تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

حزب أخذ من الله ستارا ومن البشر دروعا...

حزب أخذ من الله ستارا ومن البشر دروعا...
حزب أخذ من الله ستارا ومن البشر دروعا...

إشترك في خدمة واتساب

كتب حسين شمص...

١٥ سنة تستحق موسوعات تحكي تفاصيل لحظات صعاب من الفراق والظلم والالم...اذا اردتم معرفة بعضها تحملوا قراءة 10 دقائق من وجع عمر وفاتحة..


#هذهبعضالحكاية مهداة الى #وفيق_صفا ...

في تلك اللحظة صرخ "يا الله" لم يدرك أنه لا يوجد شيئا لله في قاموسهم..تمدد على أرض "الواقع"...أربع ساعات مكشوفا في العراء لم يسعفه أحد، حتى انتهت دماؤه، أغمض عينيه ،ونام بهدوء من دون ان يكترث لضجيج طغيانهم وفوضاهم المنتشرة, في الاحياء والازقة وفي كل ساحة...


في مثل هذه الليلة (26-تموز 2005) جال حسن على جميع اصدقائه واقربائه، تصرف مع من التقاهم كلقاء اخير، لقاء اللاعودة لقاء الوداع، وكأنه يدرك ان ليلة زفافه ستكون تلك الليلة وليست الليلة التي كان يبحث عن موعدها...


من #مملكة "الإرهاب" مملكة "الكفر" أتى #حسن حيث كان عزيزا كريما،  قادما الى "#الأبية " حيث "الإيمان" "والأمان" "وشعب الله المختار" و"ومقاومة الظلم والحرمان وتكريم الانسان"، هكذا يقولون!!!... كان حسن يظنهم باسم الله أطهارا، لم يدرك أنهم انجاسا و أجسادهم تحمل رؤوسا تم حشوها بصفات "الشرفاء" و"العظماء" و"الابطال" و"الأتقياء الأبرار" وانهم شعب الله المختار، حتى اصبحت خالية من كل "انسان" وأقرب الى "همج رعاع" و"شذاذ افاق"، انهم وُلدوا على سفك الدماء... لم يدرك حسن ان يد الفوضى والإهمال والاستهتار ويد المحسوبيات والمافيات بالانتظار، فقتله من يتستر خلف الايمان و"الجهاد" وحزب من الله وتمت حمايته بأجنحة "السلام" وخاتم "سليمان" وسبحة "الزهراء" وتمتة "الاسلام"، انهم رموا بجثة حسن نحو قضاء وقدر لإنقاذ اشرارهم من دون مساءلة او محاسبة...انها #الضاحية...انهم #حزبالرب...انهم #يزيديوالعصر....

 

لن أخبركم هذه المرة عن صفات #حسن الجميلة، سأخبركم بعضا لا بل بعض بعض من كابوس تلك الليلة التي لا يمحوها من الذاكرة مرور زمن، لا يمحيها الا عودة "حسن"...كان مرّ على عودته من #السعودية بضعة ايام، كالعادة كنا  نشتهي جلساته وحديثه وكنا في تلك الليلة ننتظر نغمته في طرق الباب، فاذا بنغمة هاتف ملعون, اجيب, فيقول المتصل :"حسن خيك؟ مات"، لم أصدق ما سمعته فكرر المتصل العبارة: "مش انت خيو لحسن، حسن مات وجثته في الشارع". كررت العبارة "حسن مات" وخرجت راكضا أنا واخوتي لا ندرك الى أين نذهب، حالة ضياع لا توصف، فأتاني اتصال آخر من قريب يدعوني الى ساحة المريجة "لان حسن في خطر"، (لأمي وأبي حكاية أخرى)...

 

 انها الحادية عشرة والنصف ليلا، وصلنا الى ذلك المكان بالقرب من البلدية والكنيسة، حسن ممدد على الطريق من دون اي غطاء، دماؤه تجري كساقية الماء، قال لنا من تواجد في المكان:" شاحنة #الدفاع_المدني صدمت حسن الساعة الثامنة والنصف, صدموه وتركوه في الشارع وحيدا يصارع الموت, اما السائق فهرب وازيلت الشاحنة من المكان وترك حسن من دون اي اسعافات حتى فارق الحياة"، بقينا في المكان حول حسن الى حوالي الساعة الرابعة فجرا حيث تم نقله الى براد المستشفى، اللعنة على هذا الحزب الذي لا يعرف من الله الا اسمه ومن الدين الا بدع ومن الانسانية شيء....

 

كابوس تلك الليلة بتفاصيله يتجدد بين الخافقين على مدار الساعات والايام وحرارة الفقدان لن يبردها مرور الزمن او احداث الحياة...


أمي وأبي يبحثان عن حسن حتى الصباح، فهما لا يعرفان الا ان حسن في خطر، جالوا على كل المستشفيات والمخافر انحنوا على الأقدام كي يخبرهم أحد " أين ولدهم وماذا جرى له..صعبي كتير هيديك الليلة ما بيحملها عقل ولا قلب، الله لا يجرب انسان هالشعور شي فوق الطاقة"...(اقرا تعليقات لشعب هذا الحزب:" الله لا يردوا يا حاقد.." ريتك بضهرو..." حنبحش قبرو"....ما حدا مات غير خيك....")


حوالي الخامسة فجرا عدنا الى المنزل من دون حسن الذي بات ليلته في براد المستشفى وبات القاتل في منزله مرتاح الضمير محمي من حزب ظن نفسه بعد الله...


صوت أمي لا زال صداه يتردد في راسي:" يا نور عيوني يا حسن..." وأنين اخوتي لا يوصف: حسن راح...أبي القوي يبكي بصوت مرتفع..


!!! الطغاة كان همهم كيف لهم انقاذ القتلة المنتمين لمؤسستهم المبنية على جناح امني امتهن الترهيب والترغيب....

 

يخبرنا من شاهد الجريمة " أن الشاحنة كانت تسير بسرعة جنونية وسلكت طريقا "عكس السير" صدمت حسن الذي صرخ "يا الله" حتى اوقفها المارة، هرب السائق "المجاهد في " الارعن الذي لا يملك رخصة سوق ولم يبلغ في حينها السن القانونية لقيادة الشاحنة(35 طن)(22 سنة) وهو لم يكن في مهمة اطفاء حريق بل في مهمة تشبيح وازيلت الشاحنة وتم العمل على اخفاء معالم الجريمة وبقي حسن على الارض ينزف من دون ان يكترثوا له وهم من أُسسوا بهدف انقاذ واسعاف المواطنين وليس قتلهم ورمي المسؤوليات على القضاء والقدر....

 

طالبنا بالمحاسبة والقصاص وتحقيق العدالة ولجأنا الى #القضاء ،ونحن القادرون على غير ذلك، منعا لتكرار  حوادث كهذه وانتظرنا حكما ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه الاستهتار بدماء وارواح المواطنين وتجاوز القوانين فجاءنا الرد ترهيبا وترغيبا وتضليلا وهذا بعض ما نملك بالوثائق من الحقيقة التي حاولوا تحريفها وتضليلها وخلق الاكاذيب:

 

*#حزب_الرب : "الحادث قضاء وقدر والسائق طالب عيدي مجاهد في صفوفنا مكانه ليس السجن واذا اردتم محاسبته فعليكم العودة الى قضائنا الشرعي وليس الطاغوت "قضاء الدولة" او عليكم ان تبحثوا عنه في قمم جبل صافي....


* المجرم السائق #طالب_عيدي وعائلته: "لا احد يراجعنا نحن تحت أمرة السيد حسن وعليهم مراجعة حزب الله".  


*رئيس مركز الدفاع المدني في المريجة القيادي في حزب الرب والهيئة الصحية المجرم #علي_شري: "لا علم لي بقوانين الدفاع المدني وانا طلبت الى السائق قيادة الشاحنة وادرك انه ليس اهلا لذلك"..


*مدير عام الدفاع المدني السابق المجرم #درويش_حبيقة:" دفتر التوت مارك يكلف مليون ليرة وهذا ليس بامكاننا لذلك انا أصدر لهم بطاقات تسمح لهم بالقيادة....


في القضية قيل الكثير، وبثت سموم الحاقدين ولكن الحقيقة تكمن في الواقع المرير وبين يدي الرحمن الرحيم ..... هذا الفصل الاول فما قبله فصول وما بعده عشرات الفصول التي تجاوزت كل القوانين والاعراف الانسانية والدينية ولا تزال مستمرة وسيتم نشرها تباعا عبر وسائل الاعلام...

 

خمسة عشرة عاما قتلوا خلالها أنفاس #أبي وأطفأوا عيون #أمي وبسمة #أختي...خمسة عشرة عاما والقضية تتأرجح بين تهديد وترغيب، بين قاض متردد وآخر مستقيل تحت ضغط وفيق، بين حياة وموت...بين حق وباطل... خمسة عشرة  عاما ومحاولة اسكاتنا عن حقنا مستمرة ترهيبا وترغيبا وقمعا وضغطا وقطعا للارزاق...خمسة عشرة عاما وعجز من يملك تعاليم #الالبيت و #نهجالبلاغة من الوقوف بجانب الحق وانصاف هذه العائلة ليعود اليها بعض حياة قتلوها...


لم يدرك قاتلو حسن ان الرهان على مرور الزمن لا ينفع فما دام #قميص حسن الابيض مصبوغا #بدمه سيبقى التاريخ 26/7/2005 حاضرا, أن تلك الساعة التي كانت بيده توقفت عن الدوران منذ تلك اللحظة وتوقف معها دولاب أيامنا منذ ذلك التاريخ....لم يدرك قاتلوك أنك يا #حسن انت كلنا، انك روحنا وأنسجة القلب واوردة الدم ، لم يدرك قاتلوك اننا لم ولن نهدأ ولن نستكين حتى تحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين بكل الاشكال....


#حسن الذي لم يشبع منه حضن ولا عين، بغيابه غابت البسمة وانتصفت الافراح وحفرت الدموع معالم سكتها على الخدود...رحل من دون ان يزعج أحدا في حياته او حتى في مماته...رحل جسدا ينبض بالحياة وبقي روحا تستكين أرواحنا...وسيبقي سيف حق بوجه سلطان جائر وظالم حتى تحقيق العدالة...


#حسن خيي مهما مضت السنين ومهما قيل وقال سيأتيهم سيف حق من حيث يدرون او لا يدرون ليكونوا عبرة لكل زمان ومكان...
رحمك الله يا حسن ورحم كل مظلوم في هذا المكان ولا سامح الله كل مشارك باذية صغيرة او كبيرة، بفعل او كلمة...


#العينتقاومالمخرز
#يتبع...

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق التخريب الإسرائيلي: إما أنّه حصل وإما أنّه لم يحصل
التالى المغتربون وعيد الأضحى لجموا الدولار: أربطوا الأحزمة بعد أسبوع