ديما تحتاج الى رشيد

ديما تحتاج الى رشيد
ديما تحتاج الى رشيد
كنت من أشد المتحمسين لترشح ديما جمالي في الانتخابات الماضية عن مدينتي طرابلس فهي  سيدة مثقفة   ابنة رشيد جمالي رئيس الرابطة الثقافية في زمن كانت الرابطة الملقى الوحيد لنا نحن جيل ديما, وهو ايضا رئيس بلدية طرابلس في زمن التجاذبات السياسية الحادة في المدينة كما انه ابن المدينة التي لا يكاد اثنين من ابنائها لا يعرفونه بشكل شخصي .
نجحت ديما ونجحنا معها فهي اول نائبة عن طرابلس  وسيذكرها التاريخ .
ولأن التاريخ سيذكرها كنت اتوقع ان يعمل والمستشارين فيه على تنشئة وتحضير واعداد ديما ونقلها من العالم الاكاديمي  الى عالم السياسة ومن الاجواء الاجتماعية في بيروت الى الاجواء الشعبية في طرابلس .  لكن يبدو ان عرقلة تشكيل الحكومة مع تحديات التيار الداخلية ادى الى  ترك ديما وحيدة تصارع مصيرها  بمفردها لتخطو دعسات ناقصة واحدة تلو الاخرى حتى تاتي ضربة الطعن التي اتمنى ان لا تكون الضربة القاضية في حياة ديما السياسية بل على العكس تستفيد منها لتصقل خبرتها وتشد نفسها وتكون بمستوى التحدي.
اكتب ما اكتبه اليوم اولا لان العين على ديما  منذ فوزها بالمقعد النيابي  وحبذا لو  تدخل التاريخ من باب النجاح فلا" تطبش راسها" بالحائط ليقذفها من الباب الخلفي, ثانيا لانني ارى فيها مقومات تؤهلها لان تكون افضل وتحقق نجاحا مقبولا في المدينة.
سمعت تعليقا يوم ترشحها من احد الاصدقاء وصف ديما يومها بابنة بيروت القادمة الى طرابلس قد لا يعني هذا الوصف شيئا لاي لبناني ولكن لابن طرابس المتواضع بطبعه وال
 down to earth
يرى بالبيارتة تحديدا او الطرابلسيين من سكان بيروت بعض من التعجرف وال 
show off
 
يومها عارضت الصديق بشراسة وقلت له يا زلمي بعد بتفكر هيك... لكن سرعان ما لاحظت ان اغلبية اهل مدينتي يرون ديما هكذا وللاسف لم تحاول ان تثبت العكس فظهرت بصورة السيدة الفاشينستا على قول احدى الصديقات التي تهوى اللقاءات الاجتماعية والتقاط الصور وما ساهم بتاكيد هذه الصورة حضور نائبة طرابلس في مواقع التواصل الاجتماعي وصفحاتها التي للاسف لم تكن على المستوى المطلوب وجاءت لتدعم المشهد غير المالوف طرابلسيا حتى تاتي المقابلات التلفزيونية لتؤكد ان السيدة تحتاج لان تسمع النقد اكثر من المدح  الذي يبدو انه قد يقضي عليها..
اختبرتها شخصيا في موقف  في مؤتمر في السراي الحكومي ردة فعلها على ملاحظة قلتها لها جعلني اذكر ابتسامة والدها في مبنى الرابطة التي كانت تمزج بين الطيبة والرغبة في تأنيبنا على ارتفاع  صوتنا  في بهو الرابطة ..
كم تحتاج ديما اليوم لابتسامة ابوها ويد رشيد تمسك بيدها لعلها تسمع نصيحته التي قد لا ترغب بسماعها من احد غيره. 
ليس من المطلوب طبعا ان تجيد ديما اللعبة السياسية ببراعة فتتحول الى صقر من صقور المستقبل ولكن من الضروري ان تعمل على تثقيف نفسها سياسيا وتطوير ادائها وخلفيتها السياسية ضمن مظلة التيار التي تنتمي اليه .. 
  ليس من المطلوب ان تخلع ثوبها الاجتماعي " البيروتي  بقدر ما المطلوب ان تطعمه بنكهة طرابلسية..
المطلوب منها ان تخلع الكعب العالي وتسير في شوراع طرابلس الشعبية ان تقترب من اهل باب التبانة والقبة ...من هناك ييبدا العمل السياسي او حتى  العمل الاجتماعي ..من هناك تبدأ طرابلس... 
على ديما ان تكون بمستوى التحدي وعلى تيار المستقبل ان يردف ديما بمستشاريه الاكفاء فيحصنوها بالعلم والثقافة والاعداد الجيد وليس بالمديح والثناء ..
قد يكون امام ديما فرصة ذهبية لان تنجح  عليها ان  تحب طرابلس  كابنة طرابلس وليس كطرابلسية مقيمة في بيروت

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حزب الله يعترض على اسرائيل و يمارس دورها بكل امانه