أخبار عاجلة
قائد تشيلسي يطالب فريقه بالتخلص من الأخطاء الفردية -
بيليتش ينتقد نظام الدفع مقابل مشاهدة المباريات -
الطبش: مصير البلد على المحك -
فيسبوك تقدم ذكاء اصطناعي يمكنه ترجمة 100 لغة -
مايكروسوفت تتيح بث ألعاب Xbox One عبر أجهزة iOS -
سولشاير يؤكد غياب كافاني عن مواجهة باريس -
السفيرة الفرنسية في لبنان مصابة بكورونا -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

ساحة إيليا في صيدا: أوجيرو اختارتها للثورة

ساحة إيليا في صيدا: أوجيرو اختارتها للثورة
ساحة إيليا في صيدا: أوجيرو اختارتها للثورة

إشترك في خدمة واتساب

كتبت تالا غمراوي...

تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لاندلاع ثورة 17 تشرين الأول، يستحضر موقع "أساس" من ذاكرة التاريخ حكاية ساحة من ساحات الثورة هي "ساحة إيليا"، أو كما كانت تُعرف بـ"تقاطع إيليا". تحوّلت هذه الساحة إلى "قبلة" المحتجين و"قلب الثورة" النابض بالحراك والنشاط من تظاهرات واعتصامات يومية. فعلى الرغم من موقعها الحسّاس خلقت حالاً من الإرباك في صفوف القوى السياسية في مدينة .

 

ما هي قصة هذه الساحة؟ ولماذا اختيرت؟ وبماذا تميّزت؟

 

الناشط في مجموعة "صيدا تنتفض" فؤاد بسيوني، يروي قصة الساحة: "حتّى عام 1980، لم تكن الساحة موجودة، بل كان هناك طريق واحد باتجاهين من الشرق إلى الغرب وبالعكس. وسُمّيت ساحة إيليا نسبة إلى مستشفى إيليا، الذي بناه الدكتور الراحل إلياس نقولا إيليا منذ نحو أربعين سنة، إذ كانت المنطقة عبارة عن بساتين، وكان يميّزها المستشفى المذكور من دون أيّ ساحة. أما الشارع الذي كان هنا، فهو يربط مدينة صيدا بشرقها وكان يُسمى طريق جزين".

 

ويضيف: "في منتصف الثمانينيات، فتح الأوتوستراد الذي يربط شمال مدينة صيدا بجنوبها بهدف الحدّ من أزمة السير التي تضغط على وسط المدينة. وصارت المنطقة عبارة عن تقاطع طرقات في أربعة اتجاهات ما نتج منه متّسع يشبه الساحة وسط التقاطع، أُطلق عليه اسم مستديرة إيليا، أو دوّار إيليا".


لماذا اختيرت ساحة إيليا للاعتصام؟

 

قبل الانتفاضة لم تكن لساحة إيليا أيّ رمزيّة، لكن بعد اندلاع التحرّكات الشعبيّة والاعتصام في الساحة، قرّر المشاركون أن يطلقوا عليها تسمية "ساحة ثورة 17 تشرين"، وصارت تحمل رمزيّة الثورة. وعن اختيار هذا المكان يؤكد "بسيوني" أنّ ذلك "لم يكن مخطّطاً له مسبقاً، بل جاء وليد ساعته.

 

فقد بدأ الحراك في صيدا من خلال تجمّع أمام مبنى "أوجيرو" للاتصالات الواقع في منتصف الطريق ما بين ساحة إيليا وساحة النجمة وسط المدينة. وبعد التشاور قرّر المنتفضون قطع الطريق في وسط تقاطع إيليا نظراً إلى أهميته المرورية، إذ تميّزه اشارات ضوئية، ويشكّل شريان التواصل إلى مختلف مناطق الجنوب، وقرى شرق صيدا وصولاً إلى جزين، وإلى شوارع صيدا الداخلية التي تصل الأسواق والأحياء والساحات بعضها ببعض. وهكذا صارت الساحة تجمع أبناء الشعب اللبناني المنتفضين على سياسة النظام سواء من مدينة صيدا أو من الجوار أو حتى من وطرابلس".

 

وختم بسيوني: "اقترح الناشطون في الحراك إضافة لمسات جديدة على الساحة لتتناسب مع اسمها وحراكها الاحتجاجي اليومي المتجدّد بالإضافة إلى رفع الأعلام اللبنانية وكتابة الشعارات وإقامة منصّة رئيسية صغيرة، وتزويدها بالصوتيات والأضواء".

 

بماذا تميّزت "ساحة إيليا"؟

 

تميّز الحراك الشعبي في مدينة صيدا بأنشطته المختلفة والمبتكرة. كانت الساحة في بداية الحراك قد أقفلت تماماً وجرى نصب خيام فيها. وبات المعتصمون لياليهم هناك. لكن بعد اتخاذ قبل القوى الأمنية قراراً بفتح الطريق واستجابة الثوار في كلّ بفتح الطرق، انتقلت الخيم إلى حديقة مجاورة هي "حديقة أبو مازن الناتوت"، عند تقاطع إيليا. وصار المعتصمون يتوجّهون إلى الساحة يومياً عند المغيب حاملين الأعلام اللبنانية ويردّدون أناشيد وأغاني ثورية وهتافات "كلن يعني كلن"، و"طاق طاق طاقية، كلن قرطة حرامية"... ليجري قطع الطريق حتى منتصف الليل. كما كانت الساحة تضمّ في معظم الأحيان نحو 15 ألفاً من أبناء المدينة والجوار. كذلك، واصل تلاميذ المدارس الملتزمون بالإضراب في حينها، متابعة دروسهم من داخل الاعتصام، وذلك بحضور معلّمين ومعلّمات متطوّعين من أجل تدريس تلاميذ الشهادتين المتوسطة والثانوية تحديداً.

 

واستحدث الناشطون فيها وسائل جديدة للتعبير كـ"طرطقة الطناجر"، وهي تقليعة انطلقت منها إلى طرابلس وبيروت، ورفع الناشطون في تحرّكاتهم اليومية شعاراتٍ مندّدة بسياسات المصرف المالية، وشعارات تهتف للحرية والعدالة والعروبة والإنصاف والحرب ضدّ الجوع.

 

هذه ذكرى عن ساحة في مدينة متألقة بروح الثورة، تحوّلت اليوم إلى رمز للنضال، ومثّلت صورة عن رفض الفساد، عن أزمة حُكم يعيشها لبنان، مرّ بها سابقاً وسيبقى يمرّ بها دائماً طالما أنّه يخرج منها بمُسَكِّنات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق جبران "الزمكّ"
التالى بيروت والثورة: عِناق أم فِراق؟