أخبار عاجلة
العونيون عن خطوة الحريري: سقط القناع! -
الحكومة ممرّ الى المؤتمر التأسيسي -
الحكومة إقتربت.. فهل لعون حصّة؟ -
سوق ليرات الذهب والأونصات يزدهر -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

خريف السياسيين والعسكر لا الثورات

خريف السياسيين والعسكر لا الثورات
خريف السياسيين والعسكر لا الثورات

إشترك في خدمة واتساب

حفر العام 2011 لنفسه مكانةً لن تنسى في ذاكرة العرب. لكثيرين كان مشهد تهاوي حكام، مثل زين العابدين بن علي وحسني مبارك ومعمر القذافي وعلي عبد الله صالح تربعوا على كراسيهم عقودا، أشبه بحلم يصعب تصديق أنه يحدث، على هذا النحو تحديداً في العالم العربي. 

في كل عام تحلّ فيه الذكرى، يعود المشكّكون في جدوى الثورات إلى الظهور، كمن ينتظرون فرصةً لا تسنح إلا مرة واحدة في العام لتكرار اللازمة نفسها أن ما جرى ليس أكثر من "خريف عربي" ومؤامرات خارجية صهيو- أميركية تحديداً، قبل أن يختفوا ثم يعودوا بعد 12 شهراً يلوكون الحديث نفسه.
يتقن هؤلاء، على كثرتهم، فن الشماتة، متخذين من تعثر مسار الثورات فرصةً لبث كراهيتهم فكرة الثورة من الأساس، والتنظير لديمومة الاستبداد. ويجيدون، بصلافة، وقفز على الوقائع، رمي المسؤولية على عاتق الشعوب. محاججة هؤلاء قد تكون بلا جدوى، ولكن ذلك لا يمنع إعادة التذكير بمن يتحمّل مسؤولية تعطيل مسار الثورات العربية في مصر وليبيا وسورية واليمن، باستثناء تونس التي تبدو الناجية الوحيدة.
قد يكون النموذج اليمني الأصلح لإظهار أن المسؤول واحد لا يتغير. دفع اليمنيون، كما مختلف الشعوب العربية التي ثارت في العام 2011، ثمن توقهم إلى الحرية والخلاص من الاستبداد، دماً، ولم يطلقوا رصاصة واحدة، لإدراكهم خطورة حرف الثورة عن مسارها السلمي في بلد يُعرف بأنه أكثر المجتمعات العربية تسلحاً وذو خصوصية قبلية. واظبوا لأشهر على تحدّي جبروت علي عبد الله صالح ومكائده السياسية. تساهلوا مع وجوه عدة انتهازية، أقحمت نفسها في الثورة، من منطلق الحاجة إلى عدم إقصاء أي طرف. وعندما استشعروا الخطر المُحدق، بعد محاولة اغتيال صالح، وبدء ظهور بوادر جرف الثورة وتحويلها إلى نزاع مسلح، رضوا بالمبادرة الخليجية التي طرحت تسويةً تدار بموجبها البلاد، وتنقل السلطة من صالح إلى نائبه عبد ربه منصور هادي، مقابل منح "الراقص على رؤوس الثعابين" وأركان حكمه الحصانة عن جميع جرائمهم خلال الثورة وقبلها، وذلك كله على أمل تفكيك نظام متجذّر منذ أكثر من ثلاثة عقود تدريجياً. لم يعطّلوا مؤتمر الحوار الوطني، على الرغم من كم المآخذ عليه. أرادوا تسريع الخطى لطي صفحة نظام صالح. استبشروا خيراً بمصالحةٍ وطنيةٍ تشمل الحوثيين والحراك الجنوبي. كانت لديهم آمال كثيرة بغد أفضل. ومن أجل ذلك، قدّم اليمنيون أفضل الممارسات المدنية، وافقوا من موقع المسؤولية الوطنية ما صوّر لهم أنه أفضل التسويات الممكنة. ولكن بماذا قابلهم السياسيون والعسكريون، سواء ممن كانوا داخل النظام أو يتحرّكون على هامشه؟
رئيس لم يستطع منذ 2012 إدراك حجم المسؤولية التي أوكلت إليه. فرّط بحلم اليمنيين بالتغيير، ولا يزال يتعاطى مع نفسه بعد كل هذه السنوات على أنه مجرّد موظف حكومي يتلقى الأوامر، لا من يترأس بلدا ويُفترض أن يتحكم به ويديره. وكلما واجهته أزمة هرب.
أما جماعة الحوثيين التي نصرها أبناء الثورة، لكونها عانت في عهد صالح من حروبه العبثية ضدها في صعدة، فردّت لهم الجميل بالتحالف مع صالح، وتفجير حرب مستمرة منذ عام 2014، بغية وضع يدها على الدولة، قبل أن تقتل حليفها. انتقل الحوثيون بثباتٍ من موقع المظلوم إلى موقع الفاجر في الظلم ضد الشعب. أما في جنوب اليمن، فكانت هناك مجموعة من الانتهازيين، تتخذ من الرغبة بالانفصال، والعودة إلى ما قبل الوحدة في عام 1990، ذريعة للابتزاز السياسي. يُضاف إلى ذلك كله وجوه عسكرية لا تزال تلاحق حلم الحكم من على كرسي الرئاسة، لا من خلف الكواليس كما فعلت سنواتٍ، ونخب وأحزاب سياسية تدّعي المعارضة، بينما هي الأكثر التصاقاً بالسلطة. أما جميع هؤلاء، على اختلاف مخططاتهم وأفكارهم، فيشتركون في أمرين: الارتهان للخارج، والعداء لأهداف ثورة 11 فبراير.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الإيرانيون يمنعون الإنقاذ في لبنان
التالى انتكاسة فرنسا وتنصّل عون: ماذا تبقّى من مصطفى أديب؟