العيش المشترك ... قضية جرمية

العيش المشترك ... قضية جرمية
العيش المشترك ... قضية جرمية

ظن مستثمر من هذا الوطن ان شعار العيش المشترك تملّك روح البطريق البرتقالي، وتيقن ان هذا الشعار عقيدته الوطنية، وخاصة لما جاءته موافقة البلدية على عقد اجارة العقار وأعمال الترميم والصيانة واستثماره بمشروع مدرسة وطنية تخدم البلدة ومن حولها من القرى المتنوعة بالألوان الوطنية.
وبعد التسجيل للطلاب وبدء العام الدراسي تبيٌن ان اماً لاحد الطلاب هي متطرفة إرهابية، متديّنة محجبة ومنقبة ومن سكان قرية ملاصقة لبلدة البطريق البرتقالي، تجرأت وسارت باتجاه المدرسه لمتابعة شؤون ولدها، هي تريد عملا خطير بفعلتها، إنها تريد كشف النقاب عن بعض حقيقة عقول ملوثة بالطائفية، ونفوس مريضة بالعنصرية واللا وطنية. فهاجوا ذئاباً كاسرة يرفعون لواء رد خطر التغيير الديموغرافي وانتشار التطرف في بلدة السلام افتراء واعتداء على العنوان القضية.
بزعمهم انهم أحسنوا انتاج المسرحية، حين استعانوا على إثمهم بمخرجين يتقنون فنون صياغة الإفك ودس السم في القضية، فزجوا اسم رجل العلم والتربية والبريئ والمبرئ، والشامخ بعفته ونقائه وبعيد عن الفريّة، وقالوا هو مرجع داعشي تسلل الى هذه المدرسة، وهكذا نشرت وسيلة مدفوعة الثمن وغب الطلب اعلامية.
وتحركت اجهزة الخفاء والكواليس والكوابيس واستقدم المهاجرون ليمثلوا في المسرحية، فقاموا بدورهم المرسوم لهم وانهم سيسلمون فخامة الرئيس مفاتيح البيوت من البلدة المزعومة إلى قرى شرق مدينة أبيٌة، وهنا أيضا تكمن القضية.
اكتمل المشهد وهُيّئ التبرير للبلدية، وانقلبت على قرارها لتصحح تزييف القضية، وأرغم المستثمر على إغلاق مقر التطرف المدرسة الوطنية، دون اي تعويض او رفع الصوت بالسؤال عن الحريّة، وعلى المتضرر اللجوء الى القضاء في العدلية.
القضاء سينظر في القضية، فإذا هي مشكلة طائفية ولابد من علاجها بالطرق الغير سويّة، وعلى المستثمر القبول بالأمر الواقع اذ أنه ارتكب جريمة يعاقب عليها بعدم التعويض عليه، وهي أنه صدّق بالقضية، وأن البطريق البرتقالي ينادي بالعيش المشترك والعدل بالسويّة!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق القوّات: نتحفظ على الإعلان عن تفاصيل المفاوضات
التالى فضيحة زيادة ضريبة على الكهرباء بقيمة 600%!