أخبار عاجلة
قلّة النوم مثل كثرته تضر القلب -
كاظم الساهر يؤكد على نفاد تذاكر حفله في الإمارات -
رابح صقر يطرح ألبومه الجديد في الكريسماس -
وفاة الفنان محمود القلعاوي عن 79 عامًا -
جريح بحادث سير على طريق عام منيارة -

تسبب بوفاة 400 ألف شخص!

تسبب بوفاة 400 ألف شخص!
تسبب بوفاة 400 ألف شخص!

بزي رسمي أنيق وابتسامة دائمة على وجهه، وإن كانت باهتة، كان جوزيف مينجل المُشرف على الفريق الطبي بمُعسكر أوشفيتز النازي يتحرك دوماً في طرقات مُعسكره. الطبيب الأنيق المُبتسم معروف بين السجناء بساديّته، ووحشيته، وشعوره الحانق دائماً تجاههم، فهو يعتبرهم أدنى من أن يوصفوا بالإنسانية، ويراهم من أعراق متدنية ولا يستحقون الحياة.

كان يطلق عليهم النار، أو يحقنهم بمواد قاتلة، ليتخلص منهم. كل ذلك في حال لم يُقرر إجراء تجاربه المُتعلقة بالنسل والخصوبة عليهم، حيث سجناء المُعتقل حقل تجارب طبية له من أجل الوصول لنتائج تزيد من نسل الألمان، وتُحسن هذا النسل.

يُعرف جوزيف مينجل بـ”ملاك الموت”، ويُلقب أيضاً بأنه أكثر الأطباء شراً في التاريخ، ولد في 16 آذار عام 1911 بألمانيا، وارتبط اسمه بمعسكر الإبادة النازي “أوشفيتز” الذي كان يعمل فيه، واشتهر مينجل بإجراء التجارب الطبية على نزلاء المُعتقل من أجل الوصول لنتائج في دراسات عنصرية شديدة الوحشية.

في عام 1943 تم تعيينه ليكون كبير الأطباء في “بيركناو” وهو مُعسكر الإبادة التكميلي لمعسكر أوشفيتز، والذي كان موقعاً للاحتجاز القسري لأسرى الحرب. وكانت أولى جرائمه عندما وصل حديثاً إلى وحدة القوات الخاصة بالمُعتقل، حيث وجد في المُعتقل 600 امرأة فأمر بإعدامهن بالغاز على الفور، دون مُراجعة سجلاتهن الطبية.

وخلال عمله بالمُعتقل أجرى مينجل الكثير من التجارب المجنونة على نزلاء المُعتقل لاكتشاف وسائل لزيادة الخصوبة، بهدف الوصول إلى نتائج تُساعد على تحسين نسل العرق الألماني.

وقد كان الفريق الطبي برئاسة جوزيف مينجل يُشرف على إجراء تجارب غامضة على التوائم والحوامل. وكان ضحايا مينجل يخضعون لتجارب نقل الدماء، ويُحقنون بمواد غير معروفة. وكانوا يُجبرون على استخدام محاليل تؤدي للعمى المؤقت والدائم، كما أخصي البعض، ومات بعض من خضع لتجارب مينجل تلك.

كان المُعتقلون الذين يصلون إلى “أوشفيتز” يُحدَّد لهم ما إذا كانوا سُيرسلون إلى العمل أو سُيعدمون. وفي إحدى المرات وصلت للمعتقل امرأة وابنتها البالغة من العمر 14 عاماً، وكان القرار بإرسال الأم إلى العمل، لكنها رفضت الانفصال عن ابنتها رفضاً تاماً، لأنها علمت قطعاً بأنهم سيعدمونها. قرر مينجل أن يتدخل لحل الأمر، وقام بإطلاق النار على كلتيهما، ثم أمر بإرسال بقية المعتقلين إلى غرفة الغاز.

وفي مُناسبة أخرى شبّ خلاف بين مينجل وأطباء آخرين في مُعسكر بيركناو حول إصابة صبي بمرض السل من عدمها، حيث كانت علامات المرض لم تظهر بعد بشكل واضح على جسد الصبي.

غادر مينجل الغرفة وعاد بعد ساعة أو أكثر مُعتذراً عن تأخيره وعن سوء تقديره في اعتبار الصبي مصاباً بالسل. لكن ما الذي غيّر رأي مينجل؟ اتضح بأنه عندما غادر حجرة النقاش ذهب لإطلاق النار على الصبي وتشريحه بحثاً عن علامات المرض الذي لم تظهر بعد، وبعد التشريح لم يجد مينجل أثراً للمرض.

ويُقال إن وحشية مينجل وتجاربه الطبية المجنونة تسببت في وفاة أكثر من 400,000 ضحية من نزلاء أوشفيتز.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بالصور والفيديو: تحصين الشانزيليزيه خوفاً من المتظاهرين