خطة حزب الله وباسيل: الشقاق الطوائفي لتجويف مواقف الراعي

خطة حزب الله وباسيل: الشقاق الطوائفي لتجويف مواقف الراعي
خطة حزب الله وباسيل: الشقاق الطوائفي لتجويف مواقف الراعي

إشترك في خدمة واتساب

كتب منير الربيع...

لا يريد لحركة البطريرك الماروني بشارة الراعي أن تستمر. وهو ينتظر "مرور العاصفة" وتهدئة المواقف. واتخذ الحزب إياه قراراً بعدم الردّ على البطريرك، وعدم الدخول في سجال سياسي معه. لأن ذلك يؤدي إلى تزخيم مواقفه، وتوسيع الجبهة أكثر فأكثر ضد حزب الله.

خطة حزب الله
لكن الرد سيتخذ طريقة مناسبة ومتدرجة من مرحلة إلى أخرى، وفي مناسبات متعددة. إجراءات الإحتواء الأولى تجلت بتجديد تواصل اللجنة المشتركة بين بكركي وحارة حريك.

وتشير المعلومات إلى اتصال أجراه أبو سعيد الخنساء (رئيس بلدية الغبيري التابعة لدزب الله) بالأمير حارث شهاب، بحثاً عن تهدئة واستعادة للتواصل وإحياء الحوار. لكن موعد اللقاء لم يحن بعد. وهناك جهات عديدة تعمل على الخطّ بين الطرفين، إلى جانب اللجنة المشتركة. وهناك تحرك يقوم به النائب فريد هيكل الخازن.

ويركز الحزب على تجويف طرح الراعي ومسعاه السياسي. وذلك بتركيزه على تصنيف الجهات التي دعت إلى الاحتشاد في الصرح البطريركي، معتبراً (أي حزب الله) أنه يقتصر على طرف سياسي واحد، معروفة مواقفه المعارضة لحزب الله.

وهذا يعني أن التركيز في المرحلة المقبلة يكون على اعتبار الراعي طرفاً سياسياً في مواجهة طرف آخر. والطرف الآخر لا يمثل حزب لله فقط بل رئيس الجمهورية وتياره العوني. أي أن الانقسام وتعزيز يقتصر على المسيحيين. وسيلجأ حزب الله إلى الاستثمار في هذه اللعبة إلى أقصى الحدود، لكن بطريقة هادئة ومن خلال مواقف حلفائه.

وحليفه المسيحي
لذا لن يتأخر التيار العوني عن الدخول على هذا الخط لتعزيزه، بتغذيته تحت شعار الانتفاض لكرامة رئيس الجمهورية، صاحب أعلى موقع مسيحي في الشرق. وذلك بنشر دعاية المساس به والتعرض له من بكركي، التي يفترض أن تحمي موقع الرئاسة ومن يمثلهم.

وهذه لعبة تتجدد دوماً، وتمرس بها التيار العوني منذ العام 1988. وحزب الله يجيدها، وهو خبير باستخدام حلفائه فيها بدلاً من أن يدخلها مباشرة.

وبناء عليه - وكحاله في تعاطيه مع المعضلات السياسية اللبنانية، ومنها تشكيل الحكومة – يترك حزب الله المعركة تدور بين رئيس الجمهورية وتياره من جهة، الرئيس المكلف سعد الحريري من جهة أخرى. ليمسك هو العصا من وسطها.

والردود العونية المتوقعة على كلام البطريرك ستبدأ بالظهور في الأيام المقبلة، كجزء من معركة بمفعول رجعي. أي بعد مرور عاصفة المواقف التي أطلقها الراعي، لتعود اللعبة السياسية إلى قواعدها.

ماذا يفعل باسيل؟ 
وعموماً هناك طريقتين للرد على الراعي: الأولى قوامها تنشيط الدعايات والمواقف التي تصور مواقفه مسيحية صرفة ضد الشيعة. وبناء عليه، يعمل حزب الله على شد عصب بيئته، ويحيي شعاراته الدائمة والمتواترة عن تعرضه لمؤامرة خارجية تتورط بها جهات داخلية.

والطريقة الثانية تقوم على اعتبار مواقف بكركي مسيحية وتستهدف جهة مسيحية. وهي تصور أن ما يجري يفتح الطريق لإحياء الانقسام المسيحي - المسيحي.

لكن اللعبة بحذافيرها أصبحت مكشوفة الوسائل والأهداف. وفي ضوء مواقف رئيس التيار العوني المعروفة، لا بد لجبران باسيل أن يبادر إلى تعزيز خطابه عن مظلوميته المسيحية، والمظلومية المسيحية عموماً: إما بمحاولته الدخول على مواقف الراعي واستمالته لصالحه، وإما من خلال بطريقة مشابهة لرسالة إلى الفاتيكان، وتجاوز بكركي بها، وتسويقه وجة نظر تفيد أن السفير البابوي في غير مؤيد لموقف البطريرك.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إيران قوية بالابتزاز
التالى التدقيق الجنائيّ: لائحة "الكذّابين" طويلة
 

الفن الإسلامي