أخبار عاجلة

الإنقسام اللبناني حول التدويل... من ينتصر في النهاية؟

الإنقسام اللبناني حول التدويل... من ينتصر في النهاية؟
الإنقسام اللبناني حول التدويل... من ينتصر في النهاية؟

إشترك في خدمة واتساب

كتبت ابتسام شديد...

أعاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بإطلالته الأخيرة خلط العديد من الأوراق الداخلية، لكنه تَقَصّدَ ان يخصص موضوع التدويل بموقفٍ خاص محذراً من اللعب بالموضوع، وإعتباره التدويل غطاءً لإحتلال البلاد ودعوة للحرب والخراب. وقد أثار موقف نصرالله إستغراباً في الاوساط السياسية كونه اعتبر ردّاً مباشراً ومعلناً على كلام بكركي، التي لا ينفك سيدها يُطالب بالحياد عن المحاور، وحيث طالبَ البطريرك بشارة الراعي قبل فترة بالتوجه الى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل حماية . فإلى ماذا رمى نصرالله في حديثه، وهل يمكن القول بعد الخطاب الأخير أن آخر خطوط التواصل قد إنقطعت بين الضاحية وبكركي؟

التحذير على الطريقة "الناعمة" الصادر عن قيادة كما تقول مصادر مسيحية، كان متوقعاً، فالتدويل يُزعج الفريق الآخر الذي يدير البلاد ويرفض ان يُشارِكُهُ أحد. فالتدويل ظهر الى الواجهة وصار حاجة مُلحّة كنتيجة طبيعية للإنهيار الشامل والتأزم السياسي الحاد وانسداد الأفق امام تأليف الحكومة، وبعد فشل المبادرات الخارجية والداخلية واحداها مبادرة بكركي، حيث وجد البطريرك الراعي انه لا بد من وضع حدٍّ للإنهيار وطرح القضية اللبنانية في مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة.

دعوة بكركي إستَتْبعَتْ إنقساماً بين رافض ومؤيد، حيث يعتبر الفريق الأول ان التدويل مشروع فتنة داخلية لإستجلاب التدخل الخارجي لإستقواء فريق على الثاني في شؤون لبنانية، كما إنّهُ لا يعتبر التعثّر في تأليف الحكومة شأناً يستحق اللجوء الى الخارج، حيث أن الإستعانة بالدول يحصل في الحروب والنزاعات. ويبدو واضحاً ان حزب الله يخشى ان يكون التدويل مقدمة لقلب المعادلات في الداخل لغير صالحه.

بالمقابل، يعتبر المؤيدون للخيار الدولي أن السلاح الذي يسيطر على قرار الدولة اللبنانية هو المشكلة، وأن وجود سلاح في يد فئة لبنانية هو الذي يدفع بإتجاه طلب الحماية الدولية. كما يعتبر هؤلاء ان لبنان بالأساس "بلدٌ مدوَّلٌ" منذ انطلاق المبادرة الفرنسية نتيجة انفجار ، وإن التدويل سيحصل عاجلاً ام آجلاً نتيجة الانقسامات الحادة وسيطرة الدويلة على الدولة، وبعد ان تَحوَّلَ لبنان الى بلدٍ عاجز إقتصادياً ومالياً ومكشوف أمنياً، وبعد ان سقطت كل المبادرات من الخارج والداخل.

دعوات التدويل وطلب المساعدة الخارجية لن تتوقف مهما كانت التحديات. والتهويل على بكركي كما تقول مصادر مسيحية، ليس في محلّهِ لأن سيد الصرح لن يتراجع عن موقفه بعد ان وصلت البلاد الى مستويات كبيرة وخطيرة من الإنهيار، وحيث تعتبر بكركي ان المسيحيين أكثر من تضرّر بالأحداث منذ انفجار بيروت، كما تراجع دورهم وحضورهم ما دفع بهم لطلب الهجرة وترك البلاد. وبكركي إذ طالبت بالمساعدة الدولية فلأن لبنان عضو في الأمم المتحدة. ولن تتراجع بكركي عن محاولة تصويب مسار السفينة وهي تغرق، وتُصِرُ على مواجهة مشروع تغيير هوية لبنان وزجّه في سياسة المحاور.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى خطة حزب الله وباسيل: الشقاق الطوائفي لتجويف مواقف الراعي