على القوى السنية وباقي القوى المسيحية السيادية ان تتحمل مسؤولية المواجهة الى جانب جنبلاط ...

على القوى السنية وباقي القوى المسيحية السيادية ان تتحمل مسؤولية المواجهة الى جانب جنبلاط ...
على القوى السنية وباقي القوى المسيحية السيادية ان تتحمل مسؤولية المواجهة الى جانب جنبلاط ...

كتب حامد الدقدوقي...

اطل عضو تكتل القوي النائب ماريو عون من على الشاشه البرتقاليه الناطقه باسم حزب التيار الوطني الحر ضمن برنامج حوار اليوم بتاريخ 5/8/2019 ليؤكد المؤكد ويعلن أن الهدف الاساسي من وراء كل ما حدث ويحدث منذ تاريخ اشكال بلده البساتين وما رافقه وما بني عليه هو تصفية حضور ودور لحسابات داخليه وخارجية ..

يقول عون :" "القانون يجب أن يطال الجميع، مشددا على ضرورة الحزم في الموضوع". وحين سأله المحاور جورج ياسين هل الحزم هو "في أن تضع رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط في السجن"، أجاب "إذا ثبت أنه مشارك مباشرة في إعطاء الأوامر، فنعم لم لا؟". وعندم قال المحاور بان جنبلاط كان خارج لبنان ومن كان على الارض هو الوزير اكرم شهيب يسارع عون "بان هذه الاخبار صرنا نعرفها اكرم شهيب وليد جنبلاط ولي بدك ياه هيدا مسافر منها عمليه سفر في يكون قاعد بهونولولو و يكون ورا اي شغله" .ليضيف بان "ما حدث في هو مس بالاستقرار الداخلي وكاد يودي بحرب اهليه داخليه "، وتساءل وإلا "كيف تبني دولة؟"

وسؤال سعادة النائب عن بناء الدوله اعادنا للبحث عن معنى الدوله في التعريفات السياسيه المعمول بها وتدرس في جميع جامعات العالم ليتبين معنى بان " الدولة هي تجمع سياسي يؤسس كيانا ذا اختصاص سيادي في نطاق إقليمي محدد ويمارس السلطة عبر منظومة من المؤسسات الدائمة، وبالتالي فإن العناصر الأساسية لأي دولة هي الحكومة والشعب والإقليم."

ونحن نسأل كيف لطرف سياسي امتهن تعطيل الحكومات منذ دخوله العمل السياسي حتى كتابه هذه الاسطر، بحجج واهيه واسباب تغلبها الشخصانيه و النفعيه اضافه الى اهانة وتحقير أكثر من نصف الشعب اللبناني باستثارة النعرات الطائفيه واستعادة خطاب الجاهليه ونبش قبور الحرب اللعينه  بحجة الدفاع عن الحقوق المسلوبه ؟؟؟ بأن يبني دولة!!!

وهل تعلم يا سعاده النائب بأن أهم خصائص الدوله هي "ممارسة السياده فالدولة هي صاحبة القوة العليا غير المقيدة في المجتمع، وهي بهذا تعلو فوق أية تنظيمات أو جماعات أخرى داخل الدولة. وقد دفع ذلك توماس هوبز إلى وصف الدولة بالتنين البحري أو الوحش الضخم"

هل يمكن ان يقنعنا النائب عون  بان الدولة تمارس سيادتها على كامل اراضيها وضمن جميع مؤسساتها، وفعلاً بانها صاحبة القرار بالحرب والسلم ؟؟؟

وكيف يمكن الحديث عن بناء دوله تتمتع بسيادة كاملة على ارضها وضمن حدودها الجغرافية ويقام داخلها دولة لها جيشها الخاص وارتباطاتها الاقليمية وتمويلها واستقلاليتها التامة، و تتمدد بشكل سرطاني في جسد الوطن دون حسيب او رقيب، ومن دون اصدار بيان استنكاري بالحد الادنى من تكتل سعادته .

والقانون يا سعاده النائب هو "مجموعة من القواعد والأسس التي تنظم سلوك أفراد المجتمع، والتي يجب على أفراده اتباع القانون بالإضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا يلتزمون بالقواعدَ المؤسسة للقانون".

فلا يمكن باي شكل من الاشكال ان يتخذ البعض حجه تطبيق القانون حينما يكون الهدف من ورائه اقصاء او انتقام او اخضاع فريق ومكون من الشعب اللبناني، ويعمل على انتاج حل على مبدأ المثل اللبناني تبويس اللحى، بحجه الحفاظ على هيبه الدوله  في امور متشابهه وقد تكون اخطر بكثير ..!!

وبالعودة الى كلام عون خلال المقابلة الذي اكد المؤكد عن وجود كمين فعلي لاخضاع الزعيم وليد جنبلاط من خلال افتعال اشكال في الجبل وبناء عليه احلام بمحاسبة جنبلاط  او اخضاعه بالحد الادنى مما يسهل اخضاع جميع العاملين بالحقل السياسي، والمعارضين لسياسة الباب العالي في طهران وقصر المهاجرين ..

وبناء عليه يصبح من الضرورة  على الرئيس الحريري ان يتخذ موقفاً واضحاً وصريحاً وعلنياً من تجاوزات فريق جبران باسيل وممارساته الفوقية والاستفزازية وبالتالي على الشخصيات السنية خاصةً التوحد والتكاتف حول رئيس الوزراء الشيخ سعد الحريري لدعم موقفه الرافض من الاستفراد بالزعيم وليد جنبلاط، عبر فرض جدول اعمال مجلس الوزراء الذي يمس بصلاحيات رئيس الحكومة، ويسهل في حال حصوله ضرب ما تبقى من هيبة ودور وصلاحية رئاسة الحكومة، وتحويل رئيسها الى باش كاتب عند قوى الامر الواقع،  التي تحاول زرع بذور الفتنة بين ابناء الطائفة عبر الاشادة برئيس الحكومه تارةً وطوراً عبر التلويح بالاستقالة وتعيين احد عملائهم وصغارهم في موقع رئاسة الحكومة ....

ومن يتابع تصاريح ومواقف المستعلين على القانون ومتسلحين بسلاح غير شرعي، يدرك بان اهداف المعركة اليوم هي ابعد من حادثة البساتين، بل هي معبر لفرض اعراف وقوانين جديدة على الشعب اللبناني،  مما يستدعي من المعارضة المسيحية وعلى راسها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وحزب الكتائب والشخصيات المسيحية المستقله المعارضة لسياسه الاستعلاء، توحيد صفوفها وفتح حوار جدي والاتفاق على النقاط المشتركه مع رئيس مجلس النواب نبيه لتشكيل جبهة عريضة تحمي الدولة ومؤسساتها من الضياع عبر مصادرة قرارها من قبل بعض الطامحين واللاهثين وراء المناصب..

على الجميع مسؤولية مواجهة هذه الممارسات والتصرفات ووضع حدٍ للفلتان السياسي والامني قبل ان ينفجر الوطن بسبب حقد وشجع وجنون البعض..

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى خطاب السيد نصرالله بين نظرية باول جوزيف غوبلز والواقع الحتمي ...