أخبار عاجلة
عن "المؤامرة" على القمة -
علماء جامعة كنساس يكشفون سرّ الزواج الناجح -
حكاية عن التجسّس -
عن حل المجلس التشريعي الفلسطيني -
لبنان بين صراعاته الداخلية ومخاطر حرب -
"بريكس" تفقد باءها -
تونس وما بعد الإضراب العام -
يحدث في الجزائر -
كيف انتهت تجارب الحكم العسكري -
مغامرة فراس السواح -

الرسوب السياسي في تونس

الرسوب السياسي في تونس
الرسوب السياسي في تونس

صرّح الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، إن البلاد تعيش أزمة خانقة. وكلامه صحيح، ولكن من المتسبب في هذه الأزمة؟ ها هي وعودكم الإنتخابية ذهبت هباء منثورا، بسبب سياستكم الفاشلة واستراتيجاتكم العرجاء، فلا تنمية تحققت، ولا تشغيل توّفر، أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية خانقة.

لننطلق من عقلية التوريث التي دبت في ذهن رئيس الجمهورية، والتي أفرزت انشقاقات وانقسامات داخل حزب نداء تونس، بل انفجارا كبيرا، وبالتالي تركوا أم القضايا وأزمات البلاد والملفات العاجلة والحساسة، والتفتوا لمصالحهم الحزبية، ما زاد الطين بلة. وبالتالي، أصبح المشهد متوترا كثيرا وتعطّل المسار، ليطل علينا رئيس الجمهورية في تصريح مضحك مبك في الوقت نفسه، إذ أعلن أنه أصبح معارضا في سابقة تاريخية بصراحةٍ لم يفهمها أحد، إلا من منطلق كبر السن، حيث لا ينفع العطّار ما أفسده الدهر.
هذا لا يستثني بقية الشركاء، وفي مقدمتهم حركة النهضة التي ظهرت المستفيد أو الرابح الأكبر من كل ما يجري، ربما بسبب الدهاء أو الرزانة التي تميّز جميع قادتها وأعضائها وقواعدها والمنتسبين إليها. لكن المتمعن في مجمل تصرفات الحركة، يرى أنها تنظر إلى الثورة غنيمة وإلى السلطة غنيمة، وليس استحقاقا يتطلب العمل الجاد وتحقيق أهداف الثورة. وهذا لا ينفي اجتهاد الحركة في الحفاظ على الثورة بالقدر المستطاع، باعتبارها سمحت لهم بممارسة السياسة التي كانت حكرا على فئات معينة، ولعل عمل حركة النهضة عرقلته الإضرابات والاحتجاجات الممنهجة لغرض إخراج الإسلاميين من المشهد السياسي، وبالتالي تسخير كل الجهود والعراقيل لذلك.
وبالنسبة للمعارضة التونسية، فهي كالسراب الذي يحسبه الظمآن التونسي ماء، لم تكن يوما على قدر المسؤولية، ولم تقدم يوما بديلا أو مقترحا جديا للإصلاح، بل هي تنتهز الفرص، للإنقضاض على خصومها وممارسة المهاترات الإعلامية والفوضى التي لا تسمن ولا تغني من جوع، إذ تسمع لهم جعجعةً فارغة في مجلس النواب فقط، حيث اتفقت الأحزاب التونسية على الخراب في تونس لا البناء.
الدولة والحكومة اتبعوا سياسة التقشف على الشعب المعدم والمقهور، وتركوا السياسيين وأرباب الأموال والسرّاق والفاسدين يسرحون ويمرحون في البلاد من دون حساب ولا عقاب، بل بامتيازات مغرية، ولولا استفاقة المجتمع المدني والشعب ووعيه، لذهبت ديمقراطيتنا الناشئة إلى الجحيم.
ما يميز الحقبة السياسية بعد الثورة هو الرسوب السياسي لمختلف الأطراف السياسية في تونس، ومن دون استثناء لأحد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بطانة السوء في مثال عربي متكرر
التالى بيدرسون والقضية السورية.. مقدمات الفشل