكا -
استمرار الاعتصام في ساحة ساسين… “لا ثقة!” -
إقفال عدد من الطرقات في منطقة الكورة -

ما الدرس الأهم الذي تعلَّمته من أمك؟

الرحمة والصدق
عبدالله الطويل ـ مراجع حسابات قانوني

حنانها في تعاملها معي ومع إخوتي عندما كنا نلعب بشقاوة ونضرب بعضنا بعضاً، أو نضرب ابن الجيران، كيف كانت تجمعنا وتصالحنا، وتذيب الفروق بيننا كأخوة. تزرع طيبتها فينا بمسامحتنا، وتعهدنا لها بعدم تكرار الفعل مرة أخرى.

أذكر أني عندما كنت صغيراً كسرت نظارة والدي ذات مرة، فجمعنا أنا وإخوتي محاولاً أن يعرف من كسر النظارة. ولشدة خوفي، لم أعترف. فعاقبنا عقاباً جماعياً بالحبس بالغرفة والحرمان من اللعب وعدم تناول الغداء بمعيته. ولكن أمي أحضرت لنا الطعام وأدخلته من شباك الغرفة المطل على حوش البيت. وبعد مضي ساعتين أو أكثر تدخلت أمي وأنهت حبسنا واعترفت بفعلتي، فسامحني والدي. وهذه القصة لا أنساها أبداً.

لقد علمتني أمي الرحمة، وأن الصدق أجدى من الكذب.

منحتنا كل شيء حين كانت لا تملك إلا القليل
غنوة الجردي - مديرة مشروع نساء في المقدِّمة

كل امرأة تستطيع الإنجاب، لكن لا تستطيع كل امرأة أن تكون أماً.

الأمومة نعمة نفيسة. ويا لَسَعد أولئك الأطفال الذين يحظون بحنان الأم وعطف الأب. غير أن حنان الأم وحُبها يبقى هو الرابط الأطهر، والأمتن، والأبقى في هذا العالم.

يحتاج فهم حُب الأم لطفلها إلى موسوعات ومجلّدات، لكني لو خُيِّرْتُ أن أنتقي صورة ما أو شعوراً يجول في خاطري حين أفكر بأمي، فإنني بالتأكيد أختار من بين تلك الصور العديدة، إيثارها وبعدها عن الأنانية. لم تكن أمي في موقع المركز في دنياها، بل منحتني أنا هذا الموقع، ومعي إخوتي وأخواتي.

وإن أنسَ، لا أنسى كيف منحتنا كل شيء، حين كانت لا تملك سوى القليل. ولا أنسى التضحيات التي بذلتها في سبيل سعادتي، وسلامتي، وتعليمي.

لقد ثابرت على هذا الإيثار والحُب، حتى بعدما حلّت بها لعنة ذلك المرض الخبيث. فمع كل العذاب والألم اللذين أصاباها، سهرت بلا تردُّد على توفير كل حاجاتنا في المقام الأول، وأشرفت على كل شيء وكل فرد في عائلتها. ولا أزال أعجب أشد العجب بقوتها، وببعدها عن حُب الذات، وكم أنها ببساطة مُحِبَّة.

هذه هي أمي. أم كرّست ولا تزال تكرّس حُبها وحنانها وكل ذرة من كيانها لنا، نحن عائلتها. وهذا ما أسميه الحُب الذي لا ينتهي زمنه.

درس جماليات التعاطي مع الحياة

حنان الحربش - كاتبة

قيل إنَّ الأم مدرسة، كل درس تعلَّمته من أمي بمثابة حكمة، كل درس هو غرس، أنبتني وأزهر بي. أنا نتاج كل الدروس التي تلقيتها من تلك المدرسة العظيمة. ويصعب على المرء في معرض تجربته الثرية أن ينتقي الأغلى والأجمل، ولكن الأهم بالنسبة لي هو درس الحُب والتعاطف مع كل ما هو إنساني، هذا الدرس الذي ينطوي على جمالية أخلاقية يقابله درس آخر متعلق في جماليات التعاطي مع الحياة. فاللغة المرهفة التي حدثتني بها والدتي عبر قصص الطفولة، والحث على الكتابة هي أجمل ما تعلَّمت، ذلك ما ساعدني على إضفاء معنى وقيمة على كل ما يحدث لي من مواقف في الحياة.

الاعتداد بالنفس والقراءة
بثينة الشيخ ـ ناشطة اجتماعية

أمي هي كل تعاليم الحياة ودروسها. علمتني كيف أكون امرأة قوية، مستقلة، واثقة من قدراتي وأحترم إنسانيتي، ومؤمنة بأني فرد كامل الأهلية ولست ناقصة. أخذت عنها القوة والشجاعة في إبداء الرأي، وعدم الاستسلام في المواقف الصعبة. علمتني القراءة والكتابة قبل سن الدراسة، فأصبحت القراءة والمعرفة هي شغفي الأول في الحياة.

حياة كاملة تختصر أسرار الصمود
دارين إدريس – متخصصة في الإعلام والعلاقات العامة

بالنسبة لي، أمي ليست مدرسة فقط - كما قال الشاعر حافظ إبراهيم - بل هي حياة كاملة تختصر كل أسرار الصمود والقوة. فكم زرعت من أحزانها أزهاراً روتها بالصبر، وشيّدت من أوجاعها قصوراً من الأمل لغد أجمل.

أغلى درس تعلمته من أمي، أن التأقلم مع الظروف مهما صعُبت يظل خيارنا الوحيد، وأن الصعاب لا تقف أبداً في وجه السعادة بل تقويها.

أمي تلك الجميلة التي تحدَّت المرض وحاربته بابتسامتها الرقيقة التي تبث فينا الطمأنينة، أمي لن أوفيها حقها إن اختصرت ما تعلمته منها في كلمة أو مقال.

أمي هي شمسي وسر قوتي الكامن.

تعلّمت التذوق والابتسامة بعد الحزُن

شروق المرزوق – معلِّمة في مدرسة عالمية

الأمومة لا تقتصر على الإحساس بالتدريس والتوجيه والتربية والتفكير. إنها قلب حيّ وعظمة بالحدس تفوق الحواس الخمس.

تعلّمت من أمي الابتسامة بعد الحزن لأستيقظ، وأن أستيقظ لأعمل، وأن أعمل لأنتج، وأن أنتج لأعيش. الحياة هي الإنجاز.

تعلَّمت الاستماع في الحوار لأُنصِت، والإنصات لأدرِك، والإدراك لأتعلَّم؛ فالتّعليم هو الغذاء.

تعلَّمت رؤية الأشياء لأنظر، وأتصوَّر وأتخيّل وأتأمل، فالمخيلة هي الأمنيات.

تعلَّمت التذوق. أتذوق لأستطعم وأستمتع. والذائقة هي فنٌ بالمكونات.

تعلَّمت أن ألتمس السقوط قبل الوقوف، والعودة بعد الرحيل والسعة بعد الضيق، والاهتمام بالتفاصيل.

تعلّمت من أمي أن الحياة دائرة، وأن عليَّ أن أتعلَّم فيها كل ما يمكنني تعلّمه. كي أُعلّم!

**حقوق النشر محفوظة لمجلة القافلة، أرامكو السعودية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أجمل شواطئ البرازيل "ملوثة".. وأيادي المتطوعين تتدخل
التالى هكذا كاد رأس نابليون أن يقطع خلال الثورة الفرنسية