أخبار عاجلة
بهية الحريري زارت ضريح الحسن: استشهد من أجل الحقيقة -
مبارك الهاجري في المستشفى واحلام تطلب السماح منه -
شيرين عبد الوهاب: 5 رجال في حياتي وارتبطت بـ 3 منهم -
تأسيس صندوق إسرائيلي إماراتي مشترك بـ3 مليارات دولار -
مايكروسوفت تشرح مشكلة تطبيقات الويب التقدمية -
إطلاق أول تلفاز بشاشة قابل للف في العالم -
مزيّنة نسائيّة تصرخ ودماء السارق على الدرج -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

ما دلالة تخفيض مستوى التمثيل الإسرائيلي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان؟

ما دلالة تخفيض مستوى التمثيل الإسرائيلي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان؟
ما دلالة تخفيض مستوى التمثيل الإسرائيلي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان؟

إشترك في خدمة واتساب

كتب ربيع يحيى...

لا تتسق التصريحات الرسمية الإسرائيلية بشأن الآفاق المحتمل بلوغها عقب جولات المفاوضات التالية مع بشأن ترسيم الحدود البحرية للبلدين، مع اللهجة الطموحة التي يستخدمها الخبراء والمحللون في الدولة العبرية، فيما يبدو أن هناك أساسا منطقيا لهذا الوضع.

وشهدت الأيام القليلة الماضية العديد من التصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي توحي بأن المفاوضات التي انطلقت بوساطة أمريكية، يوم الأربعاء، لترسيم الحدود البحرية مع لبنان، ليست مقدمة لاتفاق سلام بين البلدين، أو لتطبيع العلاقات مع لبنان.

وبات من الواضح أن لغة الخطاب التي استخدمها متحدثون رسميون في إسرائيل، سواء قبل انطلاق المفاوضات أو بعد عقد الاجتماع الأول، هي لغة متشابهة، لا تترك انطباعات بشأن اتفاق سلام وشيك أو معاهدة على المدى المتوسط أو البعيد، إلا إذا حدثت طفرة غير متوقعة.

وتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للملف باقتضاب خلال تصويت الكنيست على اتفاق السلام الموقع مع الإمارات والبحرين، وذكر أنه ”طالما يسيطر على لبنان لن يحدث سلام إطلاقا مع هذا البلد“.

ونوه نتنياهو إلى أن البعض ”يقولون إن السلام يُصنع فقط مع الأعداء.. هذا غير صحيح، السلام الآن يصنع مع من يتوقفون عن العداء، ومع من يريدون العيش بسلام، طالما يسيطر حزب الله على لبنان لا يمكن إحلال السلام مع هذا البلد“.

تخفيض التمثيل

وانطلقت المفاوضات، يوم الأربعاء، في قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة ”اليونيفيل“ في بلدة الناقورة جنوبي لبنان، وتحت علم الأمم المتحدة، بمشاركة ممثلي لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية الاجتماع الأول بأنه ”ناجح“، وأن الأطراف تعهدت بمواصلة التفاوض، على أن يعقد الاجتماع الثاني يوم 26 هذا الشهر.

وجاء غياب وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس عن هذه المفاوضات كأبرز المفاجآت التي شهدتها الجولة الأولى، إذ كان من المفترض أن يقود شتاينتس هذه المسيرة بتكليف من رئيس الوزراء نتنياهو.

ومثّل إسرائيل في الجولة الأولى مدير عام وزارة الطاقة أودي اديري، والمستشار السياسي لرئيس الوزراء ريؤوفين عيزر، ورئيس الشعبة السياسية بوزارة الخارجية ألون بار، ورئيس لواء التخطيط الاستراتيجي بالجيش العميد أورن سيتر، ومدير مكتب وزير الطاقة مور حالوتس، والمستشار السياسي لوزير الطاقة أفيف أياش.

مفاوضات غريبة

وركزت التصريحات الرسمية قبيل الجولة الأولى على كون الحديث يجري عن مفاوضات ”براغماتية“ تستهدف الحفاظ على الحقوق الإسرائيلية واللبنانية في الموارد الطبيعية الواقعة ضمن المنطقة محل النزاع والمعروفة بـ ”بلوك 9″، وسارت هذه النزعة بالتوازي مع نزعة أخرى يتبناها خبراء ومحللون بارزون في إسرائيل، يرون أن هناك فرصا كبيرة لسلام مستقبلي، قائم بالأساس على المصالح الاقتصادية.

وذكر مسؤول بوزارة الطاقة الإسرائيلية لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ أن المفاوضات التي أجريت، يوم الأربعاء، سارت بـ“شكل غريب“، إذ رفض الوفد اللبناني إجراء أي حديث مع الوفد الإسرائيلي بشكل مباشر، وكان الحديث يوجه للوسطاء الأمريكيين من دون توجيهه إلى الإسرائيليين.

وتحدث أعضاء الوفد اللبناني بالعربية، وكان برفقتهم مترجمة تقوم بمهام الترجمة من العربية إلى الإنجليزية، ولم يوجه أي من أعضاء الوفد اللبناني كلمة لأي من أعضاء الوفد الإسرائيلي.

ويعتقد هذا المسؤول أن المفاوضات ما زالت لا تستهدف الوصول إلى التطبيع، وأنها لا تشبه بأية صورة من الصور اتفاق السلام مع الإمارات والبحرين، إذ تبدو أقرب لمفاوضات حول خلاف فني – اقتصادي يحتاج إلى حل.

وقدّر المسؤول أن دافع لبنان للذهاب إلى هذه المفاوضات هو حالة من الإدراك بأن اكتشافات الغاز الطبيعي في المنطقة محل النزاع يمكنها أن تضخ للخزانة اللبنانية بين 5 إلى 6 مليارات دولار سنويا، وأن استمرار النزاع سيعني استمرار حالة عدم الاستقرار وغياب اليقين.

2020-10-33-35

ضغوط إيرانية

صحيفة المال والأعمال الإسرائيلية ”غلوبس“ كانت قد أشارت إلى أن تريد فقط ”تحييد“ الخلاف مع إسرائيل؛ من أجل البدء في استغلال الموارد الطبيعية بالمنطقة المتنازع عليها، ووصفت الجولة الأولى بأنها تعبر عن ”تفاؤل حذر ولا تدق أجراس السلام“.

وبينت أن هذه المرحلة لن تتجاوز مسألة التفاوض بشأن الحدود البحرية والمياه الاقتصادية للبلدين، ولن تطال ملف الحدود البرية، أو أية قضية أخرى، كما أنها لا ترتبط إطلاقا باتفاقيات السلام التي تم توقيعها مع الإمارات والبحرين، ولا تمت لها بأية صلة.

وأضافت أن الحديث لا يجري هنا عن مفاوضات تستهدف الوصول في النهاية إلى معاهدة سلام مع لبنان، وأن إسرائيل على المستوى الرسمي ”حريصة على الامتناع عن الحديث عن إمكانية التوصل إلى معاهدة سلام مع لبنان، انطلاقا من المفاوضات الحالية حول الحدود البحرية“.

وعللت الصحيفة هذا الحرص برغبتها في عدم تعقيد الأجواء داخل لبنان وزيادة الضغوط عليه من جانب إيران وذراعها حزب الله، إذ ترى أن حكومة لبنانية مستقبلية ستواجه مأزقا يتمثل في ضغوط حزب الله وإيران من أجل الامتناع عن توقيع معاهدة مع ”الكيان الصهيوني“ كما يطلق عليها.

وكان مصدر إسرائيلي رسمي قد ذكر، يوم الثلاثاء، أن تل أبيب تتعامل مع الأمر على أنه ”خلاف اقتصادي“، وأن لديها رغبة منذ عقد من الزمان لحل هذا الخلاف الذي يحول دون تطوير الموارد الطبيعية، مثل الغاز الطبيعي والنفط، في المنطقة محل الخلاف والمناطق القريبة منها.

وبين أن حل النقاط الخلافية سيمهد الطريق أمام استغلال الموارد الطبيعية لصالح الشعبين، وقال: ”هذا هو السبب وراء تكليف وزارة الطاقة الإسرائيلية دون غيرها من الكيانات بإجراء المفاوضات نيابة عن الحكومة الإسرائيلية“.

ويتركز الخلاف بين البلدين حول مساحة تصل إلى 860 كيلومترا مربعا بمحاذاة جنوب لبنان وشمال إسرائيل، تحتوي على كميات كبيرة للغاية من الغاز الطبيعي، ويقول كل منهما إنها جزء من مياهه الاقتصادية الحصرية، فيما تقبل إسرائيل، وفقا لتقارير، بتقسيم المنطقة التي يطلق عليها ”بلوك 9“ بنسبة تقدر بـ 45% لصالحها، مقابل 55% لصالح لبنان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الرئاسةُ "تَنبش" بعبع التّقسيم
التالى جديد التأمين في 2021: "بازار" على صحة المواطنين... بالليرة وبالدولار