أخبار عاجلة
المغرب ونيجيريا إلى النهائيات الإفريقية -
زفيريف يُقصي فيدرير ويحرمه من إنجازٍ جديد -
تعادل بطعم الهزيمة لإيطاليا أمام البرتغال -
تبييض الركبتين والكوعين باستعمال الليمون -
نصائح فعالة للتغلب علي الخجل اثناء العلاقة الحميمة -
6 وصفات سحرية لطرد النمل من المنزل تعرفي عليها -
الطريقة الصحيحة لوضع الماسكرا باحتراف -

سِوار الذهب.. رجُل من ذهب

سِوار الذهب.. رجُل من ذهب
سِوار الذهب.. رجُل من ذهب

في غَمرة انشغالنا وانشغال العالم أجمع، بقضية اختفاء الإعلامي السعودي البارز، خاشقجي، برز حدثٌ آخر، ربما لم يجد حظّه الوافي من التغطية الإعلامية كما يستحق، وهو وفاة الرئيس السوداني الأسبق، المشير عبد الرحمن سِوار الذهب، في أحد مستشفيات الرياض، عن 85 عاماً.
ذاك الرجُل العظيم، الذي كان له من اسمه نصيب، قد اتحد اليوم على مَدِيحه والثناء عليه كل المُختلفين والمُتناحرين في العالم العربي والإسلامي، من قوميين وليبراليين وإسلاميين ويساريين، ومن شتى المدارس والمذاهب.. كيف لا، وهو الجنرال والزعيم العربي الوحيد، الذي تسلَّم زِمَام السلطة في السودان، بعد انتفاضة شعبية أطاحت حكم الرئيس، جعفر نُميري، في إبريل/ نيسان 1985، ليتركها بعد ذلك طواعية وبمِلءِ إرادته، وليُسلمها بعد عام فقط لحكومة مدنية منتخبة، برئاسة الصادق المهدي، حيث كان يتمتع بكامل قوته، ويشغل أعلى منصب في هرم السلطة آنذاك.
عُرِف عن سِوار الذهب انضباطه العسكري، واحترافه وكفاءته العالية، كما عُرف بتديّنه الشديد، من دون أن يكون له أي انتماء لحزب أو فصيل سياسي داخل السودان، وقد أهلته قُدراته تلك للتدرج في المناصب، حتى شغل منصب رئيس هيئة الأركان، ثم وزير الدفاع في عهد الرئيس جعفر نُميري، وما لبث بعد ذلك أن أصبح القائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية. ثم وبعد انتفاضة إبريل/ نيسان 1985، تسلَّم رئاسة المجلس العسكري الانتقالي عاما فقط، ليفيَ بعد ذلك بوعده في تسليم السلطة للحكومة المدنية المُنتخبة شعبياً، فسجَّل بذلك حدثاً استثنائياً، أبهَر العالم أجمع، خُصوصاً أنه قد تم في بلد عربي، وفي عهد اتسم بحُكم الدكتاتوريات العربية في كامل المنطقة.
بُعيد مُغادرته السلطة في ذاك العام نفسه، تفرّغ سوار الذهب للعمل الدَّعوي والإنساني، من خلال منظمة الدعوة الإسلامية، التي شغل فيما بعد منصب الأمين العام لمجلس أمنائها، كما شغل منصب رئيس مجلس الأمناء للمنظمة داخل السودان.
تلك السيرة الرائعة للرجُل جعلته مثار إعجاب الجميع في العالم العربي، والعالم أجمع، فحاز على ثقة الدول والحكومات، وتقلد مهام وأعمالا عديدة، كان أهمها عمله مستشاراً لأمير قطر الأسبق، الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، في الشؤون العسكرية، بعد أن تم إبعاده تعسفياً من الجيش السوداني في عام 1972، لأسباب غامضة، كما حصل على جوائز عديدة، أهمها جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام في عام 2004، بالإضافة إلى حُصُوله على أوسمة ونياشين عديدة في الجيش السوداني.
رحم الله فقيد الأمة، وقَصَم الله ظهور الجنرالات المغشُوشة، عبيد الكراسي والعُروش، الذين ليتهم يتعلمون من سيرة هذا الرُجُل النادر، الذي أحب وطنه وأمته، فبادله الشعب السوداني، ومعه شعوب المنطقة العربية وجميع شعوب العالم، كل الحب والتقدير والإجلال طوال حياته.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مصر لن تحارب في اليمن
التالى حملة ظالمة على قاض ذكّر الدولة بعدلية بعلبك